شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

أجهزة أمن البحيرة تساعد عميدا بأمن الدولة

835

بعد قرى محرم والبارودى وسراندو
لم تكتف بالتواطؤ مع الإقطاعيين وتعذيب وقتل الفلاحات وتهجيرالفلاحين:
أجهزة أمن البحيرة تساعد عميدا بأمن الدولة
فى سلب أراضى الفلاحين بعزبة العمرية .. لحسابه الشخصى
طارق هيكل يشترى أرضا مباعة للفلاحين من عام 2000
ويجبرهم على تسليم مستندات شرائهم للأرض
ويجهز لتكرار مجزرة عزبة محرم 2008

 

عندما خضعت عائلة نوار الإقطاعية فى محافظة البحيرة لإجراءات الإصلاح الزراعى صودر الجزء الأكبرمن أراضيها الزراعية بقانون الإصلاح بينما تم فرض الحراسة على الجزء الأقل منها.
هذا وقد وزعت الأراضى المصادرة على فقراء الفلاحين بنظام التمليك فى الوقت الذى وزعت أراضى الحراسة بنظام الإيجار.
• وبعد تولى السادات مقاليد الحكم قام برفع الحراسة عن الجزء المؤجر للفلاحين ، وبذلك تخلت هيئة الإصلاح الزراعى عن القيام بإدارة هذا الجزء ( أى بتحصيل الإيجار من الفلاحين وإيصاله للإقطاعيين ) ، وتولت الجمعيات الزراعية القيام بالمهمة نيابة عن الهيئة وبذلك عاد الإقطاعيون لمواجهة الفلاحين مرة أخرى.
• وبصدور قانون الإيجارات الزراعية الجديد ( 96 / 1992 ) وبدء تطبيقه اعتبارا من نهاية عام 1997 تم طرد أعداد هائلة من هؤلاء الفلاحين المستأجرين للجزء الذى تم رفع الحراسة عنه من الأراضى الإقطاعية.
• ولأن مساحات كبيرة من أراضى عائلة نوار الإقطاعية لم تكن مسجلة فى الشهر العقارى .. بل كانت بلا مستندات تثبت ملكية العائلة لها؛ فقد وجدت فى موظفى الإصلاح الزراعى والجمعيات الزراعية وسيلة مثالية لمحاصرة الفلاحين وتهديدهم ومعرفة أخبارهم واستعادة كثير من هذه الأراضى وطرد الفلاحين منها.
• بل واستخدمت وسائل أخرى كالبلطجة والإرهاب فى اغتصاب تلك الأراضى من الفلاحين كما حدث فى عزبة سراندو مركز دمنهورفى مارس2005 ، وساهمت الشرطة فى تلك الحملات البربرية وهاجمت الفلاحين ولفقت لهم التهم والقضايا الكيدية والانتقامية التى لازال بعضها منظورا أمام القضاء وذلك بعد اعتراض الحاكم العسكرى على الأحكام التى اًصدرتها فيما سبق محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ولم تعجب الدولة ، ولم تحقق للإقطاعيين مرادهم باستعادة الأرض.
• هذا وقد وجد كثير ممن كانوا يختفون خلف الستار أو يحركون كثيرا من الأحداث بشكل غير مباشر أو يتحينون الوقت المناسب .. أو الفرصة فى مساومة أفراد وعائلة نوار فى اقتسام الغنيمة ( الأرض) وطرد الفلاحين منها.
• حدث هذا فى يونيو 2008 فى عزبة محرم والبارودى مركز الرحمانية بحيرة عندما استدرج أحد عمد المنطقة ثلاثة من فلاحى عزبة محرم لمديرية أمن البحيرة بدعوى حل المشكلة الخاصة بأراضيهم التى يستأجرونها من الإصلاح الزراعى ولم تصدر ضدهم أية أحكام بشأنها لتقوم مباحث الرحمانية بالقبض عليهم وإجبارهم على تحرير عقود إيجار لبدر أبو خيار والد اثنين من ضباط شرطة البحيرة وبموجب عقود الإيجار الملفقة تم الاستيلاء على أراضى 40 فلاحا فى القرية.. والقبض على عشرات الفلاحين والاعتداء عليهم وتقديمهم للمحاكمة بتهمة مقاومة السلطات والاعتداء على قوات الأمن.
• ولأن الفلاحين أدركوا بحسهم أنهم صاروا كاليتامى على موائد اللئام .. شرعوا فى إبرام بعض الحلول الوسط كالتنازل عن جزء من الأرض لأفراد الأسرة الإقطاعية أو شرائه فى مقابل الاحتفاظ بجزء آخر ؛ بينما فضل فلاحون آخرون ترك الجمل بما حمل وهجر الأرض وربما هجر القرية بكاملها .. بعيدا عن هذا الهم الثقيل، إلا أن عددا من الفلاحين وبسبب خوفهم من الموت جوعا – إذا ما تنازلوا عن الأرض – حاولوا بكل الطرق شراء مساحة من الأرض التى يزرعونها منذ 70 عاما .. والتى هى بحكم القانون أصبحت ملكا لهم ( بالتقادم لأكثر من 15 عاما ).
• وبالفعل قام عدد من أفراد أسرة شهاب من قرية العمرية مركز دمنهور المجاورة لقرية نديبة معقل الأسرة الإقطاعية بشراء حوالى 5 أفدنة من الأراضى التى يزرعونها بعقود ابتدائية ودفعوا ثلثى ( 2/3 ) ثمنها ، وفى مقابل تأجيل دفع الثلث الباقى- لحين تجميعه- حرروا عددا من إيصالات الأمانة .. بل وعقود بيع مضادة ( منهم) على بياض وأودعوها لدى أحد الأهالى بالقرية بالاتفاق مع أفراد الأسرة الإقطاعية البائعين.
• إلا أن القدر لم يمهلهم فقد دخل معهم على الخط طارق هيكل عميد بأمن الدولة بمحافظة البحيرة الذى كان بحكم عمله يعلم بكل مايدور حول أراضى الفلاحين التى يزرعونها من 70 عاما وحصلوا عليها من هيئة اللإصلاح الزراعى ورأى أن فى إمكانه حرمانهم منها ومساعدة الأسرة الإقطاعية من ناحية .. والحصول على الأرض لشخصه من ناحية أخرى ..
كيف تم ذلك ..؟ إليكم القصة من بدايتها:
1- فى وقت سابق اشترى اثنان من عائلة نوار ( أحمد حلمى عبد الجواد نوار وعباس عبد الجواد نوار) جزءا من أرض الأسرة من اثنين آخرين هما ( بهية إبراهيم عبد الحميد نوار و أحمد إبراهيم عبد الحميد نوار ) وتداولا العقد فى المحاكم .
2- قام ابن أحد المشترين ( بهاء أحمد حلمى نوار ) ببيع خمسة فدادين وعشرين قيراطا منها لثلاثة من الفلاحين هم ( حسن على شهاب وصبرى سعيد على شهاب وإبراهيم إسماعيل على شهاب ) الذين يزرعونها أبا عن جد من 70 عاما بعقد بيع ابتدائى وقبض ثلثى الثمن ، ومقابل تأجيله استلام الثلث الباقى حرر على المشترين إيصالى أمانة .. وعقدى بيع مضاد منهم على بياض ، وأودعوا جميع الأوراق لدى أحد أهالى القرية ( عبد الخالق عرش الرمسيسى وشهرته فؤاد الرمسيسى ) ويشتغل عاملا بمرفق الصرف بدمنهور.
3- تقدم الفلاحون لمديرية المساحة بالبحيرة بالطلب رقم 1138 / 2009 ورفعوا بموجبه دعوى تثبيت ملكية أمام محكمة دمنهورالمدنية برقم / 2009 وتحدد لنظرها جلسة 9 يونيو 2010.
4- نما لعلم العميد طارق هيكل ضابط أمن الدولة بالبحيرة خبر شراء الأرض وتحرير إيصالات أمانة وعقد بيع مضاد على بياض من الفلاحين .. فقام بتحرير عقد شراء لنفس الأرض تقريبا من إبراهيم أحمد نوار ( محامى ) إبن عمة البائع الأول بهاء أحمد حلمى نوار باعتباره بائعا.
5- وعن طريق مركز شرطة دمنهور قام طارق هيكل باستدعاء عبد الخالق الرمسيسى عامل الصرف ومطالبته بالأوراق الخاصة بالأرض المودعة لديه ولما رفض عبد الخالق تم تهديده حتى سلمها لمركز شرطة دمنهور إلا أنه أصر على أن يكون ذلك بطريقة رسمية.
6- اتخذ ضابط أمن الدولة إجراءاته للشروع فى طرد الفلاحين .. حيث أصدر لهم أمر ضبط وإحضار بغرض الحصول منهم على إقرار بالتنازل عن الأرض.
7- اضطر الفلاحون الثلاثة إزاء ما حدث إلى إبلاغ النائب العام بالواقعة لاستعادة الأوراق التى كانت لدى عامل الصرف وأخطروا عددا من الصحف ومراكز حقوق الإنسان وأعضاء مجلس الشعب لمواجهة الموقف العصيب الذى يتعرضون له من ضابط كبير مهمته استخدام سلطاته لإقرار الأمن وليس لإثارة القلاقل وترويع الآمنين.
وهكذا لم تكتف أجهزة الشرطة بدعم العائلة الإقطاعية فى سراندو ولا بمداهمة أهلها والتوحش معهم ولا بدفعهم للهرب من منازلهم إلى الحقول على مدى شهور طويلة ولا تعذيب سكانها ونسائها لحد القضاء على حياة بعضهم ( نفيسة المراكبى ) ولا اغتصاب أراضى فلاحى عزبة محرم- بالحيلة والإكراه والعنف- لحساب ( بدر أبو خيار ) والد ضابط آخر بأمن الدولة بالمحافظة .. بل يدخل كبار ضباطها فى عملية السلب والنهب لأراضى فقراء لا يحصلون على قوت يومهم إلا بشق الأنفس ولا عمل لهم سوى الزراعة بينما يتقاضى هؤلاء السادة راتبا فى شهر يتجاوز أضعاف دخول الفلاحين الثلاثة فى سنوات.
فهل يمكن لهؤلاء الفقراء أن يشعروا بأن مصر لا زالت وطنهم الذى استشهد عدد من آبائهم دفاعا عنه فى زمن سابق ؟ أم أن ذلك سيدفعهم لرفع راية العصيان ويدفع أبناءهم دفعا للهجرة والعمل فى أى مكان آخر حتى ولو كان فى مصلحة أعداء الوطن؟!

لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى – مصر

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...