بيان من27 مؤسسه حقوقية يدين دعوات نواب الوطني إطلاق النار علي المتظاهرين

بيان من27 مؤسسه حقوقية يدين دعوات نواب الوطني إطلاق النار علي المتظاهرين
540

أصدرت 27 مؤسسة حقوقية بيانًا صحفيًّا يوم “الأربعاء” للتنديد بأسلوب نواب الحزب الوطني الحاكم في مصر بعد دعوتهم لجهاز الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين.

 

وقال البيان: “بعد ثلاثة عقود من التجديد المستمر لحالة الطوارئ والدفاع المستمر عنها والترويج محليًّا ودوليًّا بأنها ضرورة للتصدي للإرهاب وتجارة المخدرات، أفصح الحزب الوطني الحاكم عن رؤيته الحقيقية لطبيعة الإرهاب ورأيه في كيفية التصدي له.. فالإرهاب من وجهة نظر الحزب الحاكم لا يقتصر على العمليات المسلحة أو حتى أعمال العنف، وإنما يمتد ليشمل التظاهرات السلمية مثل مظاهرة شباب 6 أبريل، حيث تم انتهاك عرض النساء والرجال وضربهم ضربًا مبرحًا واحتجازهم على غير سند من القانون في معسكرات الأمن المركزي.. إلخ، والتصدي للإرهاب في رأي أعضاء حزب الأغلبية لا يقتصر على الاعتقالات والتعذيب والتقديم للمحاكم الاستثنائية وإنما وبوضوح بإطلاق النار عليهم!”.

وأضاف البيان: “هكذا صرَّح ثلاثة من أعضاء الحزب الوطني في مجلس الشعب بل وطالبوا باستجواب وزير الداخلية قائلين: “لو أن الأمر بيدي لاستجوبت وزير الداخلية بسبب (حنيته) في التعامل مع هؤلاء الخارجين عن القانون.. يا وزير الداخلية إحنا 80 مليون بناقص شلة فاسدة ومتجاوزة عايزين يرجعوا أيام انتفاضة الحرامية.. اضربوهم بالنار واستعملوا الرصاص مع المتظاهرين الخارجين عن القانون” (الشروق 18/4/201). ثم امتد هجوم الحزب الوطني ليشمل المنظمات الحقوقية المصرية، ذاكرًا بالاسم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وهو ما ينسجم مع ما ورد إلينا من معلومات بقرب صدور قانون جديد للمنظمات غير الحكومية يضعها كلها تحت رحمة اتحاد الجمعيات الذي يرى رئيسه ضرورة استمرار التدخل الأمني في شئون المنظمات غير الحكومية بل ويرى في منظمات حقوق الإنسان على وجه الخصوص تهديدًا للأمن القومي؛ مما يؤكد أن أي هيئة إدارية لتنظيم شئون الجمعيات لن تكون سوى واجهة لوزارة الداخلية”.

واستطرد البيان قائلاً: “ولم يقتصر إعلان الحرب بالرصاص الحي على المطالبين بالديمقراطية على النواب الثلاثة الذين اتهموا المتظاهرين بأنهم “شوية صيع ومأجورون وممولون من الخارج وسكارى وبتوع بانجو”، بل أضاف إليهم اللواء حامد راشد مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية أنَّ القانون يتيح للشرطة والأمن استعمال القوة وإطلاق الرصاص على المتظاهرين إذا أخلوا بالأمن العام، ورفض اتهامات المعارضة لوزارة الداخلية بمخالفة الدستور بالاعتداء بالضرب على المتظاهرين وقال إن الذين خالفوا الدستور هم الذين قاموا بمظاهرة 6 أبريل”.

وأوضح البيانُ أنه قد تكرر التهديد ذاته بالأمس في الفضائيات التي قامت بتغطية الحدث، حيث أكد نائب “الضرب بالرصاص” على رأيه، وفي حوار على قناة البي بي سي العربية، قال نبيل لوقا بيباوي، محاولاً التخفيف من تهديدات زميليه: إن ذلك ما هو إلا “تعبير مجازي مثل ما يقوله الأب لابنه حين يريد أن يخيفه”!!!.

وقال البيان: “إننا لا نعتبر أنفسنا أبناء للحزب الوطني ولا نحن أطفال ينتظرون التخويف وحيث إن الحزب الوطني لم يصدر حتى الآن لا اعتذارًا ولا تصحيحًا ولا رفضًا لما ورد على لسان أعضائه في مجلس الشعب. فإننا نطالب رئيس مجلس الشعب برفع الحصانة عن الأعضاء الثلاثة واستجواب السيد نائب وزير الداخلية الذي يعتقد أن القانون يكفل له حق إطلاق النار على المتظاهرين.. فإما أن الأعضاء الثلاثة يمثلون رأي الحزب وفي هذه الحالة يجب التحقيق ليس معهم فحسب وإنما مع قيادة الحزب الوطني باعتباره يدعو إلى ممارسة العنف ضد المواطنين العزل ويثير الخوف والترهيب مما يهدد أمن المواطنين.. أو أن الأعضاء الثلاثة يعانون من خلل في إدارك معنى ما يتفوهون به من تصريحات وبالتالي لا يصح أن يشغلوا موقعًا في هيئة يفترض فيها أنها تشرع للبلاد”.

وأعلنت المنظمات الموقعة على هذا البيان أنها في الوقت الذي أعلنت فيه تضامنها الكامل مع مطالب حركة 6 أبريل وكافة الحركات المطالبة بالديمقراطية أكدت على حق المصريين في التظاهر السلمي وحرية التعبير واختيار النظام السياسي الذي يحكمهم، نعلن أيضًا تضامننا مع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إزاء ما تعرضت له من هجوم على لسان أعضاء الحزب الوطني كما نعلن تضامننا مع كافة المدافعين عن حقوق المصريين، منظمات وحركات وأفراد.

وأكَّدت المنظمة الموقعة أنه ورد في أكثر من بيان أن إرهاصات العنف والقمع التي بدأت بالاعتقالات العشوائية للإخوان المسلمين ثم امتدت لتشمل الطلاب والمدونين والحركات الاحتجاجية المطالبة بالديمقراطية تشير إلى أن هذا النظام ما عاد يستند إلى شيء سوى جهازه الأمني وأن فقدانه للشرعية سوف يؤدي به إلى استخدام المزيد من العنف ليمر من سلسلة الانتخابات القادمة (الشورى – مجلس الشعب – الرئاسة) وهو لا يزال مسيطرًا على مقاليد الحكم.

وأوضحت أنه في سبيل ذلك سوف ينتهك بدون تردد كافة حقوق الإنسان وهو ما سوف يتجلى واضحًا في شهر مايو حين يعلن عن المد مرة أخرى لحالة الطوارئ، أي استمرار للسلطة المطلقة لجهازي الشرطة وأمن الدولة في قمع المعارضين، وبالتالي استمرار الحاجة للتظاهر والاحتجاج والاعتصام ولكافة أشكال الاحتجاج السلمي إلى أن يقرر هذا النظام أن يغير سياساته أو يرحل.

المنظمات الموقعة:
1- مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف.
2- الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.
3- مركز هشام مبارك للقانون.
4- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
5- مركز حابي للحقوق البيئية.
6- جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان.
7- المرصد المدني لحقوق الإنسان.
8- المركز الوطني لحقوق الإنسان.
9- اتحاد المدافعين عن حقوق الإنسان العرب.
10- مركز الاتحاد للتنمية وحقوق الإنسان
11- صحفيون بلا حقوق.
12- المرصد المصري للعدالة والقانون.
13- مؤسسة أولاد الأرض لحقوق الإنسان.
14- المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان.
15- المجموعة النسائية لحقوق الإنسان.
16- البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان.
17- مركز حقوق الطفل المصري.
18 – المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة.
19- مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة.
20- مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
21- مركز الأرض لحقوق الإنسان.
22- المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
23- المركز المصري للتنمية وحقوق الإنسان.
24- مركز قضايا المرأة.
25- مؤسسة وطن واحد للتنمية والحريات.
26- مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية
27- المركز المصري لحقوق الإنسان

 

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا