المنظمة المصريه تنتقد إستمرار الطوارئ في تقريرها

المنظمة المصريه تنتقد إستمرار الطوارئ في تقريرها
573

أرسلت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، في إطار جلسة المراجعة الدورية الشاملة عن حالة حقوق الإنسان في مصر خلال الخمس سنوات الماضية، والمقررة في فبراير المقبل.

 

وانتقد التقرير استمرار حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1981م وحتى الآن، واتجاه الحكومة لإصدار قانون جديد لمكافحة الإرهاب، فضلاً عن قصور البنية التشريعية في مكافحة التعذيب، مشيرًا إلى جملة من التشريعات والقوانين المقيدة للحياة السياسية والحزبية، ومن أمثلتها قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977م، والمعدل بالقانون رقم 177 لسنة 2005م، وقانون النقابات المهنية رقم 100 لسنة 1993م، وقانون الجمعيات الأهلية رقم 84 لسنة 2002م، بالإضافة إلى تشريعات أخرى مقيدة لحرية الرأي، والتعبير بصفة عامة، وحرية الصحافة بصفة خاصة.

ورصد خلال الثلاث سنوات الأخيرة، نحو 89 حالة اضطهاد واحتجاز تعسفي، ونحو 285 حالة تعذيب، و118 حالة وفاة نتيجة التعذيب، خلال الفترة من عام 2000 حتى أبريل 2009م.

ورصدت المنظمة خلال عام 2007م نحو 26 حالة سوء رعاية صحية، وحالتين وفاة، و11 حالة سوء معاملة، وحالة واحدة للمنع من التعليم، وفي عام 2008م رصدت 20 حالة سوء رعاية صحية، و2 حالة وفاة و6 حالات سوء معاملة، وحالة واحدة للمنع من التعليم، ومنذ يناير- أبريل 2009م، و8 حالات سوء رعاية صحية، وحالة وفاة واحدة و6 حالات سوء معاملة.

وفيما يتعلَّق بالاعتقال رصد التقرير خلال عام 2007م نحو 19 حالة اعتقال سياسي، و12 حالة اعتقال جنائي، وفي عام 2008م نحو 18 حالة اعتقال سياسي، و24 حالة اعتقال جنائي، وخلال الفترة من يناير- أبريل 2009م حوالي 3 حالات اعتقال سياسي، و7 حالات اعتقال جنائي.

وأضاف التقرير أن ظاهرة الاختفاء القسري تمثل أحد الانتهاكات الأساسية لملف حقوق الإنسان في مصر منذ التسعينيات حتى الآن، وقد رصدت المنظمة المصرية من خلال عملها الميداني منذ 1992م وحتى أبريل 2009م اختفاء 73 شخصًا بصورة قسرية, وتمَّ إجلاء مصير 17 شخصًا, وما زال 56 شخصًا في عداد المفقودين.

وبلغ إجمالي الانتهاكات للحق في حرية الرأي والتعبير نحو 43 انتهاكًا (22 محاكمات أمام القضاء، 3 تحقيقات أمام النيابة، اعتداءان على الصحفيين، 5 ملاحقات للمدونين، 8 مصادرات للكتب، 3 ملاحقات قضائية)، وارتفعت الانتهاكات في عام 2008م لتصل إلى نحو 156 انتهاكًا (43 محاكمات أمام القضاء، 5 تحقيقات أمام النيابة، 20 اعتداءً، 18 ملاحقات للمدونين، 64مصادرات للكتب، 6 ملاحقات قضائية)، أما خلال الفترة من يناير- أبريل 2009م، فوصلت إلى 132 انتهاكًا (110 محاكمات أمام القضاء، تحقيقان أمام النيابة، 4 اعتداءات، 9 ملاحقات للمدونين، 5 مصادرات للكتب، واقعتي ملاحقة فضائية).

واستنكر التقرير الانتهاكات التي يتعرَّض لها المواطن المصري فيما يتعلق بحقه في الرعاية الصحية السليمة؛ حيث تدني وسوء الخدمات داخل المنشآت الصحية العامة والخاضعة لإشراف الدولة, وما ترتب على ذلك من تفشي ظاهرة الإهمال الطبي, وعدم توافر آليات العلاج على نفقة الدولة بالصورة الكافية.

ورصدت المنظمة نحو 66 حالة إضراب عام 2007م، مقابل 49 حالةً عام 2008م، و49، و13 حالة خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2009م، تتعلق جميعها إما بزيادة مستوى الأسعار وتدني المرتبات أو الفصل التعسفي، فضلاً عن إجبار بعض العمال على الخضوع لنظام المعاش المبكر؛ نتيجة لسياسة خصخصة الشركات والمؤسسات المملوكة للدولة.

وشدد التقرير على أن العشوائيات من أبرز المشكلات التي تمثل انتهاكًا واضحًا للحق في السكن؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أن هناك 18 مليون أسرة تعيش في العشوائيات، بالإضافة إلى وجود 300 ألف منزل بالقاهرة لا تتوافر فيها المواصفات الفنية، ومن ثم تواجه خطر الانهيار وتشريد قاطنيها.

وقد رصدت المنظمة المصرية انتهاكات عدة تمثل مساسًا بالحق في السكن، وبلغت في عام 2007م نحو 34 حالةً، وفي عام 2008م رصدت 44 حالةً، وخلال الفترة من يناير إلى أبريل 2009م رصدت 24 حالةً.

وتطرق التقرير إلى الإشكاليات التي تجابه العمالة المصرية المهاجرة للخارج، ولعل أبرزها نظام “الكفيل” المعمول به في معظم دول الخليج؛ مما يعرضهم لانتهاك كافة حقوقهم؛ حيث يجعلهم عرضة لعمل السخرة والاستغلال وتجارة البشر والعمل غير اللائق وغير الآمن على الصحة والجسد، من خلال الحصول على شخص للعمل أو لتقديم خدمات من خلال استعمال القوة والإكراه أو الاحتيال “الاتجار بالبشر”، بالإضافة إلى ضياع الحقوق المادية، وعدم تكافؤ الفرص مع المواطنين المحليين، فضلاً عن انتهاك الحق في حرية التنقل والحرية والسلامة البدنية.

 

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا