شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

شباب 6ابريل: اختيار لجنة الدستور مرفوض شكلا وموضوعا

1٬456

الدستور هو العقد الاجتماعى بين المواطنين….كل المواطنين…يحدد شكل الدولة ونظرتها لنفسها وللعالم ويحدد طبيعة العلاقة بين المواطنين والسلطة…..ولكى يكون هذا الدستورمعبرا عن جميع فئات الشعب وعن حالة توافق بينهم على بنود هذا العقد كان من المفروض ان تشتمل لجنة اعداد الدستور على ممثلين لكافة فئات الشعب بكل اشكال التنوع فيه ليس فقط التنوع السياسى وانما الفكرى والثقافى والسياسى والدينى والعمرى والجغرافى….ان الدستور يؤسس لبناء دولة …

 

لبناء وطن حقيقى توافق ابناؤه رغم اختلافهم وتنوعهم على مبادىء أساسية يعيش الجميع بمقتضاها وليس لبناء نظام سياسى فقط…الدولة أكبر من النظام السياسى…الدولة لجميع المصريين اغلبية واقلية وليست فقط لأغلبية برلمانية قد تتغير فى الدورة القادمة

لذلك ان اختيار لجنة الدستور مرفوض شكلا وموضوعا سواء فى الية اختيارها او فى الأشخاص المختارين ونرى فيه تصرف شاذ يعبر عن عقلية الوصاية على الشعب من عقول متحجرة تريد فرض ارادتها وحدها على كل المواطنين ولا تتفهم المعنى الحقيقى للدولة او للدستور واللجنة ينتمى معظم أفرادها لتيار سياسى واحد مع تعمد واضح لخلوها من ممثلين حقيقيين عن باقى الفئات ان تيار الاسلام السياسى (اخوان وسلفيين) جزء أساسى من الشعب المصرى والنسيج الوطنى ولكن لا يحق له أن يستأثر وحده(او اى تيار اخر)بصياغة دستور الشعب ونقول لهم…

.تحدثتم من قبل عن التوافق فى اختيار مرشح للرئاسة بنفس عقلية الغرف المغلقة وفرض الوصاية التى لا تريد بناء دولة وانما بناء قطيع وتناسيتم التوافق فى تشكيل لجنة تكتب دستور لشعب يلزمه التوافق لبناء الدولةنقول لهم لنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة

فلنري كيف كتب رسول الله “صحيفة المدينة” أول دستور في الإسلام و كيف شكل اللجنة التأسيسية التي وضعته !؟بداية كان في المدينة ثلاثة قطاعات اجتماعية كبيرة هي المسلمون و اليهود و المشركون و كان المسلمون ينقسمون لمهاجرين و أنصار و الأنصار ينقسمون لأوس و خزرج لذا كان أمام رسول الله مهمة عاجلة هي التأليف بين هذه القطاعات الاجتماعية و تأمين عيشها معا دون مشاكل .بدأ الرسول بفحص البنية الاجتماعية و الدينية و السكانية ثم خطا الخطوة الثانية بعقد مجلس كبير ضم الأنصار و نقباء المهاجرين حيث تم فيه مناقشة الأحكام و الأسس القانونية لعملية التآخي ثم بعد ذلك قام الرسول بمشاورات عديدة ليس مع رؤساء قبائل المسلمين فقط و لكن مع زعماء و ممثلي الجماعات الأخري من غير المسلمين في اجتماعات عديدة حيث تم التفاهم علي المبادئ الأساسية ل “دولة المدينة” الجديدة و لا شك أن كلا الاجتماعين جريا في جو من الحوار الحر فقط طرح ممثلو الجماعات المختلفة طلباتهم و أولوياتهم و استمعوا لآراء الآخرين و تحادثوا فيما بينهم و حددوا النقاط الأساسية و الاطار المشترك ثم سُجل متن هذا الاطارو يتضح من هذا أن الوثيقة ظهرت كإجماع و اتفاق بين جميع الأطراف عليها في نهاية هذه المحادثات

و نري أن الوثيقة اعتمدت مبادئ أساسية يجب أن نحتذي بها و أهمها أنه يجب علي كل مشروع مثالي يريد تحقيق الحق و العدل و احترام القانون و الحقوق و يهدف لتحقيق السلام و الاستقرار بين الناس أن يكون بحضور جميع الأطراف الإجتماعية أو من يمثلونها

و أن يتم في جو من الحرية و الحوار و المباحثة و المذاكرة بين هذه الأطرف و أن تكون كل مادة من مواد الوثيقة تحمل طابع المشاركة و الالتقاء بين هذه الأطراف و إعلاء مبدأ المشاركة بدلا من مبدأ التحكم .فأين الأغلبية البرلمانية من أخوان و سلف من هذا المثال الرائع .. !؟

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...