شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

الدستور :حقوقيون وسياسيون يعتبرون «الجدار الفولاذي» عقابًا لحماس لعدم توقيعها اتفاقية المصالحة

603

فيما تواصل الحكومة أعمال البناء، تتصاعد الانتقادات الحقوقية والسياسية لبناء مصر الجدار الفولاذي العازل علي طول حدودها مع قطاع غزة، ومنعها مرور قافلة شريان الحياة إلي القطاع، إذ اتفق حقوقيون وخبراء سياسيون علي أن هذا الجدار العازل يساهم في تضييق الحصار الخانق أصلاً علي الفلسطينيين، فيما اعتبره البعض خطوة عقابية من الحكومة المصرية لحماس لرفضها التوقيع علي اتفاق المصالحة الفلسطينية وسحب البساط من الجانب المصري في اتفاقية تبادل الأسري مع إسرائيل لصالح وسيط ألماني.

وقال الدكتور عماد جاد – خبير الشئون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية – إن بناء الجدار يستهدف وضع حد لعمليات تهريب الأسلحة والمواد الغذائية والطبية عبر الأنفاق، علي أن «جاد» ربط بين عدم توقيع حماس علي اتفاق المصالحة الفلسطينية، وترحيبها بالوسيط الألماني بدلاً من مصر في اتفاقية تبادل الأسري مع إسرائيل، وبين بدء مصر في بناء الجدار العازل مع غزة، منبهًا إلي أن حركة حماس تعتمد علي الأنفاق في تهريب الأموال والسلاح منها وإليها، إضافة إلي أنها تحصل علي رسوم تشغيل الأنفاق.

ورغم أن الخبير الاستراتيجي اعتبر أن بناء الجدار عقابًا قاسيًا من الحكومة المصرية لحركة حماس التي تصر علي تأمين احتياجات قرابة المليوني نسمة من خلال الأنفاق، فإنه قال إن الحل الجذري للتقليل من أضرار هذا الجدار هو توقيع حماس علي اتفاق المصالحة مع حركة فتح، الأمر الذي سيؤدي – طبقًا لجاد – إلي قيام مصر بفتح معبر رفح وتسيير حركة دخول وخروج الفلسطينيين.

وأشار بهي الدين حسن – مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان – إلي أنه حتي مع منطقية الاعتبارات الأمنية للطرف المصري إلا أنها لا تبرر تضييق الحصار علي الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدًا أن أكبر خطأ عدم التفرقة بين الشعب الفلسطيني في غزة وحركة حماس، والفلسطينيين في الضفة الغربية وحركة فتح، مشددًا علي أهمية ألا تقف مصر عائقًا أمام حركة التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني المحاصر.

وطالب «حسن» حركتي حماس وفتح بالتوصل لاتفاق مصالحة وطنية بدلاً من الصراع المتبادل الذي يخدم بشكل غير مباشر إسرائيل ويسيء لقضية الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن مسألة بناء الجدار هي مؤشر علي أن الانقسام الفلسطيني سيستمر لفترة طويلة دون التوصل لمصالحة بين طرفي الصراع غزة والضفة الغربية.

واعتبر خالد علي – مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية – أن بناء الجدار العازل هو إجراء لحصار غزة، وليس له علاقة بتأمين الحدود المصرية مع القطاع، معتبرًا أن المدنيين الفلسطينيين ليسوا خطرًا علي مصر، لكنها خطة دولية، ومصر وإسرائيل.

طرفان فيها لحصار غزة، مؤكدًا أن بناء الجدار يخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعطي للشعوب الحق في تقرير مصيرها وحرية التنقل، متسائلاً:

لماذا لم تبن مصر جدارًا عازلاً حول طابا مثلاً إذا كانت فعلاً تريد تأمين حدودها وليس حصار شعب غزة؟!.

وفي نفس السياق، تقيم حركة 6 أبريل احتفالية سياسية يوم 30 ديسمبر الجاري تحت شعار «لا للجدار الفولاذي» تضامنًا مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة وقافلة شريان الحياة التي يتزعمها النائب البريطاني «جورج جالاوي» والتي منعت من دخول غزة بقرار من السلطات المصرية.

رضوان آدم

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...