شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

المعارضة الباكستانية تطالب بتنحي «الرئيس» بعد إلغاء قرار بالعفو عنه

410

بدأت المعارضة الباكستانية حملة مطالبات للرئيس آصف علي زرداري بالتنحي عن منصبه، وذلك بعد إلغاء المحكمة العليا الباكستانية قراراً رئاسياً صدر في عام 2007 بالعفو عن زرداري، وعدد من الوزراء، لتفتح الباب أمام ملاحقات بتهم فساد قد تؤدي إلي اضطرابات في الحكومة.

 

واعتبر قاضي حسين أحمد – الرئيس السابق للجماعة الإسلامية وهو أكبر حزب إسلامي بباكستان – أنه يجب علي زرداري أن يترك منصبه طوعًا بعد صدور هذا الحكم. حيث يعتقد حسين، وهو أحد الذين تقدموا بدعوي ضد مرسوم العفو أن «سيطرة زرداري علي الحكم يضعف مصداقيته كرئيس لدولة.
كذلك طالب حزب الرابطة الإسلامية زرداري ووزراءه بالتنحي عن مناصبهم، وقال الناطق باسم الحزب صديقي فاروق: «علي زرداري أن يترك منصبه بناء علي الأسس الأخلاقية، لا ينبغي عليه أن يستند إلي الدستور».

ويتمتع زرداري حالياً بالحصانة الرئاسية بالنسبة إلي قضايا الفساد المتعلقة به مباشرة، لكن إلغاء هذا المرسوم الذي يؤمن الحماية لأكثر من ثمانية آلاف شخصية سياسية وفي عالم الأعمال، سيسمح بإعادة فتح إجراءات قضائية ضد مقربين منه بسبب قضايا ورد اسمه فيها.

وتنوي أحزاب معارضة أخري الطعن بالحصانة الرئاسية بالاستناد إلي أن انتخاب زرداري غير دستوري، فقد أمضي أحد عشر عامًا في السجن بتهم اختلاس أموال عامة دون الحكم عليه، ولم يكن يحق له الترشح في الانتخابات الرئاسية قبل مرسوم العفو لعام 2007.

في المقابل، أكد فرحة الله بابار – المتحدث باسم الرئيس الباكستاني – أن زرداري لن يستقيل، وقال إن الرئيس يتمتع بحصانة بموجب القرار 248 من الدستور الخاص بالحصانة، ومن ثم فلن يحرك أحد ضده أي دعوي حتي بعد صدور إلغاء مرسوم العفو»، وأضاف: «هذا العفو يمثل تحدياً لنا، ولكنه لن يخيفنا، سنواجه هذا التحدي بشجاعة».

وألغت المحكمة العليا الباكستانية مرسومًا يعود لعام 2007 ويقضي بالعفو عن زرداري، الذي كان يلقب بـ «السيد 10%»، بالإضافة إلي عدد من الوزراء.

وبحسب قرار المحكمة العليا الذي تلاه رئيسها القاضي إفتخار محمد شودري، فإن «أمر المصالحة الوطنية بات بحكم الملغي وغير قائم، وبالتالي فإن كل الإجراءات والقرارات المتخذة من أي سلطة كانت وكل الإعفاءات والتبرؤات التي تم إعلانها تعتبر كأنها لم تكن في نظر القانون».

وأصدر مرسوم العفو الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف في أكتوبر 2007، حيث كان ينوي وقتها التحالف مع رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو زوجة زرداري، لتقاسم السلطة بعد الانتخابات التشريعية في 2008، وتسلمت أعلي هيئة قضائية والتي لا تحتمل أحكامها أي مراجعة أو طعن القضية من عدد من معارضي السلطة.

وكان زرداري وبوتو متهمين بقضايا اختلاس أموال عامة وفساد في الفترات التي تولت فيها بوتو الحكم في البلاد من 1988 إلي 1990 ومن 1993 إلي 1996، وفي تلك الفترة أطلق علي زرداري لقب «السيد 10%»، في إشارة إلي العمولات التي اتهم بقبضها من عدد من الملفات العامة، لكن الزوجين نفيا علي الدوام هذه الاتهامات، ووصفاها بأنها «مؤامرة سياسية».

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...