شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

الكونجرس في عهد ترامب يهاجم نظام السيسي ويصفة بالفاشل إقتصاديا

318

كتب : جوليان بيكيه

وجّهت لجنة خبراء من الحزبين يوم 25 نيسان/أبريل انتقادات لاذعة لمصر باعتبارها دولة مستبدّة مضطربة، وحثّت الكونغرس على إعادة التّفكير بحزمة مساعدته السّنويّة البالغة 1.5 مليار دولار.

تناوب على الكلام الشّهود الثّلاثة في جلسة اجتماع مجلس الشّيوخ حول المساعدة الخارجيّة، واصفين مصر في عهد الرّئيس عبد الفتاح السيسي بأنّها بلد عاجز اقتصاديًا يخضع للحكم العسكري ويتفشّى فيه العداء للولايات المتّحدة الذي ترعاه الدّولة. وأكّدوا أنّ مصر فقدت نفوذها الإقليمي الذي كانت تتمتّع به عندما دفعتها الولايات المتّحدة إلى توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل في أواخر سبعينيّات القرن الماضي، ما يجعل مساعدة أميركا العسكريّة السخيّة في غير زمانها الصّحيح وتعود بنتائج عكسيّة.

وأخذ المشرّعون من الحزبين هذه الآراء على محمل الجدّ.

وقال رئيس اللّجنة ليندسي غراهام، وهو جمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبيّة، في نهاية جلسة الاستماع، “علينا إعادة تشكيل العلاقة بطريقة مستدامة. ما أراه محبط … وفي ما يتعلّق بأموال دافعي الضّرائب التي بحوزتنا، أعتقد أنّنا ملزمون بإنفاقها بحكمة، بما يتماشى مع قيمنا”.

وقال غراهام للمونيتور إنّه دعا السّفير المصري ياسر رضا ليشهد، لكنّ الدّبلوماسي لم يقبل الدّعوة. وبدلاً من ذلك، استمعت اللّجنة إلى الخبيرين في خلايا التّفكير ميشيل دون واليوت أبرامز، فضلاً عن مساعد وزير الخارجية السّابق لشؤون حقوق الإنسان في عهد الرّئيس باراك أوباما توم مالينوسكي.

وقال مالينوسكي، “كانت وظيفتي هي التّحدّث مع الحكومات المستبدّة حول العالم. وعليّ القول إنّ الاجتماعات مع الحكومة المصريّة كانت من بين الأقلّ إنتاجيّة والأكثر إزعاجًا في عهدي في وزارة الخارجيّة. كانت عبارة عن إنكار غاضب ووقح لجميع المشاكل، وكيف تجرؤ، أيّها المسؤول الحكومي الأميركي، على طرح هذه المسائل معنا وأين أموالنا؟ شكرًا جزيلاً وإلى اللّقاء”.

وقال مالينوسكي إنّه كان “حزينًا للغاية” برؤية برقيّة البيت الأبيض للسيسي بأنّه لن يجري التطرّق إلى انتهاكات حقوق الإنسان علنًا. وأكمل كلامه منتقدًا مصر بشدّة على خلفيّة هجومها على منظّمات غير حكوميّة تموّلها الولايات المتّحدة، وحثّ الرّئيس دونالد ترامب على تبنّي “سياسة أميركا أولاً في حقوق الإنسان” للدّفاع عن السّجناء السّياسيّين المصريّين الأميركيّين.

وإنّ أبرامز، وهو مسؤول سابق في إدارتي رونالد ريغان وجورج دبليو بوش، قد حثّ الكونغرس على ربط نسبة تصل إلى 25% من حزمة المساعدة العسكريّة السّنويّة البالغة 1.3 مليار دولار بالتقدّم على صعيد حقوق الإنسان؛ مع الإشارة إلى أنّ القانون الحالي يقيّد 15% من المساعدة فقط باستيفاء هذه المعايير.

وقال إنّ عددًا كبيرًا من السّلع الباهظة الثّمن التي تشتريها مصر بالمنح الأميركيّة، مثل الطّائرات المقاتلة، لا جدوى منها في محاربة التّهديدات الإرهابيّة مثل تنظيم الدّولة الإسلاميّة. ولام مصر على فشلها في محاربة الإرهاب في العراق واليمن، واتّهم مصر بخلق مزيد من الجهاديّين من خلال عمليّاتها في سيناء.

وقال أبرامز إنّه “حان الوقت لمراجعة تكتيكات الجيش المصري في مواجهة الإرهاب، ومراجعة طبيعة مساعدتنا”.

أمّا دون فاستهلّت كلامها بذكر لقطات جرى تسريبها مؤخّرًا يبدو أنّها تُظهِر جنودًا مصريّين وهم يعدمون إرهابيّين مشتبهًا بهم في سيناء “ربّما مع بعض المساعدة، باستخدام مركبات قدّمتها الولايات المتّحدة”. وإنّ القانون الأميركي يحظّر تمويل وحدات تنتهك حقوق الإنسان، لكنّ تقريرًا صدر مؤخّرًا عن مكتب المساءلة الحكوميّة وجد تقصيرًا في عمليّات الرّصد هذه.

وقالت إنّ “مصر تواجه تهديدًا إرهابيًا جديًا، لكن ما تمارسه الحكومة منذ العام 2013 من انتهاكات لم يسبق لها مثيل لحقوق الإنسان وقمع سياسي تؤجّج النّيران بدلاً من إخمادها”.

وحثّ الشّهود الكونغرس على الإبقاء على خطّة إدارة أوباما المتعلّقة بإنهاء التّمويل النّقدي. وعارضوا تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، وهي إحدى أهمّ أولويّات الضّغط بالنّسبة إلى مصر، وقد دعاها أبرامز بـ”خطوة شديدة الحماقة”.

طوال جلسة الاستماع، كان الشّخص الوحيد الذي حاول الدّفاع عن مصر بأيّ طريقة كانت هو موظّفًا صامتًا في شركة “ويبر شاندويك” جلس في مؤخّرة الغرفة وقد قدّم حزمًا صحفيّة لامعة تشيد بـ”تقدّم مصر”. وتجدر الإشارة إلى أنّ شركة العلاقات العامّة وقّعت عقدًا بقيمة 100,000 دولار في الشّهر مع الحكومة المصريّة في شهر كانون الثاني/يناير.

حتّى ترامب نفسه بعث برسائل متضاربة على الرّغم من اعتباره السيسي شريكًا في محاربة الإرهاب أثناء زيارة السيسي إلى البيت الأبيض في وقت سابق من الشّهر الجاري.

وقد اقترحت الإدارة إلغاء منح المساعدة العسكريّة لجميع الدّول باستثناء إسرائيل وإعطاء قروض بدلاً منها. وتسعى وزارة الخارجيّة إلى خفض نسبة 42%، نزولاً من 143 مليون دولار إلى 75 مليون دولار، من المساعدة الاقتصاديّة لمصر، بحسب مستندات عن مشروع الموازنة حصلت عليها مجلّة “فورين بوليسي”.

وقد وجدت دون عزاء في تردّد ترامب الظّاهر في إعطاء القاهرة كلّ ما ترغب فيه باعتبار ذلك علامة إيجابيّة.

وقالت، “لقد أدهشني واقع أنّ الرّئيس السيسي لم يحصل على ما يبدو أثناء زيارته على وعد من الإدارة بإبقاء المساعدة في وضع الطّيّار الآلي. هناك لحظة هنا أعتقد أنّه يمكن استعمالها لإعادة تحديد العلاقة بطريقة تصبّ أكثر في مصلحتنا”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...