رسالة من شباب 6 ابريل الى ” ابو انس “

رسالة من شباب 6 ابريل الى " ابو انس "
1٬790

سامحك الله يا ” ابو انس ”

هكذا قلنا بعد ان قرأنا تصريحاتك فى الصحف و فى القنوات عننا
http://bit.ly/yTqB2H

و بشكل كان غاية فى التجريح لنا جميع شباب 6 ابريل و رغم الجرح ورغم الأساءه

لا نجد ردا نرسله اليك سوى ان نقول :
سامحك الله يا ” ابو انس ” .. و رحمك الله يا انس

و لم نختر ان نرد سوى بهذا

 

و ذلك لأن احترامنا للشهيد و أهله كبير
.. حتى لو بدرت منهم اساءة مننا
فالشهيد و أهله فوق رؤوسنا جميعا
و أهله .. اهلنا .. و ابوه .. هو ابونا .. و امه .. أم لنا جميعا

و هذه هي روح ثورتنا و روح مصريتنا الاصيلة يا ” ابا انس ”
فنحن الذين خرجنا فى ثورة ال 25 من يناير .. كنا مع كل شباب مصر
و والله لم ندعي لها قيادة ( و ان قالوها ) و لم ندعى شرارة ( و ان زعموها )
و لم نأخذ منها مطمعا او منصبا او مقعدا او ندخل انتخابات ( و ان ذهبوا لها )

و و الله خرجنا لأجل مصر .. واضعين اروحنا على اكفنا .. مستعدين للشهادة و نعلم انها قد تكون آخر ايامنا
و عاش من عاش و اصيب من اصيب , و استشهد من استشهد ” و منهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر ” و لم نشهر باسمائهم كي لا نتاجر بهم سعيا لشراء اعجاب او رضا او رصيد لدى الناس ( و هكذا ارتأينا و ما زلنا )

و الذين قاموا بكل ذلك و بهذه الروح الطيبة ..
لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يردوا على اساءة تبدر بحقنا طالما انها جاءت من ابو الشهيد او أم الشهيد .. فلا احد مننا يرد على اساءة من ابيه أو من امه .. حتى لو كانت تحمل التشويهات التى تشاع عننا كذبا و بهتانا ..
لا و الله .. لا نرد الاساءة ابدا منك يا ابا انس .. و إن أسئت

و لقد صدمنا مساء يوم 2 فبراير 2012 – مثل كل الناس … باخبار مجزرة استاد بورسعيد
و رأينا الدماء .. و جثمان الشهداء .. استقبلناها بكل دموع الحزن فى محطة مصر بالقاهرة .. رأينا لاحقا صور الشهداء .. رأينا شبابا فى اعمار الزهور
.. و رأينا الطفل ” أنس ”
طفل بريء و ابتسامته تخطف قلبك و تناديك ” انا قتلت فى مبارة للكرة .. من قتلني ؟ ”

و تحركنا ألما لما حدث .. و نداءا : من قتل أنس ؟ قتلتم انس عندما لم تحموا أنس .. و ذهبنا للعزاء .. و شاركنا فى المسيرات المنادية بالمحاسبة
.. و لم نتحرك عند الداخلية مع من تحركوا لأننا احسسنا ان مثل هذا سوف يضيع حق أنس .. و اكتفينا بعلاج المصابين .. و بالمشاركة فى مبادرات وقف الهدنة التى اصيب في احداها المنسق العام للحركة ( المهندس احمد ماهر ) اصابة كادت تودى بحياته لولا ان الله سلم واعتقال العضو جروج رمزي حتي الان

و فى كل هذا .. نجتهد لدعم حق كل شهيد .. و اهله ..
لم نكن ننتظر من احد شكرا .. و لا مقابلا و لا تقديرا
بل كنا نعتبر جهدنا تقصيرا … لأننا اذا لم نتحرك ربما كان سينادي من يقول :
” كيف لم تتحركوا لدعم هؤلاء الشهداء و المصابين ؟ هل هذه مبادئكم ؟! ”

لقد كان تحركنا من نابع واجبنا الذى من اجله اجتمع عليه شباب الحركة .. العمل من اجل شعب مصر .. المظلوم و الشهيد و الفقير و المضطهد و المهضوم حقه .. الأرملة و اليتامي و المساكين .. المساجين و المعتقلين و المعذبين .. هذا هو دورنا و هذا هو ما نتحرك لأجله دوما
و نتحرك ضد الظالم و المقصر و المهمل
ظالم و مقصر و مهمل و مفتري الذى لم يحمي أنس
و الذى اغلق الابواب فى وجه انس .. و الذى لم يوقف البلطجية التى قتلت انس و الذى لم يفتش البلطجية الذين دخلوا الاستاد لقتل أنس .. يا ابا انس !

و نحن لا نعرف كل من نسمع عنهم .. .. و لكن فقط نتحرك للدعم دون ان يطلبنا احد و نحاول جهد المستطاع تقديم ما نفعله … و ليس لدينا امكانيات مالية ضخمة كما قلت .. و انما هي نجمعها من اشتراكات اعضائنا البسيطة .. 10 جنيه و 20 جنيه من كل عضو .. و لأن فى مصر الخير كثير … فشبابنا المجتمعين على هذه المباديء كثيرين و هو ما يجعل لنا دعما كافيا لنصمد دون دعم من أحد الا فى اضيق الحدود و فى مجال الدعم العيني فقط ( ورق – حبر – استضافة فى مقر – ماكينة طباعة قديمة ) … و نحن نفخر و نعتز بأننا نقوم بدورنا قدر استطاعتنا .. بدون مطمع سوى ان نجعل مصر مستقبلا افضل
مستقبل يعيش فيه اطفال مثل أنس
.. اطفال و شباب من حقهم ان يذهبوا للمبارة و يشجعوا فريقهم في آمان .. بدون ان يكتشفوا بنهاية المباراة .. انها نهاية حياتهم ! .. لأن الأمن قرر فى لحظة غدر … ان يتخلى عنهم لمن يفتك بهم و يكسر رقابهم و يلقى بهم بشكل بشع !

سامحك الله يا ابا انس
جرحت قلبنا بسكين بارد .. و نلتمس لك العذر سوى ان فى صدمة الحزن تتشوش الأفكار و يختلط العدو بالصديق .. و من قتل انس .. بمن حاول ان يقدم جهده و عونه ليمنع قتل من هم مثل براءة انس فى المستقبل …

سامحك الله يا أبا انس .. و رحم الله أنس
شباب 6 ابريل
حركة المقاومة المصريه !

 

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا