اسرائيل تخشى تحرك دول اخرى على غرار لندن في قضية إغتيال المبحوح

اسرائيل تخشى تحرك دول اخرى على غرار لندن في قضية إغتيال المبحوح
537

بعد قيام بريطانيا بطرد دبلوماسي اسرائيلي، باتت اسرائيل تخشى اجراءات مماثلة قد تتخذها بعض الدول المعنية بقضية جوازات السفر المزورة التي استخدمت في عملية اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي في كانون الثاني/يناير.

 

والى جانب جوازات السفر البريطانية، فقد استخدم اعضاء المجموعة المتهمة بتنفيذ هذا الاغتيال جوازات سفر فرنسية وايرلندية والمانية واسترالية مزورة ايضا، بحسب شرطة دبي. وتعبيرا عن استيائها اعلنت بريطانيا الثلاثاء عن طرد دبلوماسي اسرائيلي.

وبحسب لندن فان “مسؤولية” اسرائيل ثبتت في استخدام جوازات سفر بريطانية من قبل الفريق المتهم بقتل محمود المبحوح الذي عثر على جثته في احد فنادق دبي في 20 كانون الثاني/يناير.

من جهتها اعلنت النيابة العامة في باريس الثلاثاء انها فتحت تحقيقا تمهيديا حول التزوير واستخدام المزور وحيازة وثائق ادارية مزورة وانتحال اسماء، يمكن ان يؤدي الى ملاحقات جنائية بتهمة استخدام اربعة جوازات سفر فرنسية مزورة او استخدامها باسماء مستعارة. اما استراليا فاعلنت الاربعاء انها تنتظر نتائج التحقيقات التي تقوم بها قبل اتخاذ اجراءات محتملة.

وتتهم شرطة دبي جهاز الاستخبارات الاسرائيلي “الموساد” باغتيال محمود المبحوح الذي يعتبر احد مؤسسي الجناح العسكري لحركة حماس. ومنذ ذلك الحين، اصدر الانتربول 27 مذكرة بحث وتحر تتعلق بحملة جوازات سفر غربية- سواء مزورة او استخدمت بهويات مختلفة- بينهم 12 بريطانيا واربعة فرنسيين والماني.

لكن السلطات الاسرائيلية تامل في ان تشكل عقوبة لندن نهاية هذه القضية. وقال مصدر حكومي لفرانس برس طلب عدم الكشف عن اسمه ان “الاولوية الان هي لتهدئة الامور”، مضيفا ان اسرائيل لا تنوي طرد دبلوماسي بريطاني ردا على خطوة لندن.

من جهتها اكدت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الدبلوماسي الذي طردته لندن هو عضو في الموساد وانه سيحل محله “في وقت قريب” عميل اخر. ويرى بعض المسؤولين الاسرائيليين ان القرار البريطاني له اعتبارات انتخابية.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن “مسؤول اسرائيلي كبير” لم تكشف هويته قوله ان “قرار الطرد سياسي بامتياز مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في مطلع ايار/مايو”، مضيفا ان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند “الذي ينتهج منذ فترة طويلة سياسة مناهضة لاسرائيل، يريد عبر ذلك تعبئة اصوات المسلمين”. ورأت غالبية المعلقين في اسرائيل ان الدولة العبرية تخرج من هذه القضية باقل خسائر ممكنة.

وكتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان “القضية تغلق بثمن معقول”، من دون ان تستبعد في الوقت نفسه طرد دبلوماسيين اسرائيليين آخرين في اماكن اخرى. وقالت الصحيفة “طالما ان السلام لا يعم بلادنا، وان شباننا البارعين يواصلون انشطتهم على طريقة جيمس بوند، فان هذا السيناريو سيتكرر”. وذكرت وسائل الاعلام ب”حوادث” سابقة بين اسرائيل وبريطانيا كان الموساد ضالعا فيها.

ففي العام 1986 حين كانت مارغريت تاتشر رئيسة للحكومة البريطانية، ترك عميل للموساد مغلفا يتضمن ثمانية جوازات سفر بريطانية في غرفة هاتف في المانيا.

وتم تزوير هذه الوثائق في سفارة اسرائيل في لندن. وتعهد المسؤولون الاسرائيليون انذاك بعدم القيام بذلك مجددا. لكن بعد سنتين تم طرد دبلوماسيين اسرائيليين من بريطانيا لاستخدامهم فلسطينيا كعميل مزدوج. وامرت تاتشر آنذاك باغلاق مكتب الموساد في لندن موقتا فيما تم طرد “دبلوماسيين اثنين”.

المصدر أ.ف.ب

 

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا