الأهرام : كلمات حرة ,, أول مايو و “6 أبريل”

الأهرام : كلمات حرة ,, أول مايو و "6 أبريل"
2٬701

د.أسامة الغزالى حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية الليبرالي المصري

د.أسامة الغزالى حرب يكتب فى”الأهرام” : كلمات حرة أول مايو و 6 أبريل…
كل عام وأنتم بخير! اليوم هو عيد العمال الذى تشارك مصر عددا كبيرا من دول العالم الاحتفال به،
بل إن عمال مصر شاركوا ـ منذ العشرينات ـ فى ذلك الإحتفال. وليس عيد العمال عيدا «ارتبط بالحركات اليسارية والعمالية بل والشيوعية منها… وتعدى هذه الحركات بمرور الزمن ليصبح رمزا لنضال الطبقة العاملة» كما قرأت بالمصادفة على موقع الهيئة العامة للاستعلامات! عيد العمال ارتبط بنضال العمال من أجل حقوقهم، وفى مقدمتها تحديد ساعات العمل بثمانى ساعات، فى مجتمع رأسمالى صرف، هو الولايات المتحدة الأمريكية، ثم احتفت به ورفعت من شأنه القوى الإشتراكية والشيوعية وجعلته عيدا رسميا ببلدانها. أما حكاية أول مايو نفسه فترتبط بحادثة «هاى ماركت» بمدينة شيكاغو يوم 4 مايو عام 1886 عندما كانت قوات الشرطة تسعى إلى تفريق اجتماع جماهيرى، فى سياق إضراب عمالى عام للمطالبة بتحديد يوم العمل بثمانى ساعات، فقتلت أربعة منهم. وقد اختارت الحركة الاشتراكية هذا اليوم ليكون رمزا لنضال الطبقة العاملة من أجل حقوقها، والذى أصبح يوم عطلة فى عدد كبير من بلاد العالم، ومن بينها مصر. هذه هى حكاية عيد العمال، اما حركة 6 أبريل فقد ارتبط ظهورها بتضامن بعض الشباب مع الإضراب الذى شهدته مدينة المحلة فى ذلك اليوم من عام 2008، وكان من الطبيعى أن يستشيط نظام مبارك غضبا ويتهم 6 أبريل بالخيانة والعمالة للخارج والسعى لقلب نظام الحكم… إلخ وأنا شخصيا شاهد على ماتعرض له أحمد ماهر ـ مؤسس الحركة ـ من ملاحقة من أمن الدولة، وفصله من عمله! اليوم، وفى ظل الثورة، أشعر بالأسف لما تتعرض له 6 أبريل. ولن أعلق هنا على الحكم القضائي، ولكنى فقط استنادا إلى قناعاتى وضميرى أقول إنه ربما ارتكب بعض أفرادها أخطاء، ولكن تظل الحقيقة التاريخية التى لا يمكن إنكارها أن شباب تلك الحركة امتلكوا من الشجاعة و الروح الوطنية ما جعلهم يوما يتحدون نظام مبارك القمعي. فإذا كانت 6 أبريل قد تعرضت للانقسام والاختراق، فضلا عن هجوم ضار عليها لا تخفى مصادره، فإننى اليوم فى عيد العمال، احيى 6 أبريل ودورها الوطنى الذى لا يمكن محوه من التاريخ.

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا