شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

أئمة المساجد يحملون نعوش 4 أقباط ماتوا لإنقاذ مسلم

623

شيع أمس أهالى كفر إبراهيم يوسف بقرية الفرماوى بمركز ميت غمر بالدقهلية، 4 أقباط توفوا داخل بيارة صرف صحى خلال محاولتهم إنقاذ عامل مسلم.

والمتوفون الأربعة هم ديفيد مجدى معوض( 22سنة)، طالب بمعهد الخدمة الاجتماعية، ورومانى مراد رزق عوض (30سنة)،عامل، ونادر كمال فرج، طالب بالمدرسة الثانوية التجارية بميت غمر، وعمه عيد فرج معوض( 35سنة)، سائق.

وأوضح شهود العيان أنه أثناء محاولة المتوفين الأربعة إنقاذ السيد حامد عامل بالصرف الصحى بعد إصابته بحالة اختناق داخل بيارة الصرف أثناء تسليكها، تمكنوا من إخراجه فى حالة سيئة، بينما لم يتمكنوا هم من ذلك وأصيبوا بالاختناق، وتوفوا فى الحال، بينما تم نقل المصاب المسلم إلى مستشفى دقادوس العام بميت غمر ووضعه فى العناية المركز لتدهور حالته الصحية.

وأمرت النيابة بتسليم جثث الأقباط الأربعة لذويهم، وتم دفنهم وسط وجود كثيف من المسلمين والمشايخ وأهالى القرى المجاورة وأئمة المساجد الذين حرصوا على الحضور وحمل النعوش وتقديم واجب العزاء للأقباط وأهالى المتوفين.

وقالت ماريس رضا أنيس زوجة المتوفى رومانى إن علاقته كانت دائما طيبة بجميع أهالى القرية من المسلمين والمسيحيين، وأن معظم أصدقائه من أهالى القرية من المسلمين، وقبل خروجه من المنزل قبّل ابنه الوحيد كرلس الذى يبلغ من العمر سنتين.

وأكدت رحمة فرج زوجة عيد أنه خرج فى الصباح للذهاب إلى أولاد شقيقه بعد أن ودع طفليه الصغيرين اللذين يبلغان من العمر عامين وثلاث سنوات.

وأضافت بسمة كمال شقيقة المتوفى نادر، أنه خرج بصحبة عمه عيد، و«فؤجئنا بعد نصف ساعة بإخبارنا أنه مغمى عليهما داخل بيارة الصرف الرئيسية بالقرية بعد محاولتهما إنقاذ عامل الصرف».

وأشار ناصر فتوح من أقباط القرية، إلى أن ما فعله ديفيد الذى لم يتزوج ولا يوجد له سوى أخت واحدة، هو أمر معتاد بالقرية بين المسلمين والمسيحيين، فقريتنا نصفها مسلم والنصف الآخر أقباط، وكذلك القرى والكفور المجاورة.

وقال رضا شلبى (48 سنة) أحد الشهود العيان: عندما سمعنا أصوات استغاثة عامل الصرف من بيارة الصرف توجهنا جميعا إلى البيارة وحاولت النزول، إلا أن الرائحة والغازات كانت كريهة جدا، فبدأ رومانى بالنزول إلى البيارة، وعندما أصيب بحالة اختناق نزل إليهما عيد ثم نادر وديفيد، ولم يعودوا مرة أخرى، وعندما نظرت إليهم وجدتهم محتضنين بعضهم مع عامل الصرف، كأنهم شخص واحد لضيق البيارة التى لا تتسع سوى لشخص واحد، إلى أن جاءت سيارات الإنقاذ والدفاع المدنى والإسعاف وتم انتشالهم ووضعهم على أجهزة التنفس الصناعى لكنهم فارقوا الحياة.

المصدر : الشروق

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...