“أحمد ماهر”من داخل زنزانتة بليمان”طرة” : رسالة لكل الإبريليين

"أحمد ماهر"من داخل زنزانتة بليمان"طرة" : رسالة لكل الإبريليين
2٬208

المهندس”أحمد ماهر” مؤسس حركة شباب “6إبريل”والمنسق العام السابق للحركة

 

قام المهندس”أحمد ماهر” مؤسس حركة شباب”6إبريل” والمنسق العام السابق لها بإرسالة رسالة من داخل زنزانتة بليمان طرة وجهها لكل الإعضاء المنتمين للحركة بمناسبة ما أسماة “ببعثة الحياة للحركة مرة ثانية” وكان نص الرسالة كالتالى:
“إلى كل الابريليين”……
إلى كل الابريليين في كل مكان، في السجون أو خارج السجون، في مصر أو خارج مصر ,كانت مأساه كبيره اني أكون في السجن ومش مع الإبريليين في يوم “6ابريل”، في نوفمبر الماضي كنت بفكر في مؤتمر ضخم ومراسم واعلان خطط وأفكار جديدة، ولكن اتحبست في آخر نوفمبر بعد إقرار “قانون التظاهر” .. ياللا .. قدر الله ما شاء فعل.
كان نفسي أكون في الوقت ده مع شباب “6ابريل” اجدع شباب في مصر ولكن معلش.. هانت.
أنا عارف كم المعاناه اللي بتعانوها كل يوم .. إحساس بالإحباط وانتم بتشوفوا الثورة بتضيع وإن كل ما كان قبل “25 يناير” بيرجع تاني، وإحساس الظلم وانتم بتسمعوا التخوين والكذب كل يوم في وسائل الاعلام، إتهام ليكم ظالم بالتمويل والتخريب بالرغم إن كل هدفكم هو الإصلاح وإن البلد تبقى أحسن وإن يكون فيها “عدل وحرية وعدالة اجتماعية “ومايكونش فيها فساد ولا استبداد ولا سرقة ولا نهب ولا ظلم .. معلش .. بس لازم نكمل.
اتكتب علينا الشقاء، واننا نتظلم ونسمع كل يوم أكاذيب عننا في عهد مبارك ثم عهد المجلس العسكري ثم عهد مرسي ثم عهد العسكر تاني .. معلش دا قدرنا، وزي ما بدأنا الحلم لازم نستحمل ونكمل وأكيد الثورة هاتنجح مهما طال الوقت .. لسه بدري والمعركة مش سهلة.
طبيعي يكون تركيز الهجوم والتشوية على “6إبريل” فقط .. قدرنا كده .. احنا اول حركة شبابية وطبيعي إن تركيز الهجوم يكون علينا، وحتى لو لقينا بعض الرفاق بينجروا لحملات التشويه بدون قصد أو بيتخلوا عننا في وقت الازمات .. عادي .. دا قدرنا برضه.
ساعات الاعلام بينسب لينا كل حاجة وده بيزعل مننا ناس، وكذلك فيه متخصصين في الأسافين، نستحمل بعض، والوقت صعب وساعات الدنيا بتكون متلخبطة وبتلاقي الناس بتلوش في بعض.
المفروض احنا اتعودنا خلاص على المقالب والمزايدات في كل العصور، وساعات النفوس بتكون مش تمام عند بعض الناس، وطبعاً جهات كتير يهمها التسخين والصيد في المياه العكره.
معركتنا القادمة أصعب مما قبل 2011، ولازم نستحمل ونتسلح بالصبر، السلمية، النظام، التخطيط الجيد، الابتعاد عن العشوائية والابتعاد عن النمطية، تشجيع الابتكار والأفكار الجديدة.
عبارة “العقوبة جزء من النضال” أو جزء من النشاط المقاوم”مش مجرد شعار، لأ دي منهج، ورغم ان السجن عموماً حجاة سيئة ورغم ان الحبسه دي اسوأ وأصعب من أي حبسه اتحبستها قبل كده .. لكن اثارة الجدل حول”قانون التظاهر” .. وكشف زيف إدعاءات النظام انه قانون لمنع الإرهاب فقط، ويعتبر من فوائد الحبسة ان معظم الناس ادركوا عملياً أن “قانون التظاهر” معمول أصلاً لقمع الحركات الثورية وليس الارهابيين، وإن هدف قانون التظاهر هو منع أي احتجاجات مستقبلاً، وكلنا شفنا حجم الكذب والتلفيق اللي بيحصل من الداخلية ولذلك لازم استمرار المقاومة السلمية والحملات من أجل اسقاط هذا القانون اللي هيرجعنا لورا سنوات كتير.
التمسك طبعاً بالسلمية وآليات النضال اللاعنيف رغم استخدام الشرطة ومليشيات البلطجية اللي بتساعد في العنف، وانا عارف اللي حصل في”25 يناير”اللي فات كان صعب، وان الداخلية ومليشيات البلطجية المؤيدة للسيسي استخدموا الرصاص الحي قبل بدأ المسيرات .. لكن لا مفر من إلتزامنا بالسلمية .. لإن الداخلية والنظام العسكري يهمهم اننا نتخلى عن السلمية علشان يجرونا لأرضهم ويبقى عندهم مبررات اقوى للقمع والابادة، ولذلك علينا بإلتزام اللاعنف والسلمية فرض وليس خيار، طول عمرنا ملتزمين اللاعنف والسلمية من أيام “مبارك “والمجلس العسكري و”مرسي” .. لذلك لا يجب الحيد عن ذلك المنهج وتلك العقدة.
التمسك بالمبادئ وقيم “6إبريل” الأصلية هو أهم شئ في هذه المرحلة، يكفيكم فخراً انكم لستم من المتلونيين اللي كانوا في 2011 بيقولوا معانا يسقط حكم العسكر ودلوقتي بيروجوا لفكرة مرشح الضرورة وضرورة حكم العسكر، احنا ثابتين على مبادئنا وثوابتنا ومنها رفض الدولة الدينية والدولة العسكرية .. هدفنا دولة مدنية حقيقية وهي من مبادئ التأسيس، دولة حرة ديمقراطية متقدمة تكون قائمة على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمواطنة والحكم الرشيد، دي افكارنا ودا حلمنا اللي مهمتنا هي تحقيقها، ولذلك لن تقبل فكرة الدولة الدينية واستغلال الدين في السياسة ولا الحكم العسكري.
ورغم اني كنت حزين اني مش معاكم هذا العام لكن كنت مبسوط جدا بالتنسيق والمؤتمرات والانشطة المشتركة مع الجبهة الديمقراطية، قد يكون ده اهم حدث منذ”30 يونيو”، ولو كنت أعرف إن حبسي هايخلي الناس تفوق وتقرب من بعض وتحس بالخطر وتقلل الخلافات .. كنت اتحبست من زمان.
ودي خطوة هايلة ولازم نقرب من بعض، واتمنى تشكيل زي “تنسيقية إبريلية عليا” يكون فيها ممثلين للحركتين، ودي هاتكون خطوة كمان لتوحيد الجهود وتقريب وجهات النظر وإزالة أي شوائب قديمة، واعتقد إن الامور أصبحت أوضح كثيراً وان المسئول عن تأليف الأكاذيب ونشر الشائعات وكان له دور رئيسي ومتعمد في التقسيم مش موجود في الحركتين رغم النتائج الكارثية اللي عملها، ودلوقتي هو هناك في فريق العسكر والاجهزة واتكشف للناس كلها وناس كتير ادركت كذبه ودوره في التشويه ومهمته اللي كان مكلف بيها، الشيطان راح لمكانه الطبيعي في حملة السيسي بعد ما اتكشف. بتجيلي رسائل كتير رائعة من اعضاء”الجبهة الديمقراطية”، وناس كتير كانوا صدقوا الشائعات في 2011 ودلوقتي بيعتذروا، وده شئ مهم جداً .. كلنا بنغلط وساعات بنحسب مواقفنا غلط، الأهم اننا نصحح الاخطاء ونقرب من بعض ونوحد جهودنا ضد العدو المشترك وضد النظام اللي عايز يحبسنا ويقتلنا كلنا، فلازم نسعى لكل خطوة تقلل الخلافات وتعيد قراءة الأوضاع علشان يكون مجهودنا “كلنا أكثر تأثير” من أجل هزيمة الاستبداد ومن اجل بناء نظام جديد على قواعد سليمة .. وده محتاج مجهود ضخم وسنين كتير وتعب وتضحيات .. ومراجعات للأخطاء وتحديد بدقة ماذا نريد.
وعموماً لازم نعترف ان كل الناس قبل 2011 وفي 2011 وقعت في أخطاء وعشوائية سمحت للنظام القديم انه يرجع، علشان كده لازم نستعد كويس للموجة الثورية القادمة، والأهم نكون عارفين عايزين ايه بالظبط وإن الكل يبدأ يفكر من دلوقتي، ونحاول إحنا كـ “6 ابريل” نقرب وجهات النظر ونشجع إن الناس تقرب وجهات النظر، ونجاوب على اسئلة ماذا وكيف ولماذا ومتى؟ ، علشان مانلاقيش نفسنا تاني في موقف كل مجموعة عايزة الكل يروح في اتجاهها لوحدها زي ما حصل في 2011.
انا مش بتكلم عن “6ابريل”، انا بتكلم عن كل المجموعات اللي في معسكر الديمقراطية والدولة المدنية، لان المعسكر فيه يمين ويسار ووسط بكل الدرجات، زي ما معسكر دعم السلطة والاستبداد برضه فيه يمين ويسار، فالأهم ان معسكرنا اللي هو معسكر الديمقراطية والحريات والمدنية ان يبدأ التفكير من الان حول المستقبل، لان المستقبل الحالي لن يستمر بالتأكيد.
المشوار صعب.. والطريق طويل، ولو رجعت تاني للحديث مع شباب “6إبريل”، انا عارف كم الظلم اللي بتتعرضوله، وكم التشويه والأكاذيب اللي بتعانوه منها انتو وأهاليكم وأكيد شئ صعب ان كل يوم لينا زملاء معتقلين أو بيتعذبوا أو تم قتلهم في مظاهرات والأصعب هو الظلم والتشويه والتخوين وشائعات التمويل والعمالة اللي بتتقال كل يوم في وسائل الاعلام اللي بتتحكم فيها السلطة الحالية المستبدة.
لكن صبراً .. أكيد الحق هاينتصر مهما طال الوقت.
“أحمد ماهر”

 

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا