شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

تفاصيل جلسة تمديد الطوارئ: 103 نائب يرفضون التمديد

743

رفض 103 نواب بمجلس الشعب يمثلون نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب ونواب المعارضة من الكرامة والوفد والمستقلين مد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين.

فيما وافق نواب الأغلبية “الحزب الوطني” في الجلسة المسائية اليوم “الثلاثاء” الذين تم حشدهم منذ الصباح الباكر على مد العمل بحالة الطوارئ لمدة عامين تبدأ من يونيو القادم وتنتهي في يونيو 2012م, ولم تصرح الأمانة العامة للمجلس بالأعضاء الذين امتنعوا عن التصويت على مد العمل بقانون الطوارئ.

شهدت الجلسة مواجهة شرسة بين نواب كتلة الإخوان المسلمين والمعارضة من ناحية وبين نواب الأغلبية.

ظل نواب الإخوان المسلمين والمعارضة يرددون “باطل باطل” ورفعوا شعارات لا للطورائ وارتدوا وشاحًا كتب عليه “لا للطوارئ”.

وقال الدكتور سعد الكتاتني (رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) إنَّ التاريخ لن يرحم هذا المجلس لأنه مد حالة الطوارئ ثلاث مرات.

وأضاف: “أربأ بالأغلبية وبكل مصري ونائب يخافون على مصلحة الوطن أن يوافق على تمديد العمل بقانون الطوارئ”.

[img align=left]http://www.nowabikhwan.com/Gallery/0a383755c73a578dc5d8797be0e92063.jpg[/img]وطالب نواب المجلس أن ينحازوا للحريات العامة ولضمير الأمة وألا ينحصروا في دائرة ضيقة من المصالح الشخصية، مشيرًا إلى أن الإرهاب انحصر منذ عام 99 والحكومة تعلم جيدًا من يتاجر بالمخدرات إذا أرادوا مواجهتها فإن القانون 97 يكفي ذلك.

وسأل الكتاتني الدكتور سرور أنت أستاذ قانون: هل يمكن أن نمارس الحرية والانتخابات النزيهة في ظل تطبيق الطوارئ؟!.

وقال إن المستفيد الوحيد من تمديد الطوارئ هو استمرار قمع المواطنين وحالة الاستبداد.

وعقب الدكتور مفيد شهاب وزير المجالس النيابية والشئون القانونية على حديث الكتاتني قائلاً إن أي إنسان يستطيع أن يلجأ للقضاء للتظلم من قرار اعتقاله، مشيرًا إلى أنه لا علاقة بين قانون الطوارئ وحقوق الإنسان والانتخابات، فلتلك الأمور قوانين تنظمها, وهو ما استفز نواب المعارضة الذين ثاروا ضد كلام شهاب وعدم واقعيته, وحاول شهاب الدفاع عن نفسه قائلاً: “أقول للذين يتضايقون أنه في سبيل أمن البلد واستقرارها فإن الأغلبية العظمى تريد قوانين حاسمة تحميها في ظل ظروف صعبة”.

وقال الدكتور زكريا عزمي: “كنت أتمنى أن أتفق مع المعارضة اليوم فيما قالته”، مشيرًا إلى أنَّ رفض قرار مد العمل بالطوارئ هذه المرة فيه ظلم لأن هذا إقرار فيه ثورة حيث قصر تطبيقه على الإرهاب والمخدرات، مشيرًا إلى أنَّ المادة 86 من الدستور حددت الإرهاب ومن يوافق على وجود إرهاب يبقى عايز ضرب الرصاص، وأضاف عزمي “الناس عايزة تاكل ولا تسأل عن حالة الطوارئ”، واختتم حديثه قائلاً نشكر الحكومة على قانون الطوارئ.

وقال اللواء ماهر الدربي رئيس لجنة الإدارة المحلية إن المحظورات مباحة إذا فرضتها الضرورة.

مشيرًا إلى أنَّ القرار الذي عرض على المجلس بمد حالة الطوارئ فيه “بشرى”.

وأضاف أن هذا القرار سيفرج عن كل معتقل لا ينطبق عليه بندا الإرهاب والمخدرات.

وتساءل: لماذا يخاف الشخص من قانون الطوارئ إذا كان لا يتاجر في المخدرات أو متورطًا في أعمال إرهابية, وأضاف: “ما لا يؤخذ كله لا يترك كله, والأمور تؤخذ مراحل مراحل”, وناشد الدكتور مفيد شهاب بتعجيل قانون الإرهاب حتى ننهي حالة الطوارئ, وقال إذا صدر قانون الإرهاب ستخرص الألسنة وطالب الحكومة بالالتزام بالقانون لأنها لو التزمت ستقام الأفراح في مناطق كثيرة.

وتساءل النائب حسين إبراهيم (نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمتحدث الرسمي باسمها): ماذا جنت لنا الطوارئ خلال 29 عامًا؟ وأجاب: إن المنظمات الحكومية منذ عام 92 حتى الآن رصدت صدور 67 حكمًا بالإعدام في قضايا تتعلق بالإرهاب لمواطنين حكوموا أمام محاكم استثنائية, وبسبب الطوارئ نشأت ثقافة الطوارئ وجعلت رجال الشرطة يظنون أنهم فوق القانون وبالتالي لم يطبق أي قانون.

وقال إبراهيم إن الدكتور سرور في محاضرة بكلية الحقوق في أبريل عام 98، قال: “لسنا في حاجة لقانون الطوارئ ولا قانون الإرهاب وكان موجودًا معه د. مفيد شهاب ووزير التعليم العالي، حيث قال الدكتور سرور إن مواجهة الإرهاب من خلال قانون الإجراءات الجنائية.

ورد الدكتور سرور إن هناك فرق بين مواجهة الإرهاب من خلال إجراءات وهذه تتم من خلال قانون الطوارئ في حين أن المواجهة من خلال الإجراءات العقابية تتم من خلال قانون العقوبات.

وناشد النائبُ عن الحزب الوطني حيدر بغدادي كل مصري وكل مواطن أن يقدم الشكر للرئيس الذي أصدر هذا القرار بقانون حتى يطمئن الشعب.

[img align=left]http://www.nowabikhwan.com/Gallery/2a5996c3dceecfbb91768a33fb9610dd.jpg[/img]فيما سأل الدكتور محمد البلتاجي (أمين العلاقات بالكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب) الدكتور فتحي سرور قائلاً: “يا سيادة الرئيس حينما أقدم المشرع المصري على إعداد قانون الطوارئ كان ضميره يقصد أن تكون حالة الطوارئ هي الحالة العامة وأن إلغاءها هو الاستثناء”، وقال: “هل نحن في دولة آمنة أم دولة بوليسية؟ وإذا كنا في دولة بوليسية فما حاجة إجراء انتخابات تشريعية أو رئاسية؟”، لافتًا إلى أن مد حالة الطوارئ ولو بشكل جزئي حددت الحالات التي يمكن أن تفرض فيها حالة الطوارئ ووجه سؤاله للدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية قائلاً: “هل نحن في وطن أمن أم في غابة؟”.

وهنا خرج نواب الوطني الذين تم حشدهم منذ الصباح الباكر، وحاولوا مقاطعة البلتاجي وإرهابه، فطلب الدكتور محمد البلتاجي من الدكتور سرور حمايته، واستكمل قائلاً إنَّ بين يديه مستندات تفيد باعتقال أشخاص تحت زعم الطوارئ لمدة ما بين 3 و7 سنوات، وقال “للأسف هؤلاء الأشخاص صدر لهم قرارات بالإفراج ولم تنفذ”.

واختتم كلامه قائلاً: “كل ما تمنحوه للسلطة التنفيذية من صلاحيات سوف يوضع في رقابكم”.

ورد عليه الدكتور مفيد شهاب قائلاً: “إنَّ الإرهاب له تعريف محدد في المادة 86 من قانون العقوبات”، مبينًا أنَّ مد حالة الطوارئ بشكل جزئي بعد تقييد ذاتي, وإن حدث تجاوز يمكن اللجوء إلى القضاء, وتساءل قائلاً: كيف نقول إننا نعود للوراء وهذا القصر يعد خطوة للإمام؟.

ومن يقولون إن المخدرات منتشرة في كل مكان يسألون أنفسهم: إذا تم إلغاء حالة الطوارئ كيف سيكون الحال؟.

[img align=left]http://www.nowabikhwan.com/Gallery/0e0238440946f7bf0404edf292df3bca.jpg[/img]وقال النائبُ حسين مجاور رئيس لجنة القوى العاملة “أنتو عارفين العهد اللي فات كان فيه إيه ولا نسيتوا، مش إحنا كنا بنتجسس على بعض، والرئيس مبارك أعطانا الحرية”، ووجه كلامه لنواب الإخوان، وقال: “تدعون أن قانون الطوارئ يقف عائقًا أمام الديمقراطية والنزاهة والشفافية وأنتم دخلتم مجلس الشعب في ظل تطبيق هذا القانون”.

وانتقد النائب صبحي صالح (أمين المحاور الجغرافية للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) مد العمل بقانون الطوارئ وأن ما يثيره البعض حول قصر العمل بمد الطوارئ أمر غير مستقيم، وقال: “لا بد أن تتذكر الحكومة أنها جاءت إلى مجلس الشعب مطالبة بتعديل مواد قانون المخدرات الذي يتضمن عقوبات تصل إلى الإعدام”، وسأل: هل تحتاج الحكومة بعد كل هذا إلى تطبيق حالة الطوارئ؟.

ورد الدكتور مفيد شهاب قائلاً: “حالة الطوارئ ليس القصد منها هو تشديد العقوبة”، وقال: “الغرض هو استخدام حالة الطوارئ للحيلولة دون وقوع جرائم”.

وقال الدكتور فتحي سرور إن قصر العمل بالطوارئ هو ضمان جديد بأنه لا يجوز التحرر بما ورد في القرار الجمهوري من تطبيق الإجراءات الاستثنائية الواردة في قانون الطوارئ.

وسأل النائب المستقل طلعت السادات عن مصير المعتقلين في ظل تطبيق حالة الطوارئ وقال من المنوط بتنفيذ قانون الطوارئ.

ووافق النائب رجب هلال حميدة على مد العمل بقانون الطوارئ، وقال من حق نواب الإخوان أن يعترضوا على القانون لأنهم ذاقوا الأمرين، ولكن في ظل التطبيق الجزئي يصبح كل من يعارض ذلك صاحب وطنية منقوصة.

وقال النائب مصطفى بكري إنَّ الحكومة تكذب على نفسها حتى صدقت نفسها وتكذب على المجلس الموقر وعلى أنفسنا.

وأكَّد أنَّ الغرض من مد حالة الطوارئ هو لعبة سياسية بسبب الانتخابات، ووصف ما يحدث الآن بالمهزلة الحقيقة التي ستدفع البلاد ثمنها.

وأنهى حديثه قائلاً أن المواطنين الذين احتشدوا أمام المجلس كانوا يرددون طن حديد على طن حديد هو دا الفكر الجديد.

واسترشد النائب علاء عبد المنعم بمضبطة الجلسة التي خصصها المجلس في عام 2008م التي وعدت فيها الحكومة بإنهاء حالة الطوارئ.

وزعم المستشار محمد الدكروري أن المد الجزئي لحالة الطوارئ فيه حماية للبلاد من الإرهاب، مشيرًا إلى أهمية استمرار العمل بهذا القانون لحين الانتهاء من مشروع قانون الإرهاب الذي تعده الحكومة، حاليًا، وقال: “نحن نكافح الإرهاب ولا نتعدى على الحريات أو نتقص منها”.

[img align=left]http://www.nowabikhwan.com/Gallery/ad31c9759771a098b1e24a9746ab368f.jpg[/img]رفض النائب محمد العمدة عن الحزب الدستوري مد العمل بحالة الطوارئ، وتساءل قائلاً: هل يستحق الشعب المصري العيش في حالة الطوارئ لمدة 30 عامًا، وأكَّد أن الفقرة الخاصة بوضع قيود على حرية التجمع والاعتقالات دون التقيد بقانون الإجراءات الجنائية كارثة تحملها الشعب المصري طوال السنوات الماضية، وقال بمقتضى هذه الفقرة منع نواب الشعب من التعبير عن آرائهم وداهمت منازلنا وكشفت عوراتنا.

واستطرد قائلاً في ناس ترى أنَّ الاستعباد هو الأهم لو رفضت الطوارئ، لتحققت الديمقراطية ومع تداول السلطة يتحقق الحراك السياسي.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...