شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

الأمن يحرم مدونا من الإلتحاق بالجامعات الخاصه بسبب كتاباته

1٬622

أجبرت الأجهزة الأمنية إدارة جامعة سيناء الخاصة على رفض إعادة قيد طالب ضمن صفوف كلية الإعلام بها؛ نتيجة كتاباته وآرائه المعارضة للنظام والحكومة على مدونته الخاصة “لسه عايش”، وخاصة ما كتبه حول منع المساعدات عن أهالي قطاع غزة أثناء العدوان الصهيوني على القطاع أوائل العام الجاري، وهو نفس السبب الذي أُجري على أساسه تحقيق مع الطالب بالجامعة الكندية، واضطره لمحاولة نقل قيده إلى جامعة سيناء.

كان عمرو سلامة طالبًا بالفرقة الأولى بكلية الإعلام جامعة سيناء العام الماضي، ومنعته إدارة الجامعة من دخول انتخابات الاتحاد، وشطبت اسمه من ورقة التصويت، ورفضت تبني حملة دعا إليها لمنع التدخين بين الطلاب؛ الأمر الذي اضطره إلى ترك الجامعة والقيد في الجامعة الكندية.

ولم يتوقف هذا التدخل الأمني الواضح عند انتقال الطالب إلى الجامعة الكندية؛ حيث قوبل بعد أسبوع من بدء الدراسة هذا العام بتحقيق أجرته معه إدارة الجامعة تتهمه فيها بإهانة رموز في النظام والحزب الوطني الحاكم على صفحات مدونته، فحاول إعادة قيده مرة أخرى في جامعة سيناء.

ويروي سلامة سيلاً من التعقيدات التي مر بها في جامعة سيناء، وانتهت برفض قيده، فيقول: “عندما ذهبت لتسليم أوراقي فوجئت بضرورة الحصول على موافقة كتابية من عميد كلية الإعلام الدكتور أشرف صالح، رئيس قسم الصحافة السابق بكلية الإعلام جامعة القاهرة، فذهبت لأخذ موافقته، فقال لي: “أنا مقدرش أقولك موافق على دخولك، الجامعة هي اللي تقول فيك الموافقة أو لا، ولما سألته عن السبب، قال لي: يعني أنت مش عارف موقع على النت وبتشتم وبتعمل فيه…”.

وواصل الطالب رحلته بورقة الموافقة التي ذهب بها إلى رئيس الجامعة الذي طرده خارج المكتب، ووعده بدراسة الأمر، وتحويله إلى الشئون القانونية التي حققت بدورها مع عميد الكلية الذي قال بالحرف الواحد: “عمرو طالب متميز ونجيب ومحترم، ومش صايع ولا بتاع بنات، وأتوقع له مستقبلاً جيدًا ولكني لا أريده في كليتي”!!.

ولم يفقد عمرو الأمل في التحاقه بالكلية، فذهب إلى الدكتور حسن راتب رجل الأعمال المعروف وصاحب الجامعة، والذي قابله بكل احترام، وبدأ حديثه باتهام الطالب بأنه “يعمل بالسياسة داخل الجامعة، ويحرض الطلبة على متابعة مدونته التي يشتم فيها رموز الدولة، ويحرضهم أيضًا على التمرد على الواقع”، وأضاف راتب موجهًا حديثه للطالب عمرو: “أنت تليفوناتك كلها مراقبة، ولك ملف في أمن الدولة، وما زلت صغيرًا”!!.

وطلب راتب من ممثل الشئون القانونية بالجامعة التوسط لدى جهاز مباحث أمن الدولة بالعريش؛ للموافقة على قيد الطالب، بشرط أن يقرَّ كتابيًّا بعدم ممارسة أية أنشطة داخل الجامعة، والتوقف عن التعرض إلى أجهزة الدولة ورموزها وغيرها من التعهدات والإقرارات؛ الأمر الذي رفضه الطالب.

وبعدها قال الدكتور أسامة راتب نائب رئيس الجامعة لوالد عمرو: “يوجد من هو أكبر مني ومنك لا يريد أن يدخل ابنك الجامعة، وأننا تنفسنا الصعداء بعد خروج عمرو من الجامعة”.

واستنكر الطالب عمرو سلامة ما حدث معه والخطر الذي يهدِّد مستقبله؛ وهو الآن خارج أي جامعة، وقال : “هل ذنبي أني نقلت فضيحة الحكومة في منع قوافل الإغاثة من الدخول إلى غزة، وسرقة المساعدات المخزَّنة في العريش، ومساندتي للقضية الفلسطينية؟!”.

وأضاف: “أغلقت مدونتي احتجاجًا على التدخلات الأمنية في الجامعات الخاصة، ولا بد أن نقف ضد هذا الأخطبوط الذي يهدِّدنا في كل لحظة، ولكني ما زلت أقول لا للظلم والفساد، ونعم للحرية ولمساعدة الشعب الفلسطيني، وتربية الأمل داخل الشباب بأن نور الإسلام الذي يشع حرية وإيمانًا بالقضية قادم لا محالة”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...