شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

احمد موميه يكتب : طريق الثورة المتشعب

574

احمد موميه يكتب : طريق الثورة المتشعب

طريق ممتلئ بالصعاب و الحواجز .. تفرقت شعبه لأكثر من مرة و جمعت مختلفى الثقافات والايدلوجيات لعبة المصالح والهدف الواحد , لكن فى ظل كل هذا هناك فريق يسكن فى درب ذلك الطريق لا يسعى الى مصلحة سوى ان يرى بلاده دولة يستطيع ان يحيي بها المواطن حياه كريمة حرة عادلة , هؤلاء هم من يعانون الامرين دائما من اعتلاء اصحاب المصالح لموجاتهم الثورية

1 – ماقبل 25 يناير

خلق طريق الثورة فى مصر مع بداية النضال ضدد التوريث بتدشين حركة كفاية وتدعيمها من كل الشباب والقوى المدنية المناهضة لمبارك , واستمرت فى العمل حتى انضم للطريق شباب 6 ابريل و شباب من اجل العدالة و الحرية بعد اضرابات العمال دائمى السير فى ذلك الطريق نظرا لظلم الجبابرة , استمر الشباب الطامح فى مساندة مطحون الدخل ومعذبين الحياه فى بلادنا .. جاء بيان التغير للبرادعى بمثابة الراية الجامعة لكل المعارضين حتى المشاركين فى لعبة الديموقراطية المزيفة من الحزب الوثنى , جمعت قضية خالد سعيد الاحرار جميعهم ضدد ظلم الطغاة, حتى اصبح ايقونة للعمل الثورى الذى شق طريقه بين الشباب فامتلت طرقات الثورة وتلاقت شعبتها المتفرقة على الدعوة الى تظاهرات 25 يناير

2- الربيع العربى و 25 يناير و ما تبعه

كل ما حدث فى تلك الفترة نعلمه جيدا , ثار الثوار وانضم الشعب و اغتنم المكاسب اندال الوطن و تجار ديناته , اتى مجلس طنطاوى والتسعة عشر جنرال ليمحوا من تاريخ مصر كل ملف يثبت فساد النظام كانت لهم مهام محددة من قبل اسياد القوم المستترين , القضاء على شباب الثورة , التستر على فساد الاجهزة الامنية و الحزب الحاكم , انهاء جميع المحاكمات ” على فاشوش ” و بالطبع اهم مهامهم هو تقديم البلاد الى ” خرفان اللعبة ” من سيحمل الجمل بما حمل .. فلنعطى الاخوان السلطة بكل مناصبها ولنعمل نحن بسيطرتنا قى جميع المؤسسات على دفعهم نحو الفشل ولن نواجة اي مشاكل فى ذلك فهناك الكثير من المتربصين .. فى ظل كل هذا كان طريق الثورة لا يحوى سوى شباب يسحل يوميا من العسكر و احرار يدافعون عن قضية 25 يناير و يطالبون بدماء اخوانهم المدفوع ثمنا للحرية التى انتقصها العسكر – مع تبرير الاخوان للدماء السائلة بل وصل الامر الى جعلها ثمنا لانهم يتظاهرون – ربما ساند الثوار بعض من مرشحى الرئاسة ايمانا بالقضية او ربما كانت المساندة لضمان الدعم وما رحم ربى من القوى المدنية وقف يومها صامداً ضدد طغيان العسكر .

3- حكم الاخوان المزيف حتى تولى سلطة يوليو العسكرية الحكم

منذ تولى الاخوان مقاليد الحكم فى مصر وهم يسعون الى الاستقواء بالمؤسسات الفاسدة على الشعب المطحون , يتحدثون عن اصلاحات فى مؤسسات تحتاج الى اقتلاع الجذور الفاسدة الساكنة فى جميع اركانها , ويوالون للقبضة الامنية لقمع معارضيهم لا يعلمون ان القبضة الامنية ” الجيش والشرطة ” يستخدمونهم طعما للعودة الى الحكم والطغيان اتسع طريق الثورة بعد فترة من حكم الاخوان حيث انضم الي الشباب الرابض به يأبى ان يتركه الا عندما يحصل على مراده فى وطن حر عادل , فلول الوطنى المنخرطين داخل كيانات وهمية و كارهى الاخوان محبى الحكم العسكري المطالبين الجيش بالانقلاب علي الاخوان , نجحت مؤسسات الدولة فى ادارة فترة الاخوان الانتقالية فى الخروج من حكم عسكرى وحتى العودة اليه مرة اخرى باستخدام جموع الشعب اجمع , وقد كان .

4- ما بعد الاخوان

اعتصامات تضايق السكان .. التحدث عن عودتهم لحمل الاسلحة .. مطالبة بقتلهم .. تفويض السيسى للحرب على الارهاب .. فض رابعة بصورة بشعة وقتل الالاف المؤيدين للشرعية ولم نر قائد اخوانى قد قتل ! لا يقتل فى مصر سوى الفقراء .. مجندين , اطفال , اخوان , طلاب لا يفرق السلاح المشهر من الجانبين .. فقط سمة القتل هي السائدة وهذا أول خرق لخارطة الطريق المعلنة .. ارتفع معدل بطش الدولة الأمنية الحاكمة بعد دعم الشعب وموافقته على قتل الانسانية و نعت من بقى فى طريق الثورة ” بالطابور الخامس ” وانضمام ثوار 30 يونيو الجدد وزعمائها من فلول الوطنى او من مدعى المدنية الى التبرير للسلطة فى الاخطاء .. فاصبحت السطلة تبطش وتقتل جون الداعى الى التبرير فهناك العديد منهم .. جاء دستورهم عن طريق لجنة من مدعى المدنية وحزب الأي حاجة ” النور السلفى ” و كارهى الاخوان فكان نتاجها مثلها دستور مدعى للمدنية لكنه عسكرى فى الاصل .. ثانى خرق فى خارطة الطريق .. القمع لطلاب الجامعات وشباب الثورة الحقيققين لنضالهم ضدد قانون التظاهر .. عودة الداخلية لممارسة البغاء على شاشات التلفاز مع تصفيق الشعب . وعاد طريق الثورة مقتصرا فقط على شرفاء الشباب الثورى بعد غربلة نشتاء السبوبة و مدعى الثورية المتشابهين فى مواقفهم الان مع الاخوان .. يتحدثون عن خيانة الاخوان لهم فى محمد محمود ويتناسون ان العسكر و بقيادة السيسى هو من تسبب فى المذبحة .. يتحدثون عن شهدائنا فى عصر الاخوان و لا يكملون ان سفاح الدخلية الحالى هو قاتلهم ! لا مفر لا يوجد غير الاخوان القتلة و ” العسكر سكر ! ” يا لذاكرة السمك التى لا تفارقنا

5- الخلاصة

طريق الثورة كثيرا ما تواجهه المتاعب .. كثيرا ما يسلكه الخونة للوصول الى غنيمة ولكن كل ذلك يعود بالفوائد عليه .. فمن يترك الثورة ويسير على الدماء الى السلطة يخرج من طريقها .. والثورة لن تعود يوما الى الخلف

عزيزى الثائر المطحون فقرا والمنعوت بالعمالة ظلماً .. دولة العسكر تم التأسيس لها بنجاح منذ عام مضى و لم يبقى سوى بعض اللمسات الاخيرة . اعلم أن النضال القادم سيكون اكثر رعبا من النضال ضدد دولة مبارك

عزيزى المبرر لأنتهاكات الداخلية و سيطرة العسكر على مقاليد الحكم , عندما يخونك الكرسى الذى طبلت من اجله لا تنضم الينا . فالثورة لا تقبل الخونة , والاخوان عبرة لمن لا يعتبر

طريق الثورة الان اختصر على قلة مندسة كما بدأ ربما انسحب البعض ولكن الفكرة ستقنع كثيرا من الاحرار .. ولن نستوحش طريق الثورة يوما لقلة سالكيه .. فمعنا الحق ولنا رب سيهدينا الى الصراط دائما ,, وقريبا يا وطنى ستحرر حتى وان انضم كل ثوارك الى عسكرك اجباريا .

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...