شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

الملتقى: من سيذهب لاستقبال البرداعى

582

في الساعة الثالثة عصر غد الجمعة 19 فبراير 2010 ، تهبط على أرض مطار القاهرة الدولي الطائرة النمساوية القادمة من فيينا التي تقل الدكتور محمد البرادعى الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي أثار جدلا واسعا منذ عدة أشهر عندما طالب بتغيير بعض مواد الدستور المصري للسماح للمستقلين، مثله، بخوض الانتخابات الرئاسية حتى يفكر أن يطرح نفسه كبديل.

وتسابق عدد من المحللين والسياسيين والكتاب للترويج للبرادعي ومؤهلاته ومميزاته العلمية والسياسية، مؤكدين أنه المرشح الأوفر حظاً لقيادة مصر خلال المرحلة القادمة، معللين ذلك بأن الرجل يتمتع بنوع من الحصانة الغربية، مما يجعله مؤهلاً، أكثر من غيره، للتنافس على رئاسة مصر، على حد قولهم.

ويعتقد الكثير منهم أن عودة البرادعى تعنى محاولة إحياء لقيم غابت عن المجتمع المصرى، وتتمثل فى الإيمان بقيمة العمل والكفاءة والقانون والديمقراطية، وتتجاوز مسألة نجاحه فى إدارة مؤسسة دولية كبرى كوكالة الطاقة الذرية، وتعاطفه المؤكد مع قضايا العالمين العربى والإسلامى.

ويقولون إن البرادعى لم يواجه طوال عمله الضغوط الأمريكية والهجوم الإسرائيلى بالهتاف والصريخ على طريقة بعض قوى المعارضة العربية، ولا بالخنوع على طريقة الحكومات العربية، إنما بالقانون وبقواعد القانون الدولى، وهى خبرة تحتاجها مصر فى ظل حالة الفوضى والعشوائية التى تعيشها، وفى ظل قوانين تُفصّل خصيصا لصالح مسؤول كبير أو صغير، وغياب كامل للمهنية وعشوائية فى السياسة كما فى الاقتصاد.

وأشاروا إلى ان تعاطف قطاع واسع من النخبة المصرية معه يعود لكونه رجل اعتدال لن يلغى كامب دافيد ولن يعلن الحرب على إسرائيل، ولن يصرخ هنا ويحنجر هناك كما يفعل الكثيرون حتى أصبحوا عنصر دعم وراحة للنظام الحاكم، إنما هو لديه، مثل آخرين، رؤية لإصلاح الوطن ومواجهة الأمية والجهل والتخلف السياسى.

في المقابل، تعرض البرادعي لما يمكن وصفه بـ “حملة منظمة” عقب اعلانه نيته الترشح لمنصب الرئاسة، من الصحف المصرية الحكومية، وقنوات فضائية محسوبة على رجال اعمال مقربين من الحزب الوطني الحاكم.

وجاءت ردود الأفعال على هيئة مقالات تهاجم البرادعي، وتوجه إليه اتهامات عديدة منها أن له جنسية سويدية، وهو ما نفاه، وأنه تآمر لضرب العراق، وأنه يشبه الرئيس الأفغاني كرزاي، كما ردت الصحف المستقلة والحزبية بهجوم مضاد على النظام والصحف الحكومية

حملة اعتقالات في صفوف مؤيديه

في هذه الأثناء، احتفت السلطات المصرية بطريقتها الخاصة بقرب عودة البرادعي، حيث شنت حملة اعتقالات في صفوف مؤيدي ترشحه للرئاسة، فيما حذرت سلطات مطار القاهرة، التجمعات التي أعلنت نيتها استقباله من الإخلال بالنظام

فقد ألقت قوات الأمن امس القبض على عضوين في حركة “شباب 6 أبريل”، أثناء قيامهما بكتابة شعارات تأييد للبرادعي على جدران أحد شوارع القاهرة قبل 48 ساعة فقط من وصوله إلى مطار القاهرة.

وقال نشطاء بالحركة إن السبب الرئيسي في القبض على الشابين أحمد ماهر المنسق العام للحركة وعمرو علي المنسق الجماهيري، هو رغبة السلطة في إفشال استعدادات الحركة لاستقبال جماهيري حاشد لحظة وصول البرادعي.

اضافوا، إن الشعارات التي قام ماهر وعلي برشها في عدد من الشوارع كانت تدعو المواطنين المصريين إلى التوجه إلى مطار القاهرة، عصر الجمعة، لاستقبال البرادعي والذي أعلن نيته خوض انتخابات الرئاسة في ،2011 فيما حملت شعارات أخرى دعوات إلى الإصلاح والتغيير وتعديل الدستور .

واعتبر نشطاء بالحركة وحقوقيون أن اعتقال القياديين يستهدف إجهاض الترتيبات التي أعدتها الحركة وعدد من القوى السياسية لاستقبال البرادعي والإعلان عن دعمه مرشحا للرئاسة، ومنافسا لمرشح الحزب الوطني الحاكم .

من جانبه، هدد المعارض المصري أيمن نور مؤسس حزب “الغد” أحد المتضامنين مع الشابين المعتقلين، بتقديم بلاغ للنائب العام حول واقعة الاعتقال، مشيراً إلى أنه ربما تعرض المعتقلان إلى التعذيب بمقر احتجازهما في قسم شرطة العجوزة

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...