شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

الأمم المتحدة تطالب مصر بإنهاء حالة الطوارئ

546

تناقش الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال أيام مشروع قرار لتبنى تقرير مارتين شنين المقرر الخاص لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية خلال الحرب على الإرهاب، الذى يتهم مصر والجزائر بانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للنساء اللاتى لهن صلة بمتهمين بالإرهاب.

 

إلى جانب ذلك يصدر شنين تقريرا خاصا عن أوضاع حقوق الانسان فى مصر ستتم مناقشته أيضا فى جنيف، مقر مجلس حقوق الإنسان، ينتقد أيضا لجوء مصر إلى استخدام المحاكمات العسكرية فى مكافحة الإرهاب كما يوجه اتهامات لمصر تتعلق بتطبيقات قانون الطوارئ، ومشروع قانون مكافحة الارهاب، ومطالبا بالغاء الاول.

وتشير مقدمة التقرير، الذى حصلت «الشروق» على نسخة منه، إلى أن المقرر الأممى الخاص إلتقى خلال زيارة لمصر مؤخرًا، بدعوة من الحكومة، عددًا من الوزراء إضافة إلى رئيس مجلس الشعب والنائب العام ورئيس المحكمة الدستورية العليا، ونائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، فضلا عن عدد من المحامين، والأكاديميين، وقادة المنظمات غير الحكومية.

وأشار التقرير أن شينين لاحظ أن مسودة قانون مكافحة الإرهاب يضم فى تعريفه للإرهاب أفعالا «لا تستتبع عنفًا جسديًا ضد الأفراد، مثل احتلال المبانى، أو منع أو إعاقة أى ممارسات فى مساجد أو كنائس»، وعلق المقرر الخاص على التعريف المقترح بأنه «يصف بالإرهاب أفعالا ليست ضمن أفعال الإرهاب، ويمكن أن ينص عليها قانوناً وتجرم فى أى جزء آخر من القانون، إذا اقتضى الأمر«.

وأوضح التقرير أن المقرر الخاص «نصح بقوة المسئولين المصريين الذين التقاهم بعدم النص فى القانون المقترح على أى كلمات من شأنها أن تصف المنظمات بكونها إرهابية بناءا على أهدافها»، وأن ينص القانون بدلا من ذلك على تجريم «أفعال محددة»، كما أنه تحدث ضد «توقيع عقوبة الإعدام على قادة تلك المنظمات» فى حال إدانتهم.

وعند حديثه عن «الاعتقال الإدارى دون محاكمة»، أشار التقرير إلى أن المسئولين المصريين لم يستطيعوا تقديم رقم محدد لعدد المعتقلين إداريا وفقا لقانون الطوارئ، المستمر فعلياً بحسب التقرير منذ إصدار قانون رقم 162 لسنة 1958.
وعلمت «الشروق» من مصادر دبلوماسية أفريقية وعربية فى نيويورك أن هناك مشاورات تجرى الآن حول ما إذا كانت الجمعية العامة سترحب بالتقرير الخاص بانتهاكات الحرب على الارهاب أم ستقتصر على أخذ علم بالتقرير بالنظر إلى الجدل الواسع الذى أثير حول هذا التقرير لمحاولة شنين إعادة تفسير مفهوم النوع (الجندر) ليتجاوز الذكور والإناث وليتضمن المثليين الجنسيين وأصحاب التوجهات الجنسية المختلفة.

ويشير التقرير، الذى سيقدم شنين نصه المطول إلى الدورة الاعتيادية لمجلس حقوق الإنسان فى مارس، فى الحالتين المصرية والجزائرية، إلى عمليات احتجاز النساء وتعريضهم للانتهاكات البدنية بغية الحصول القسرى على معلومات أو اعترافات من النساء عن الأقارب المتهمين أو من الأقارب المتهمين أنفسهم.

وقال مصدر دبلوماسى تحدث لـ«الشروق» من نيويورك إن مشروع القرار الخاص بالتقرير محل تنسيق أفريقى وعربى ولاتينى واسع بالنظر إلى تحفظ العديد من الدول «وليست فقط الدول الإسلامية» على «محاولة شنين إقحام ملف المثليين الجنسيين فى قضايا مكافحة الإرهاب».

ويتهم التقرير أيضا قوات التحالف الدولى والقوات التابعة لشركات أمن خاصة فى العراق وقوات الأمن العراقية وكذلك الجماعات المسلحة بممارسات مماثلة.

ويساوى المقرر الأممى فى تقريره بين منع حركة طالبان فى أفغانستان النساء من ارتياد المدارس وبين قيام مصر بتتبع المثليين، إذ يقول التقرير إنه: «صدرت بيانات عن حركة الطالبان تشير إلى أن المرأة لن يسمح لها بالعمل أو بالذهاب إلى الأسواق.. ولم تقم الحكومات بحماية النساء من الجهات الخاصة التى ترتكب العنف فى حقهن لعدم ارتدائهن زيا خاصا، مثل غطاء الرأس». ويضيف «وعلى نفس المنوال، فإن استهداف الحكومة فى مصر للأفراد من السحاقيات والمثليين ومشتهى الجنسين ومغايرى الهوية الجنسين والبينيى الجنس يشكل طريقة لتعزيز الشرعية الدينية ولتوجيه رسالة لحركات المعارضة مفادها أن الدولة هى «الوصى على الفضيلة العامة».

وفى تصريحات لـ«الشروق»، قال السفير وائل أبوالمجد مدير إدارة حقوق الإنسان بالخارجية المصرية: «إن مصر تتحفظ على إقحام مفهوم التوجه الجنسى فى أعمال لجان حقوق الإنسان». وأضاف أبوالمجد أن عمل المقرر فيما يتعلق برصد الانتهاكات التى تقع أثناء مكافحة الدول للإرهاب، لا يعطى المقرر الخاص الحق فى إعادة صياغة مفاهيم مثل النوع. وشدد أبوالمجد على أن «عمل المقرر يجب أن يلتزم المواثيق الدولية ومن حيث إنه لا توجد مواثيق دولية تتعلق بقضايا المثليين فلا يجب على المقرر محاولة إقحام الأمر فى تقريره».

وأضاف أبوالمجد أن الاتهامات التى يحملها تقرير المقرر الخاص لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية فى سياق مكافحة الإرهاب، ضد مصر سيتم نقاشها والرد عليها فى اجتماع مجلس حقوق الإنسان شهر مارس العام المقبل .

[url=http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=160796]الشروق[/url]

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...