دعوى قضائية تطالب بتطبيق الحد الأدنى للأجور علي موظفي مراكز المعلومات

دعوى قضائية تطالب بتطبيق الحد الأدنى للأجور علي موظفي مراكز المعلومات
497

قال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أنه في إطار حملته لتفعيل نصوص الاتفاقيات الدولية والدستور والقانون التي تكفل أجور عادلة للعمال قام صباح اليوم موكلا عن مجموعة من عاملات وعمال مركز المعلومات بوزارة التنمية المحلية برفع دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، وزير التنمية المحلية، وزير التنمية الاقتصادية بصفته رئيس المجلس القومي للأجور، مطالبا بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي قرره المجلس القومي للأجور فى الأسبوع الماضي علي العمال.

وقال المركز فى دعواه ان العاملين بمراكز معلومات التنمية المحلية التابعة لوزارة التنمية المحلية والبالغ عدهم حوالى 32 ألف عاملة وعامل، تكشف قضيتهم عن واحدة من أهم قصص الطبقة العاملة المصرية مأساوية لكونها تفضح ممارسات العدوان على حقوق العمل فنحن أمام حالة نموذجية لما تطلق عليه منظمة العمل الدولية مصطلح (العمل الاسود).

وذكر المركز أنه تم توقيع العمال على عقد عمل طبقا لقواعد قانون العمل 137 لسنة 1981، وليس طبقا لقواعد قانون العاملين المدنيين بالدولة، وبالتالي ليس لهم درجات وظيفية، وبنود العقد المحرر معهم لا تكفل لهم تأمين اجتماعى أو تأمين صحى أو صندوق عاملين، وكل ذلك في مقابل أجور مجحفه فالحاصل منهم على دبلوم يبلغ أجره 99 جنيه، والحاصل على مؤهل متوسط يبلغ أجره 120 جنيه، والحاصل على مؤهل عالى يبلغ أجره 150 جنيه، ظلوا طوال ثمان سنوات وحتى الأن يحصلون على نفس الأجر، دون أى زيادة، ودون أى حماية فمن يموت منهم لا تحصل أسرته على أي حقوق. ليس هذا فحسب بل تم استغلالهم سياسيا واعلاميا أسوأ استغلال فرقم 32 ألف يتم التهليل له محليا ودوليا باعتباره فرصه عمل أوجدتها الحكومة للشباب، ويتم الزعم بأنهم بذلك ينفذوا برنامج الرئيس، كما يتم خصم هذا الرقم من مؤشرات البطاله فى الاحصاءات الرسمية.

نعم لقد ظل هؤلاء العمال رجالا ونساء صامتون انتظارا لتحسين الأجور أو الثبيت أو توفير حماية فى التأمينات ولكن دون جدوى.

واختتم المركز دعواه بالقول أن الحد الأدنى للأجور يتعلق بالنظام العام ولا يجوز الإتفاق على مخالفته، فإذا كانت علاقة العمل علاقة خاصة ويتحدد الأجر بإتفاق رب العمل والعامل الإ أنه لا يجوز أن يقل الأجر عن الحد الأدني للأجور، فقد نص المشرع في المادة (5) من قانون العمل على إبطال كل شرط أو إتفاق يخالف قانون العمل إذا كان يتضمن انتقاصاً من حقوق العامل المقررة فيه، كما نص في المادة (37) من قانون العمل على أنه ” إذا تم الإتفاق على تحديد الأجر بالإنتاج أو العمولة وجب الأ يقل ما يحصل عليه العامل عن الحد الأدني للأجور

كما أكد أن دور الدولة لا يقف عند تشكيل المجلس القومي للأجور ولا عند تحديد الحد الأدنى للأجر على الورق فقط فغاية الالتزام الذي تغياها المشرع الدستوري والقانوني أن يكون هناك تطبيقا عمليا لهذا الحد لينتج أثره الفعلي علي روافد الحياة الواقعية للعاملين، ولا يجوز للدولة أن تتخلى عن التزاماتها تجاه العاملين سواء في القطاع الخاص أو قطاع الأعمال العام، أو القطاع الحكومي ويشكل مسلكها قراراً إدارياً سلبياً معيباً ومخالفاً للقانون إن تقاعست أو عطلت أو امتنعت عن تنفيذ هذا الحد لأنها بذلك تجعل العمال بين خيارين كلاهما مر إما القبول بأجور غير عادلة أو القبول بالبطالة.

ومن الجدير بالذكر أنه سبق للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن أقام دعويين لإلزام الحكومة بوضع حد أدنى للأجور في المجتمع ونجح نجاحا جزئيا في رفع هذا الحد من 35 جنيه إلى 400 جنيه، ويستكمل المركز حملته بمحورين قضائيين المحور الأول: محاولة تعديل قرار المجلس القومي للأجور والعمل على زيادة مبلغ ال 400 جنيه من خلال دعواه القضائية التي أقامها الأسبوع الماضي وتحدد لها جلسة 30 نوفمبر القادم، أما المحور الثاني: فسيسعى من خلاله لتطبيق مبلغ ال 400 جنيه على كل فئات العمال التي تقل أجورها عن هذا المبلغ -رغم اعتراضه على ضاءلته- لذا أقام هذه الدعوى الجديدة لعاملات وعمال مركز المعلومات لتصل أجورهم لهذا المبلغ و أي زيادات أخرى يقررها المجلس.

وأكد المركز المصري أن هذه الدعوى ستكون أبلغ رد على كل الوزراء الذين ذكروا أن الحد الأدنى للأجر لا ينطبق على العاملين لدى الحكومة، وأكد المركز أنه فور وصول التلغرافات التى طالب فيها العمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور عليهم تمهيدا لرفع القضية قامت وزارة التنمية المحلية بتحرير عقد عمل جديد وتطالب العمال بالتوقيع عليه للتحلل من التزاماتها بشأن الحد الأدنى للأجر.

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا