المغرب: أصحاب المدونات يحتجون على “تراجع” حرية التعبير

المغرب: أصحاب المدونات يحتجون على "تراجع" حرية التعبير
403

بي بي سي
قرر مدونون في المغرب التوقف عن الكتابة لمدة اسبوع تعبيرا عن رفضهم لما يقولون انه “تراجع لحرية التعبير واعتقال وسجن المدونين والصحافيين”.

 

ويتزامن اضراب هؤلاء المدونين مع صدور تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، ومقرها نيويورك، قال ان حرية التعبير في المغرب تراجعت خلال السنة الماضية.

“حداد”
فقد اعلن المدونون المغاربة عما اعتبروه “اسبوع حداد” على تراجع حرية التعبير في المغرب، احتجاجا عما يقولون إنه استمرار للتضييق على حرية التعبير والحق في حرية التدوين عبر الانترنت.

واختار بعض المدونين توشيح مواقع مدوناتهم بالسواد تعبيرا عن التنديد بما يصفونه “تراجعا لهامش الحرية من خلال الزج بعدد من المدونين والصحفيين في السجون العام الماضي”.

ويقول سعيد بن جبلي رئيس جمعية المدونيين المغاربة ان الامتناع عن الكتابة “رسالة الى السلطات تحثها على ضرورة التوقف عن الممارسات القديمة، والكف عن اساليب ترهيب المدونين والصحفيين”.

هامش الحرية بات ضيقا في ظل استمرار مسلسل اعتقال الصحفيين بتهم نشر اخبار كاذبة وسريان العمل بمنطق الخطوط الحمراء التي تحد من حرية التعبير.

هيومان رايتس ووتش

واضاف بن جبلي ان الحكومة “توظف القضاء كسيف مسلط على رقاب الصحافيين، في سعي لتكميم الأفواه والحد من انتقاد السلطات في المغرب”.

“خطوط حمراء”
وكانت منظمات حقوقية دولية منها “هيومن رايتس ووتش” قد ذكرت ان حرية التعبير بالمغرب تراجعت خلال السنة الماضية.

وقالت هيومن رايتس ووتش، في مؤتمر بالعاصمة الرباط، ان “هامش الحرية بات ضيقا في ظل استمرار مسلسل اعتقال الصحفيين بتهم نشر اخبار كاذبة وسريان العمل بمنطق الخطوط الحمراء التي تحد من حرية التعبير”.

وقال اريك غولدستين من منظمة هيومن رايتس ووتش، لـ بي بي سي، ان هناك تراجعا في حرية التعبير بالمغرب مقارنة مع بداية الالفية الحالية.

ويستشهد غولدستين في ذلك بالملاحقات القضائية ضد الصحافيين واحكام السجن الصادرة في حقهم بتهم نشر اخبار كاذبة.

ودعا السلطات المغربية الى مراجعة القوانين التي تنص على سجن الصحافيين، وحثها على الغاء الخطوط الحمراء التي تعيق العمل الصحفي، ومنها التعرض لقضايا مثل المؤسسة الملكية، وموضوع الاسلام، وقضية الصحراء الغربية.

“حرية لا فوضى”
الا ان الحكومة ترد على هذه الاتهامات بالقول ان الصحفيين على تنوعهم لا يتمتعون بحصانة قانونية.

كما تقول انها لا تمارس أي رقابة على العمل الصحافي، وتترك باب القضاء مفتوحا امام كل متضرر من الصحافة حماية للحرية الشخصية.

ويقول طارق اثلاثي رئيس المركز المغربي للابحاث والدراسلت الاستراتيجية ان “حرية التعبير لا تعني الفوضى بل يجب ان تتقاطع مع المسؤولية والدقة في التعاطي مع المعلومة”.

ويضيف اثلاثي ان “الصحفيين يحاكمون في كل الدول الديمقراطية ان هم اعتدوا على حرية الآخرين، وبالتالي فان اللجوء الى القضاء هو اسلوب حضاري”.

 

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا