شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

أمل شرف تكتب عن عمرو علي : انتظرت امه الطيبة

204

بترقب خروج ابنها الاحب الى قلبها من سجن طره كما اخبروها ، لم تنتبه ولم تبال مع اخيه الاصغر بمعاملة امناء الشرطة المهينة ، تلقت الزفرات والنفرات بصبر. و على الجانب الاخر وقف من تبقى من اصدقائه ينتظرون رفيق الثورة والالم حينما فوجئوا ان عمرو لن يأت الى هنا ولن يخرج لأنه تم تحويله دون اخطار الى نيابة امن الدولة العليا في قضية أخرى.

فقد انتهت مدة الحبس العامين التي تم الحكم عليه بهما بدون دليل تقريبا.. كانت الادلة “الدامغة” ثلاث كروت عمل لثلاث نشطاء مثقفين محسوبين على الثورة المصرية في يناير 2011 وكانت في نظر وكيل النيابة والقاض كافية تماما للحكم على عمرو علي بثلاث سنوات بتهمة حيازة منشورات مفبركة ،، خففت الى عامين عند النقض..وكما لم يفكر من اتخذ قرار حبس عمرو ماذا كان مظلوما ام لا ، لم يفكر من قرر فجأة تحويل عمرو الى نيابة امن الدولة العيا في ذلك المشهد اعلاه ، ولم يفكر في براءة عمرو من عدمها ،كانت التعليمات صارمة وواضحة ، تلفيق قضية اخرى مهما بدت تفاتها. فعمرو معروف لدى النظام بانه القيادي والمنسق العام لحركة شباب 6 ابريل التى يكرهها ويخشاها النظام الحاكم ، ولا يتوقف عن القاء التهم عليها دون دليل واحد. لا يهتم النظام الان بان تكون التلفيقات الصورية محبوكة . ويكف ان القرار قد صدر بحبس عمرو وعدم خروجه لينضم الى قائمة طويلة من زملائه المحبوسين سنوات طويلة دون دلائل واضحة ولاسباب واهية يخترعها النظام كل مرة دون مجهود لجعل الصورة تبدو اكثر معقولية.

قررت نيابة امن الدولة الان تلقيق قضية الانضمام لتحالف دعم الشرعية المحسوبة على جماعة الاخوان المسلمين التي يعرف الجميع عدم علاقة 6 ابريل باي طرف بها ، وقررت حبس عمرو خمس عشر يوما على ذمة قضية تم الحكم على الكثير من المتهمين فيها بالبراءة ، وقبل انتهاء مدة الحبس الاحتياطي قررت النيابة نظر تجديد التجديد قبل الموعد المقرر بيومين لتفويت الفرصة على المحامين ولجان حقوق الانسان حضور التحقيقات .. وامعانا في التنكيل فقد قررت منع المحامين من حضور التحقيقات التي استمرت لمدة طويلة حتى لحظات كتابة تلك السطور.ولا يعلم احد الان قرار النيابة ولكن المتوقع وسط تلك التعتيمات والقرارات المفاجئة هو مد الحكم على عمرو..
عمرو على ليس مذنبا والمذنب الحقيقي هو النظام الذي تصدى بكل السبل لمعارضية السلميين وسرق ثورة عظيمة بالقمع والقتل والترهيب.. فلنذكر ولنكتب عن عمرو على كي يعلم النظام ان هناك الكثير مثل عمرو ممن لا يرضون بمثل هذا الظلم.

بقلم : أمل شرف

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...