شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

أحمد ماهر يواصل الكتابة من داخل محبسه.. «يعني التلج ميجيش غير وأنا في السجن».. «حبكت أستحمى في الزنزانة بس مفيش سخان والميه الساقعة للرجالة».. و«البرد خلاني مش حاسس بحاجة خالص»

2٬325

بيقولك مصر لم تتعرض لمثل هذا الطقس منذ 122 عامًا مصدقك والله، بس يعنى التلج ده ما بيجيش غير وانا في السجن؟ حسيت فعلا أن الجو ده ماحصلش قبل كده، لو أنا بره عادى ببقى مبسوط في البرد والمطر، أتقل الهدوم وألبس الزعبوط وكمان آخد شمسية ألبس الجوانتى وكوفية، ولما اوصل البيت اقفل كل الشابيك واتغطى وتحت لحاف أو اتنين واشرب حاجة سخنة، شعور البرد أحيانا بيكون لذيذ”.

وأضاف: “فيه نظرية سمعتها زمان أن مواليد الشتاء بيحبوا الشتاء أعتقد ده صحيح بنسبة كبيرة، أنا بحب الشتاء والبرد والمطر والتلج وبحب أمشى تحت المطر لكن مش كده، في السجن مفيش شابيك اقفلها، الشبابيك واسعة وفوق وعليها حديد ومفتوحة ومفيش درف والهوا داخل طول الوقت، حتى الباب في السجن ده مش زى السجون التانية اللى بيبقى فيه نضارة صغيرة وسط باب من الفولاز، هنا نص الباب قضبان فقط السجن ده رائع في الصيف، لكن في الشتاء، وكمان طقس لم يحدث منذ 122 عامًا، “كده كتير قوى”.

وتابع ماهر: “كنت عايز انام الليلة دي الجو تلج والهوا داخل كأنى في شارع لبست ترينج فوق ترينج مفيش فايدة، لبست بلوفر من تحت مفيش فايدة.. تلج، اتغطيت بالبطانية اللى جاتلى آخر زيارة وفوقها بطانية السجن اللي زى الورق تنفع للصيف مش للشتاء بقى عندى مشكلتين رجلى ساقعة والهوا الساقع اللى عمال يضرب في وشى”.

واستطرد قائلا: “المفيد في الموضوع أن الأكل اللى جالي في الزيارة مش هيبوظ لا اعتقد أن التلاجة أسقع من الزنزانة اللى انا فيها، لبست شرابين فوق بعض وغطيت وشى علشان تيار الهوا الساقع اللى عمال يخبط فيا، بقى كده تمام”.. مضيفا: “حصل حاجة جديدة المطر جامد.. جامد وبقى يطقطق على الأرض تقريبا بقى يطرطش من الفتحة اللي فوق وفيه رذاذ بيطرطش على البطانية، دا انا لو نايم في الشارع ما كنش هايبقى كده حاولت اتحرك من مكانى بحيث أبعد عن رذاذ المطر وروحت نايم”.

المية الساقعة للرجالة
واصل ماهر الكتابة قائلًا: “عندما دخلت السجن هذه المرة تعودت أن أستحم كل يوم بمياه باردة، عادي وليه لأ، المية الساقعة للرجالة، ولكن الطقس أصبح باردا أكثر من قبل، البرد يزيد كل يوم”.

وأضاف: “بقالى كذا يوم مش عارف استحمى، مفيش سخان في السجن مش مهم، وخلاص قررت استحمى، استنى بس المطر يخف بس المطر مش عايز يخف عماله ترخ بقالها كام يوم بتمطر تلج.. خلاص بقى المية الساقعة للرجالة وهستحمى دلوقتي.. دخلت استحمى والدنيا عمالة تمطر وترخ.. تلج أبيض، قعدت اطرطش شوية مية ساقعة في الأول.. تلج”.

وتابع: “مش هاينفع طرطشة كده قعدت أقول المية الساقعة للرجالة.. المية الساقعة للرجالةه، هوب دخلت تحت الدش، تلج تلج تلج، ألم غريب في العضم.. المية الساقعة للرجالة بس كفاية كده، حبكت استحمى بمية ساقعة في طقس لم يمر على مصر منذ 122عامًا؟ يعنى خلاص حبكت الرجولة دلوقتى؟ بس بصراحة.. مش حاسس ببرد تانى مش حاسس بحاجة أصلًا”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...