شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

الأمن يطارد الأهالي والصحفيين في الأميرية لإعتراضهم علي هدم منازلهم

431

تظاهر اليوم العشرات من أهالي “طلمبات الري” بحي الأميرية بمحافظة القاهرة؛ مندِّدين بالتهديدات التي تتوالى عليهم من قِبَل الحي يوميًّا، حتى يقوموا بإخلاء منازلهم، تحت دعوى أن تلك المنازل تضر بالشكل الجمالي للمنطقة.

ولم يتوقف ترويع الأمن عند حدِّ الأهالي، بل امتدَّ ليصل إلى الصحفيين والإعلاميين الذين وُجدوا لتغطية المظاهرة، فبمجرد انتهاء طاقم إحدى القنوات من تغطية المظاهرة والتصوير مع الأهالي؛ التف حولهم عدد من رجال الأمن والمباحث، وطالبوهم بالشريط الذين قاموا بتصويره.

وفي تلك الأثناء قام الأهالي بتحذير بقية المراسلين والصحفيين، وقاموا بتخبئتهم في أحد المنازل حتى يستكملوا تغطيتهم، وما إن علم الأمن بذلك حتى حاصر مدخل ذلك المنزل، وفرَّ بقية الصحفيين هاربين؛ خشيةَ أن يتم مصادرة ما قاموا بتغطيته.

وقال عبد الرحمن كامل (أحد العاملين بوزارة الري وأحد الأهالي) : إن الأمن يقوم بإرهابهم وأهليهم يوميًّا بشكل غير لائق للتعامل الآدمي؛ حتى يضغطوا عليهم ويقوموا بإخلاء منازلهم على الفور، على الرغم من حصولهم على توصيةٍ من مجلس الدولة بأحقيتهم بتلك المساكن.

وأضافت سماح عبد الرحمن قائلةً: “إنهم يعيشون في رعب تامٍّ يوميًّا، خاصةً أن أكل عيشهم ومدارس أولادهم في ذلك المكان، مشيرةً إلى أنه لولا وجود وسائل الإعلام في وسطهم الآن لتمَّ بهدلتهم من قبل قوات الأمن، واختتمت حديثها قائلةً: “نبيع عيالنا ونموت بس يسيبوا لنا بيوتنا التي ورثناها عن أجداد أجدادنا”.

ورفع المتظاهرون لافتاتٍ، منها: “أغيثونا قبل أن يُقضى علينا”، “نداء إلى كل مسئول”، ولم يردِّد المتظاهرون سوى هتاف واحد وهو “ملِّكُونا بيوتنا”، و”منه لله اللي كان السبب”.

يُذكر أن 100 من أهالي “مساكن طلمبات ري الأميرية” قد تلقوا تهديدات يوم (12/4/2009م) من سيد حافظ رئيس حي الزيتون بحماية عدد من لواءات الأمن المركزي، بضرورة إخلاء مساكنهم في غضون أسبوع، وإلا سيتم هدمها بمن فيها، تحت دعوى أنها تشوِّه المنظر الجمالي للمنطقة!!، كما شرع في هدم جدران ثلاثة منازل كنوعٍ من أنواع الردع والتهديد للأهالي إذا ما لم يقوموا بتنفيذ القرار، وتمَّ إخبارهم بتعويضهم بمساكن أخرى بديلة بمساكن النهضة، إلا أن الأهالي اكتشفوا أن كل 6 أسر سيتم نقلهم إلى منزل واحد لا تتعدى مساحته 85 مترًا، فضلاً عن وجود كافة المساكن على المحارة دون نوافذ ولا أبواب، بالإضافة إلى مطالبتهم للأهالي بدفع مقدم 1000 جنيه، بالإضافة إلى 90 جنيهًا سيتم دفعها شهريًّا.

وكان قد كشف أن الأهالي تلقَّوا عرضًا يوم 12/12 من مستثمر على صلة قريبة بشخصية نافذة في الحزب الوطني؛ تقدَّم بعرض شراء 50 منزلاً تابعةً لوزارة الري، ويسكنها العاملون بالوزارة مقابل 5 ملايين جنيه.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...