شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

انتقادات كويتية لترحيل انصار البرادعى

460

ذكرت قناة الجزيرة ان شخصيات نيابية وسياسية وحقوقية كويتية حملت بشدة على الحكومة بعد إبعاد 17 مقيما مصريا أمس الأحد بتهمة إقامة تجمعات سياسية غير قانونية مؤيدة للمرشح المحتمل للرئاسة المصرية محمد البرادعي.

وقالت تلك الشخصيات للجزيرة نت إن ما جرى “إقحام للكويت بسباق انتخابي خارجي بل واصطفاف حكومي وتدخل مبكر وغير حيادي لصالح مرشح ضد آخر”.

ودافعت وزارة الداخلية الكويتية عن قرارها بالقول إن “على المقيمين الالتزام بقوانين الدولة وأنظمتها”، وقالت في بيان مقتضب أمس الأحد إن قوانين البلاد “تحظر على كافة الوافدين القيام بالمظاهرات أو التجمعات السياسية التي من شأنها الإضرار بعلاقاتنا مع الدول الأخرى”.

كما شددت الوزارة على أنها ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية لكل مخالف لقوانين البلاد، تنفيذا للمادة (12) من المرسوم بقانون (65/1979) بشأن الاجتماعات العامة والتجمعات.

من جهته انتقد رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي الإجراء الحكومي واصفا إياه بـ”المتسرع” ملمحا إلى أن الإجراء ما كان ليحدث لولا وجود “توصية ومراقبة من السفارة المصرية لكل ما جرى”.

وتساءل الغزالي في حديث للجزيرة نت “ماذا سيكون رد فعل الحكومة يا ترى لو خرج هؤلاء المبعدون لتأييد مرشح الحزب الحاكم في مصر هل كانوا سيبعدون؟”، وقال “طالما لم يخالفوا اللوائح والنظم ما المانع من تركهم يعبروا عن آرائهم ؟”.

بدوره اعتبر المحلل السياسي الدكتور ساجد العبدلي أن التحرك الحكومي جاء ملبيا “لبعد سياسي بحت وليس أمنيا أو قانونيا” مشيرا إلى أن الإبعاد أساء لصورة وسمعة الكويت المتميزة بمجال الحريات.

ولفت العبدلي في حديث للجزيرة نت إلى أنه “لم يحصل في تاريخ الكويت أن جرى اعتقال أشخاص على خلفية تجاوز وجرت محاكمتهم وتنفيذ العقوبة في غضون ساعات”، ونوه إلى أن ذلك “مخالف لكل أصول المحاكمات ودرجات التقاضي وأصول العدالة”.

 

كما رفض النائب عن كتلة التنمية والإصلاح البرلمانية وليد الطبطبائي إجراءات وزارة الداخلية، مشيرا إلى أن ما قام به المبعدون “لا يمثل خرقا للقوانين الكويتية ولا يستحق اعتقالهم أو ترحيلهم”.

وقال الطبطبائي الذي يترأس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية في بيان صحفي إن ترحيل هؤلاء “قد يؤدي إلى اعتقالهم في مصر، كما أنه يلحق الأذى المعنوي والمادي الشديد بعائلاتهم المقيمة في الكويت”.

من جهتها أصدرت جمعية حقوق الإنسان الكويتية بيانا أدانت فيه بشدة الإجراء الحكومي، واصفة إياه “بالمسيء لسمعة البلاد والمنافي لأبسط المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان التي التزمت بها الكويت”.

كما أصدرت الجمعية الكويتية لمناهضة التمييز العنصري بيانا اعتبرت فيه ما جرى “أمر يدعو إلى الريبة والاستغراب” موضحة أن المجموعة كانت تمارس نوعا من أنواع التعبير عن الرأي الذي كفله الدستور الكويتي في مادته (36).

وقالت الجمعية إن “قرار الإبعاد يتعارض والاتفاقيات الدولية التي وقعتها واعتمدتها دولة الكويت في احترام الرأي وعدم التعسف في استخدام السلطة وقمع الآراء”.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...