اعتصام عمال المعدات التليفونية

اعتصام عمال المعدات التليفونية
354

اعتصم اليوم عمال شركة المعدات التليفونية بحلوان احتجاجا على عدم صرف رواتبهم لمدة شهرين، ومحاولات إدارة الشركة لبيع الأرض ،وذلك وسط حصار امني خوفا من قيام العمال بالخروج إلى الشارع وقطع طريق مصر حلوان .

وقال أحد القيادات العمالية: “هذا الحصار الأمني الرهيب لا يعنى سوى أن الدولة تقف في صف المستثمر الأردني أيمن الحجاوي الذي يعمل بكل جهده من أجل تصفية الشركة،” مشيرا إلى أن المستثمر أكد على إنه لن يصرف رواتب العمال ، ورمى الكرة في ملعب القوى العاملة حيث طالب الوزيرة بصرف إعانات للعمال، والتي لا تزيد قيمتها عن 300 جنيه.

يذكر إن الجمعية العمومية للشركة انعقدت الأربعاء الماضي وقررت مد خدمة العضو المنتدب الذي يتقاضى راتبا شهريا يقدر بمائة ألف جنيه لمدة ثلاثة شهور إضافية، ولم تأخذ قراراً يتعلق بمصير الشركة التي تتدهور أوضاعها بسرعة الصاروخ ، مما آثار غضب العمال.

كان العمال، قد قاموا بقطع طريق مصر حلوان من ناحية كورنيش النيل الأسبوع الماضي ، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم ومحاولات إدارة الشركة لبيع الأرض والاستفادة بارتفاع ثمنها. مما دفع قوات الأمن لمحاصرتهم ، كذلك تدافعت سيارات الإطفاء لتفريق المحتجين ، وأجبرت قوات الأمن العمال على التجمع أمام وداخل مقر الشركة.

من جانبه، قال محمود صبيح رئيس اللجنة النقابية بالشركة، أنه لا يستطيع أن يفعل أي شيء حيال رواتب قرابة 700 من عمال الشركة لم يحصلوا عليها سواء من إدارتهم أو من صندوق إعانات وزارة القوى العاملة والهجرة.

وعلى صعيد أخر اتهمت لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب الأحد الماضي الحكومة بتدمير الشركة والهبوط بها إلى الهاوية، وأكَد النواب رفضهم القاطع بيع أراضي الشركة وتحويلها إلى أبراج سكنية على الكورنيش، فيما حمل النواب برنامج الخصخصة الذي تبنته الحكومة المسئولية عن انهيار الشركات الوطنية بعد بيعها للأجانب، وعدم قيام الحكومة بدورها في ضبط الأسواق؛ وخاصة وزارة التجارة والصناعة التي فتحت الأسواق المصرية للمنتجات الصينية بدون ضوابط.

جاء ذلك أثناء مناقشة طلب إحاطة عاجل للنائب المستقل مصطفى بكري والموجه إلى وزراء الاستثمار والاتصالات والقوى العاملة؛ حول تقاعس الحكومة عن حماية إحدى القلاع الصناعية المصرية بعد بيعها للمستثمرين العرب عام
99/2000 بشروط ميسرة، وبقيمة 90 مليون و200 ألف جنيه. وكشف النائب عن تورط الدكتور أحمد نظيف عندما كان وزيرًا للاتصالات في منح ملاك هذه الشركة عقودًا لتوريد معدات إلى الشركة المصرية للاتصالات بقيمة مليار و800 ألف جنيه، وحقق من ورائها المستثمرون العرب أرباحًا قيمتها بـ840 مليون جنيه، ومنها أجهزة التليفون المنزلي التي كانت تباع للمشترك بـ200 جنيه، وكان سعرها في السوق بـ30 جنيهًا.

وفجرت الدكتورة ناهد العشري وكيل أول وزارة القوى العاملة العديد من المفاجآت بعد أن أكدت أن هناك وجود شبهات وراء تدمير الشركة من قبل المستثمرين مالكي هذه الشركة. وقالت: إن الوزارة استعرضت أسباب خسائر الشركة، وجاء من بينها عدم القدرة على مواجهة المنتج الصيني وزيادة المصروفات الإدارية والتسويقية التي تبلغ 50 مليون جنيه وارتفاع الأجور التي تصل إلى 44 مليون جنيه رغم خروج 400 عامل على المعاش المبكر وتعيين عدد آخر يصل راتب الفرد الواحد في الشهر 40 ألف جنيه شهريا، ومحاولة أصحاب الشركة من تحويلها من شركة صناعية إلى تجارية وارتفاع المخزون إلى 121 مليون جنيه، وتراكم المديونيات وعدم دفع التأمينات رغم خصمها من العاملين والبالغة 10 ملايين جنيه، واستمرار خسائر الشركة من خلال فروعها التي تم إنشاؤها في عدد من الدول، ومنها: الجزائر التي حقق فيها الفرع خسائر تقدر بـ6 ملايين جنيه،

فضلاً عن توريد الشركة معدات غير مطابقة للمواصفات الفنية إلى السلطات الليبية، وأضافت إلى وجود شبهات حول قيام المستثمرين بتحميل رواتب الشركات الأخرى التي قاموا بإنشائها على حساب الشركة الأم.

مركز الدراسات الاشتراكية

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا