رسالة لأحزاب وجماعات وقوى المعارضة المصرية

رسالة لأحزاب وجماعات وقوى المعارضة المصرية
1٬419

بقلم : حسام عامر
السادة المحترمين المبجلين رؤساء وقيادات احزاب المعارضة المصرية ومنها بالطبع جماعة الإخوان المسلمين إنتم فين؟؟، غطسانين فين وليه مش شايفينكم؟؟؟، لعل المانع خير، الشارع المصري محتاج ليكو جداً، المواطن المصري محتاج ليكو جداً، مصر بتغرق في تلال من المشاكل وغيابكم عن التواجد بين الناس بيزيد ويرسخ هذه المشاكل.

الناس بتعاني من حاجات كتير قوي وعلى رأسها تلوث مياة الشرب في كل الاحياء الشعبية والناس بتعاني من مشاكل تراكم تلال وهضاب وجبال الزبالة في كل شوارع الأحياء الشعبية والناس بتعاني من عدم وجود مستشفيات ووحدات صحية في أغلب الأحياء الشعبية، شوارع غير مرصوفة ولا يوجد بها إنارة ليلاً معناها إن الأمن منعدم في الليل وده موجود في أغلب الأحياء الشعبية، دي عينات من معاناة المواطن المصري البسيط في الأحياء الشعبية

تعالو أحكيلكم عن تجربه مريت بيها إمبارح السبت 16/8/2009 فقد ذهبت مع مجموعة من شباب 6 إبريل إلى مدينة الخصوص وهي أحد ضواحي القاهرة الكبرى لكنها تتبع محافظة القليوبية، ذهبت لهذه الزيارة مع شباب وشابات 6 ابريل مدفوعاً برغبة ملحة في التعرف على مشاكل المواطنين ومدفوعاً بالفضول للتعرف على نشاط شباب 6 إبريل وأيضاً رغبة مني في محاولة فهم دماغ المواطن المصري عن قرب وهل من الممكن أن يتخلى عن سلبيته ويطالب بحقوقه في الوطن وفي الحياة أم سيظل على حاله غارقاً في سلبيته راضياً مرضياً بحياة هي للموت أقرب، وقد أوضحت لي هذه التجربة الرائعة عدة دلالات على جانب عظيم من الأهمية ولكن في هذا المقال سأسرد لكم إنطباعي عن جهود وأنشطة 6 ابريل

الحماس الصادق للإنحياز لمعاناة الجماهير هو السمة المميزة لمجموعة الشباب والشابات الذي تشرفت بمعرفتهم عن قرب بالأمس خلال تجربة زيارة الخصوص، أضف لذلك أنهم على الرغم من صغر أعمارهم 20 و 22 سنة لكنهم يتمتعوا بخبرة كبيرة في مجال التعامل مع المواطن البسيط الجاهل ومع الموظف البيروقراطي الغارق في الفساد ولهم باع طويل كما وضح لي في إقناع الناس بأهمية المطالبة بحقوقهم، بالإضافة لأنهم يتمتعوا بمقدرة رائعة على عدم تنفير الناس ومخاطبة عقولهم بذكاء والتدرج في إقناع المواطنين وقد تعلمت منهم وهم أصغر مني في العمر لكن تعلمت منهم عدم الإندفاع في تحفيز الجماهير حتى لا يخافو وينفروا من سماع أفكاري وأشكرهم من كل قلبي على هذه النصيحة التي سأستفيد منها مستقبلاً، البنات والولاد اللي مريت معاهم بتجربة الأمس أكاد أجزم إنهم يستطيعوا تغيير أفكار الشعب المصري واكاد أجزم أنه يمكن التعويل عليهم لمحاربة ظاهرة السلبية والأنامالية والإنهزامية والفردانية التي شاعت في نفوس المصريين في الآونة الأخيرة كنتاج حتمي لتوحش الأجهزة البوليسية وكنتاج حتمي لتجاهل الدولة لمصالح المواطنين، بل أكاد أجزم أن ولاد وبنات 6 ابريل سينجحون في نزع الخوف من نفوس المواطن البسيط ودفعه للمطالبة بحقه من الدولة

في تجربة زيارة الخصوص بالأمس عرفت أن المواطن الذي يرى المياة تنزل ملونة من الحنفية ومحملة بشوائب مجهولة وأحياناً تكون المياة مزيته وفي كل الأحوال رائحة المياة كريهة أغلب المواطنين جمعوا توقيعاتهم على شكاوي مكتوبة قدموها للمسئولين وبالطبع مصيرهذه الشكاوي المعتاد هو الرمي في صفائح قمامة المسئولين، بعض المواطنين إستسلم للامر الواقع وإستبيع وبيشرب المياة دي، بعض المواطنين خاف على نفسه ومن ثم توقف عن شرب هذه المياة ويلجأ لتدبير إحتياجاته من المياة بعده طرق، شباب 6 إبريل تمكن من إقناع كثير من سكان الخصوص بضرورة المطالبة بحقوقهم ومعظمهم على إستعداد للإعتصام والإضراب والتظاهر للمطالبة بحقوقم، شباب 6 ابريل نماذج رائعة لشباب متحمس بيحب بلده وعايز يخدم أهلها، ومع ذلك فأنهم ليس لديهم أي موارد لطباعة نشرات التوعية وليس لديهم موارد للإنتقالات وكل مواردهم هي جهودهم الذاتية

أعزائي رؤساء وقيادات أحزاب المعارضة المصرية إنتو خلاص قررتم انكو تمارسو انشطتكم الحزبية من داخل المكاتب المكيفة وعلى صفحات الصحف، طيب على الأقل ساندوا وإدعموا شباب حركة 6 ابريل، إيه المانع انكو تبعتوا شباب وأعضاء أحزابكم للمشاركة مع شباب 6 إبريل في تحركاتهم ونشاطاتهم الرائعة بين المواطنين، ايه المانع انكو تطبعو لشباب 6 ابريل نشراتهم ومطبوعاتهم، ايه المانع كل حزب يتبرع بتخصيص سيارة عند الطلب بسائقها وبنزينها لشباب 6 ابريل عشان تساعدهم في إنتقالاتهم وجولاتهم وزياراتهم الميدانية بين المواطنين وطبعا مش باطلب منكو انكم تدولهم السيارة المطلوب انكم فقط توفروا لهم وسيلة مواصلات ترحمهم من البهدلة اللي بيعانوا منها أثناء جولاتهم وزياراتهم للمنطاق النائية كالخصوص مثلا على أطراف مدينة القاهرة، إيه المانع تقدمو الدعم الإعلامي في صحفكم لحملات حركة 6 ابريل وحاليا حملة “واسطتك مصريتك” محتاجه للترويج بين الناس لتعريفهم بأهداف هذه الحملة التي لم نرى لها مثيلاً مطروحاً من اي حزب أو جماعة في مصر ولا حتى الحزب الحاكم

أعزائي رؤساء وقيادات أحزاب المعارضة المصرية ومنها الاخوان المسلمين إن النتائج التي قد تترتب على حملة “واسطتك مصريتك” على جانب عظيم من الأهمية، ويكفي مثلاً أنها على المدى القريب تحرك الماء الراكد في المجتمع المصري ويكفي مثلاً انها تشجع المواطن على المطالبة بحقه، وأظن أن النتائج على المدى البعيد أكبر وأخطر ولن أذكرها لكم ولن تكونوا سياسين محنكين ما لم تكونوا قادرين على إدراك نتائج المدى البعيد لحملة “واسطتك مصريتك”

حسام عامر
مدونة شلوت مزدوج

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا