شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

حقوقيون: تقرير الحكومة يتحدث عن دولة أخري!

521

إبراهيم الطيب
أكد عدد من الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني أن تقرير الحكومة الذي قدمته إلي المجلس الدولي لحقوق الإنسان والمنتظر مناقشته في فبراير المقبل في إطار المراجعة الدورية لأوضاع حقوق الإنسان في مصر تجاهل عدداً من الانتهاكات التي يتعرض له المواطن المصري بما في ذلك الانتهاكات الموثقة لدي الأمم المتحدة والتي رصدها المقررون في زيارتهم لمصر.

 

ويؤكد بهي الدين حسن- مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان- أن تقرير الحكومة إلي المجلس الدولي لا يقول شيئاً جديداً وبدا وكأنه يتحدث عن دولة أخري غير مصر وتجاهل بشكل فج الانتهاكات التي يتعرض لها المواطن سواء لحقوقه السياسية أو الاقتصادية أو حتي الاجتماعية.
وأضاف حسن أن التقرير لم يتجاهل فقط الواقع السييء لأوضاع حقوق الإنسان وإنما تجاهل الانتهاكات الموثقة لدي الأمم المتحدة والتي رصدها المقرر الخاص لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب أثناء زيارته لمصر منذ شهرين وأصدر تقريراً انتقد فيه الأوضاع داخل مصر بشدة.

وتابع حسن أن الحكومة اعتمدت في صياغة تقريرها علي اللغة والنغمة التي يستخدمها الحزب الحاكم والمجلس القومي لحقوق الإنسان عندما يتحدثون عن حقوق الإنسان، وهي أن مشاكل حقوق الإنسان في مصر سببها المصريون أنفسهم نتيجة غياب الوعي لديهم بحقوق الإنسان.

وأنهي حسن حديثه بأن الحكومة اتبعت في رصد تقرير سياسة «اكذب.. اكذب حتي يصدقك الآخرون» ولذا فهي تتوسع في كذبها حتي يتحول هذا الكذب لحقيقة.

فيما وصف الناشط الحقوقي نجاد البرعي التقرير بأنه لا يقول الحقيقة كاملة بل إنه في بعض الأحيان يكذب ويقلب الحقائق في الوقت الذي يكثف فيه من رصده لمواطن التقدم.

وأضاف البرعي أن التقرير لم يتناول الحديث عن الانتهاكات التي تحدث في الانتخابات، وأيضاً لم يتطرق للحديث عن القيود علي تشكيل الأحزاب السياسية، أما فيما يتعلق بمبررات التقرير حول استمرار حالة الطوارئ فأكد البرعي أنها مبررات واهية، لأنه لا يوجد إرهاب في مصر والوحدة الوطنية لا يمكن أن يتم دعمها بالطوارئ كذلك الجزء الخاص بالتعذيب لم يتحدث عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمنع التعذيب واكتفي بالقول إنه تم تحويل بعض الضباط للتأديب.

من جانبه قال شريف الهلالي- مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان- إن التقرير الحكومي بدا وكأنه يعتذر عن وضع سلبي في حقوق الإنسان ويطلب مهلة زمنية غير محددة لتطبيق حقوق الإنسان وظهر ذلك في حديثه بأن تطوير حقوق الإنسان عملية مستمرة ومتجددة وتراكمية ولا تظهر نتائجها إلا بشكل متدرج!

وأضاف الهلالي أن التقرير تجاهل كثيراً من الانتهاكات التي ترجع لقصور القوانين المصرية عن مثيلتها من الاتفاقيات الدولية مثل شيوع التعذيب وقصور التعريف الوارد في قانون العقوبات. بينما قال عبدالجواد أحمد- مدير المركز العربي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان- إن التقرير الحكومي تجاهل دور المجتمع المدني والرقابة الشديدة المفروضة عليه والتي تحجم دوره، كما لم يقدم تفسيراً لعدم شفافية الدولة في التعامل مع قانون الإرهاب الذي تحيطه بسياج من السرية.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...