شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

رغم الافراج عنهم … قادة التحول الديمقراطي في مصر مازالوا رهن الاعتقال

283

أفرجت السلطات المصرية عن مؤسسي حركة 6 ابريل (أحمد ماهر و محمد عادل) في منتصف يناير 2017 بعد إنتهاء مدة حبسهم، ولكن بالرغم من ذلك مازالوا لم يروا الحرية الكاملة حتي الأن رغم الافراج عنهم .

واجهه الإثنان عقوبة لم تطبق في مصر غير علي المتهمين بجرائم جنائية وهي عقوبة “المراقبة” التي تجبرهم علي التواجد في أقسام الشرطة يوميا لمده تصل إلي 12 ساعة يوميا مع المنع من التواصل مع الأهالي أو حمل أي وسائل اتصالات علي الاطلاق خلال هذه الفترة .

في ديسمبر 2013، وفي وقت حكم “عدلي منصور” أصدرت محكمة مصرية حكما ضد الثلاثي (أحمد ماهر – محمد عادل – أحمد دومة) وهم نشطاء وقيادي التحول الديمقراطي في مصر من حركة 6ابريل وناشط مستقل (احمد دومة)، بالحكم بالحبس 3 سنوات والمراقبة 3 سنوات أخري، بتهمة تنظيم مظاهرة أمام محكمة “عابدين” علي إثر قيام أحمد ماهر بتسليم نفسه إلي النيابة بعد ورود اسمه في قائمة المتهمين بخرق قانون التظاهر في الدعوة للمظاهرات ضد محاكمة المدنين عسكريا أمام مجلس الشوري المصري .

وعلي أثر هذا، سجن الثلاثي ومعهم الناشط المدني (علاء عبد الفتاح) في سجن “ليمان طرة” لمده 3 سنوات، وبعد الافراج عنهم، قامت وزارة الداخلية بإخطارهم بوجوب تسليم نفسهم إلي قسم الشرطة يوميا من الساعه 6 مساءا إلي 6 صباحا دون حمل أي هواتف محمولة ودون السماح بالأتصال بأي نوع بالأصدقاء أو الأهل .

مضايقات من قبل الجنائيين والداخلية

في بادئ قالت حركة #6ابريل أن ، أحمد ماهر ومحمد عادل قد اشتكوا من سوء المعاملة في قسمي الشرطة الذان ينفذا فيهما تنفذ عقوبة المراقبة عليهم، فقد اشتكي أحمد ماهر من سوء المكان الذي وضع فيه، بالاضافة إلي وضع كاميرا مراقبة مباشرة في المكان الذي يبيت فيه، ومنع الدخول بأي كتب او جرائد وعدم السماح بإدخال كرسي أو اي حتي وسيلة أدمية للنوم .

واشتكي محمد عادل من أن ظباط القسم في مركز شرطة أجا حرضوا ضده المراقبين الجنائيين لدفعه لعدم الذهاب إلي المراقبة، واعادة حبسه مرة أخري بقضية جديدة .

مخالفة القانون
ورغم أن المراقبة في اساسها لا تطبق الا علي الجرائم المتربطة بقضايا السرقة بالأكراه والبلطجة، إلا أن القضاء المصري يصر علي أن يطبق علي السياسين الذين يحاكمون بقانون التظاهر المقضي بعدم دستوريته .
كما تصر وزارة الداخلية علي عدم الإلتزام بنص القانون الخاصة بالمراقبة رقم 49 لسنه 1949، والذي يقضي بأن تكون المراقبة في الأساس في المنزل مادام المراقب لديه محل اقامة ثابت و واضح.
ورغم تقديم المحامين طلبات إلي ادارات اقسام الشرطة التي بتنفذ فيهم عقوبة المراقبة، بتصحيح وضع المراقبة إلي المنزل، إلا أنهم يرفضون بدون سبب.

اعتقالات ومحاولات الاعادة إلي السجون
وفي نهايات شهر يوليو 2017، اعتقل محمد عادل اثناء خروجة من المراقبة في السادسة صباحا، وحرر مركز الشرطة ضده محضر يتهمه فيه بسب صندوق النقد الدولي وسياساته في مصر علي موقع تويتر، واتهمته النيابة العامة بالتحريض علي الارهاب بسبب هذه التغريدة كما جاء في أوراق القضية .

ورفضت النيابة تسجيل اعتراضات محامي عادل ضد اجراءات القبض عليه، وصدر قرار بحبسه 4 ايام علي ذمه التحقيق، قبل أن يتم عرضة علي نيابة امن الدولة في القاهرة، لتأمر بإخلاء سبيله بعد فضيحه التحقيق معه بسبب مهاجمة سياسات صندوق النقد الدولي في مصر .

كما حرر قسم شرطة التجمع الثالث محضر ضد مؤسس حركة 6ابريل احمد ماهر، بسبب تأخره عن موعد المراقبة مدة نصف ساعه، بسبب مرض والدته المصابة بالسرطان، إلا ان قسم الشرطة أصر علي تحرير المحضر ضده، وعرض علي النيابة، ومن المنتظر أن تنظر ثاني جلسات محاكمته بتمه التأخير عن موعد المراقبة في الربع الأول من شهر أكتوبر 2017.

عدم القدره علي العمل السياسي .
يتعمد نظام السيسي وأمن الدولة في مصر، استخدام عقوبة المراقبة ضد الناشطين السياسين وقادة الحركة المدنية في مصر بعد اعتقالهم لسنوات، في محاولة لمنعهم من ممارسة العمل السياسي في مصر، ومنعهم من العودة مرة أخري إلي وظائفهم، وأبعادهم كليا، وتقييد حركتهم المدنية في التعبير عن الرأي، والحجه انهم ينفذون أوامر قضائية. رغم مخالفتها للدستور والقانون وعدم تنفيذها طبقا للقانون ونصه .

ولكن بالرغم من ذلك ورغم صعوبة الحركة مازالت هناك بصيص أمل مع قدرة الثنائي علي التحرك في أضيق الأوقات رغم وجود 12 ساعه فقط للحركة، مع رفض نظام عبد الفتاح السيسي الالتزام بالقانون ومحاولته المستمرة تقييد حركة النشطاء السياسين في مصر ، وخاصة حركة شباب 6ابريل التي تصنف علي أنها اكبر حركة شبابية عربية تدعوا إلي الدولة المدنية والديمقراطية .

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...