شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

البرادعي: لن أدخل انتخابات الرئاسة تحت مظلة أى حزب.. ومستعد للتحرك السلمى مع الناس لتغيير الدستور

373

كتب مجدى الجلاد ١٠/ ١٢/ ٢٠٠٩

حسم الدكتور محمد البرادعى، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجدل الواسع الذى شغل الأحزاب المصرية بسبب إعلانه استعداده الترشح لرئاسة الجمهورية. وأكد فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم» أنه لو خاض الانتخابات فسيخوضها مستقلاً.

وقال البرادعى إنه لن يرشح نفسه من خلال أى حزب سياسى، لأن قبوله بذلك يعنى موافقته على ما سماه «الإطار المصطنع» للممارسة السياسية فى مصر، ومنح الشرعية لإطار يمنع ما يقرب من ٩٥٪ من الشعب المصرى من الترشح لانتخابات الرئاسة.

وأضاف البرادعى فى حديث هاتفى من فيينا بالنمسا مع «المصرى اليوم»: «أحترم الأحزاب، لكننى رجل مستقل ولا أستطيع خوض الانتخابات إلا كمستقل»، مشيراً إلى أنه رجل قانون، والقانون لا يدخل منافسة أو عملية سياسية فى إطار يفتقد الشرعية، موضحاً: «ثمة فارق كبير بين الجانب القانونى المتوفر للدستور، والجانب الشرعى، والدستور المصرى يفتقد الشرعية الدستورية، بسبب حرمان أغلبية المواطنين من الترشح». واعتبر البرادعى أن مسألة الرئاسة ليست شخصية، وإنما تتعلق بمصير الوطن، مؤكداً أن ما يسعى إليه فى إطار شرعى هو أن تصبح مصر دولة ديمقراطية تقوم على الحداثة والاعتدال وإعلاء شأن العلم والممارسة السياسية والديمقراطية.

وجدد رفضه خوض الانتخابات دون تعديل الدستور الذى يحرم الشعب من اختيار من يمثله دون عوائق، مؤكداً استعداده للتحرك السلمى المنظم لتغيير الدستور، وقال: «هشتغل مع الناس»، لأن التغيير لابد أن يتم بإرادة شعبية جماعية، وإذا استطاع الشعب أن يغير الدستور سأكون فى خدمته.

ووصف البرادعى منصب الرئيس بأنه أداة للإصلاح، وقال: «لن ألعب (تمثيلية) وإذا لم ننجح فسأظل أتبنى ذات المواقف حتى أموت»، مشيراً إلى أنه سيعود لمصر فى منتصف يناير المقبل على الأغلب.

ووصف التجربة الحزبية فى مصر بأنها تعانى خللاً واضحاً، مندهشاً من إصرار البعض على وجود منافسة حزبية، فى ظل سيطرة الحزب الحاكم على لجنة الأحزاب، وأوضح أن مصر لديها فرصة كبيرة لتحقيق صيغة الدولة الحديثة، مضيفاً: «لو تحركت مصر للأمام سيتحرك معها الوطن العربى كله»، مشيراً إلى أن بعض العرب قالوا له إن مصر حين تراجعت تراجعنا معها.
وأضاف د. البرادعى: «مع شديد احترامى وتقديرى للأحزاب السياسية المصرية أنا رجل مستقل، ولا أستطيع أن أخوض الانتخابات إلا كمستقل.. أنا رجل قانون، والقانونى لا يدخل منافسة أو عملية سياسية فى إطار يفتقد الشرعية، وثمة فارق كبير بين الجانب القانونى المتوفر للدستور، والجانب الشرعى.. والدستور المصرى يفتقد الشرعية الدستورية لأنه يحرم أغلبية المواطنين من حقهم فى المنافسة على منصب رئيس الجمهورية».

وقال البرادعى فى تصريحاته الهاتفية من فيينا بالنمسا: «مسألة الرئاسة لا تتعلق بشخصى، وإنما تتعلق بمصير وطن، وما أسعى إليه فى إطار شرعى أن تصبح مصر دولة ديمقراطية تقوم على الحداثة والاعتدال وإعلاء شأن العلم، والممارسة السياسية الديمقراطية»، مجدداً رفضه خوض الانتخابات دون تعديل الدستور، لأن الدستور الحالى يحرم الشعب المصرى من اختيار من يمثله دون عوائق «هذا رأيى وموقفى كإنسان مصرى يحب بلده ويريده أكثر تطوراً».

وحول سؤال عن موقفه فى حالة عدم تحقق الضوابط التى وضعها للترشح، قال البرادعى: «المسألة ليست موقفى الشخصى، فالتغيير لابد أن يتم بإرادة شعبية جماعية فى إطار سلمى ومتحضر، وأنا مستعد للتحرك السلمى المنظم لتغيير الدستور (هشتغل مع الناس) وإذا استطاع الشعب أن يغير الدستور سأكون فى خدمته، وإذا لم نستطع إحداث التغيير سأستمر فى خدمة وطنى فى أى موقع كإنسان مصرى، فمنصب الرئيس لا أسعى إليه، وأنا أداة للإصلاح فى خدمة الشعب.. لن ألعب «تمثيلية».. إذا نجحنا شعبياً سأقول هذا الكلام، وإذا لم ننجح سأقوله.. وسأظل أتبنى هذا الموقف حتى أموت».

ورداً على سؤال لـ«المصرى اليوم» حول إمكانية تبنيه اقتراحاً بتأسيس حزب سياسى جديد، قال د. البرادعى: «الإطار الدستورى هو أساس أى تغيير، فالتجربة الحزبية فى مصر تعانى خللاً واضحاً بسبب القيود المفروضة على تأسيس الأحزاب، ففى التجارب الديمقراطية يتم تأسيس الحزب بإخطار،

أما فى مصر فلابد من موافقة لجنة شؤون الأحزاب، التى يرأسها أمين عام الحزب الوطنى، وبالتالى كيف تتوفر المنافسة الحزبية السليمة فى ظل سيطرة الحزب الحاكم على لجنة الأحزاب. هذا التقييد هو سبب انصراف المواطن عن المشاركة السياسية، فالنظام السياسى غير ديمقراطى، وهو بذلك لا يوفر المناخ الشرعى للممارسة السياسية».

وأوضح البرادعى أن مصر لديها فرصة كبيرة لتحقيق، صيغة الدولة الحديثة. وأضاف: «لو تحركت مصر إلى الأمام سيتحرك معها الوطن العربى كله، مصر هى المركز حتى اليوم، وفى زيارات عديدة لدول عربية كنت أوجه نفس الكلام. يقولون لنا إن مصر حين تراجعت تراجعنا معها، ولن نتقدم إلا إذا تقدمت مصر وتحركت نحو الحداثة والديمقراطية والعلم».

ونفى البرادعى من جديد ما تردد عن جنسيته السويدية، مؤكداً أنه لا يحمل إلا الجنسية المصرية، داعياً من يرددون ذلك إلى التحلى بالحد الأدنى من الأمانة والأخلاق.

[url=http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=236272]المصري اليوم[/url]

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...