ضياء رشوان يتهم رؤساء تحرير الصحف القومية بشن حملة ضده

ضياء رشوان يتهم رؤساء تحرير الصحف القومية بشن حملة ضده
358

شن ضياء رشوان، مرشح تيار الاستقلال، هجوما حادا على رؤساء تحرير الصحف القومية متهما إياهم بممارسة ضغوط وإجراءات كبيرة على الصحفيين العاملين فى صحفهم لإجبارهم على التصويت لمكرم محمد أحمد، النقيب السابق، فى الجولة السابقة لانتخابات التجديد النصفى على مقعد نقيب الصحفيين.

م
واتهم رشوان خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده أمس بنقابة الصحفيين، أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام بقيادة حملة ضده للضغط على صحفيى الأهرام لتأييد مكرم، مشيرا إلى أن عددا من صحفيى الأهرام أكدوا له أن سرايا هددهم بالفصل أو النقل إلى المحافظات أو إحالتهم على المعاش.

كما اتهم رشوان عبدالله حسن، رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، بأنه اتصل بصحفييه وهددهم بنقلهم إلى مكاتب الوكالة بالمحافظات الأخرى فى حالة عدم توجههم إلى صناديق الاقتراع والتصويت لمكرم. كما انتقد رشوان مجلة المصور لشنها حملة ضده كما ظهر على غلاف المجلة فى عددها الأخير.

وتساءل رشوان «كيف سيدافع مكرم عن الصحفيين إذا كان انتخابه يتم بهذه الطريقة من الترويع والإغراء، وكيف يليق بمؤسسة صحفية كبرى أن تحشد إمكانياتها لتأييد مرشح ضد مرشح»؟

وطالب مرشح الاستقلال رئيس الجمهورية وجميع المسئولين الذين يخافون على المستقبل السياسى لمصر بالتدخل لوقف ما وصفه بالمهزلة والضغوط التى يمارسها رؤساء تحرير الصحف ضد الصحفيين الشباب، وقال «نحن لسنا فى انتخابات سياسية.

واستمرار ما يحدث فى نقابة الصحفيين سيكون صورة مصغرة لما سيحدث فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة وهو الأمر الذى يهدد مصير المستقبل السياسى لمصر».

كذلك اتهم رشوان، حاتم زكريا، سكرتير عام النقابة بأنه حاول بصورة ملتوية أن يثير شبهة التزوير فى الانتخابات السابقة حيث وضع زكريا 17 مندوبا فى اللجان ينتمون إلى مؤسسة دار الهلال من أصل 170 صحفيا بالدار، بينما أتى بخمسة مندوبين من الأهرام التى يزيد عدد صحفييها على 1500 صوت، لكن تم حل المسألة صباح يوم الانتخابات.

وواصل رشوان اتهامه لزكريا بانحيازه واستغلال مقر اتحاد الصحفيين العرب الذى يرأسه إبراهيم نافع لتأييد مكرم، مطالبا نقابات الصحفيين فى جميع أنحاء العالم العربى بمخاطبة زكريا ليرفع يده عن حملته ضد رشوان.

وأبدى الصحفيون الحاضرون المؤتمر تخوفهم من أن يكون تأييدهم لرشوان خطوة لتولى المرشد العام للإخوان مهدى عاكف منصب نقيب الصحفيين، مشيرين إلى علاقته بالإخوان وعمله مستشارا لعاكف وتقاضيه 12 ألف جنيه شهريا منه، وهو ما نفاه رشوان جملة وتفصيلا، حيث قال «من الناحية السياسية أنا أنتمى للحزب الناصرى وكنت أحد مؤسسى حزبى التجمع والناصرى». وأضاف أنه لم يلتق المرشد العام فى مكتبه إلا مرة واحدة منذ عام ونصف العام بالإضافة للقاءات فى الفاعليات العامة.

وقال «قابلت المرشد مرة واحدة لكن مارحتش السجون أقابل حد بأمر من الجهات الأمنية».
واعتبر مرشح الاستقلال الشائعات التى تحسبه على الإخوان استكمالا لحملة يقودها أشخاص مجهولون لإسقاط الجماعة واستخدام الحملة لإسقاطه فى انتخابات الصحفيين. وقال «حد شاف إخوانى لابس دبلة دهب»؟

وأكد رشوان أن الحملة التى يقودها رؤساء التحرير الصحف القومية ضده هى رغبة منهم فى أن يتولى أحدهم منصب النقيب، معتبرين أن مكرم مرحلة انتقالية لذلك، لكن ظهور مرشح صغير ضدهم يعد بمثابة قطع الطريق على حلمهم، وقال «حد قال لرؤساء التحرير لو ضياء كسب ستقالون من مناصبكم»، داعيا كل من يريد إقالة رئيس تحريره بالتصويت له.

وقد هاجمت لجنة “الأداء النقابى” وحركة “صحفيو بلا حقوق” مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين السابق والمرشح على منصب النقيب لدورة ثانية، والأجهزة الأمنية والحكومة لتدخلها فى الجولة الأولى لانتخابات نقيب الصحفيين التى أجريت الأحد الماضى، حيث أكدت لجنة الأداء النقابى فى تقرير لها عن خضوع مقر نقابة الصحفيين بالإسكندرية، بل غرفة التصويت لتدخلات للأمن، ووجهت نصيحة – على حد تعبيرها – لمكرم محمد أحمد، للتنازل عن الانتخابات بعد أن حقق المنافس له ضياء رشوان، نتيجة تعكس التفاف قطاع كبير من أعضاء الجمعية العمومية حوله.

وهو ما يخالف إعلان مكرم منذ شهر، أنه سيحقق نتيجة غير مسبوقة فى تاريخ النقابة، واعتبرت لجنة الأداء النقابى أن هذا التنازل لن يقلل من شأنه أو من تاريخه الذى يعتز به الجميع كصحفى من أمهر الصحفيين، بل أن تنازله سيزيده مكانة وتقدير. وانتقدت اللجنة قيام عدد من العاملين باتحاد الصحفيين العرب بالوقوف فى الانتخابات وتوزيع الدعاية لمكرم، رغم أن الاتحاد يعد جبهة مستقلة.

وأضاف التقرير، أن الحجاج العائدين من الأراضى المقدسة هم من يسعى النقيب السابق لجذبهم والحصول على أصواتهم لزيادة مؤيديه، حيث قام أنصاره بعمل لكل من توجه إلى الحج، ولم يلحقوا بالانتخابات، حتى يستطيعوا التصويت فى جولة الإعادة، فى حين أكدت اللجنة انقسام غالبية أعضاء مجلس النقابة الحالى فى التأييد لأحد المرشحين، حيث كان من بين مؤيدى مكرم هو حاتم زكريا وعبد المحسن سلامة وعلاء ثابت وجمال عبد الرحيم ومحمد خراجة وهانى عمارة، بينما كان مؤيدو ضياء رشوان يحيى قلاش وجمال فهمى ومحمد عبد القدوس.

أما أصحاب المواقف شبه المحايدة جاء كل من ياسر رزق وصلاح عبد المقصود وعبير سعدى مع ميل الأول لمكرم والآخر لضياء. وفى استطلاعات لرأى أعضاء لجنة الأداء مع زملاء بالصحف المختلفة تبين أن المؤسسات والصحف التى حصل منها مكرم على أكبر عدد من الأصوات هى الأهرام ودار الهلال وروزاليوسف، ومن الصحف المستقلة الخميس والمصرى اليوم والبديل والشروق.

أما غالبية الأصوات التى حصل عليها ضياء رشوان، فهى من صحف الأسبوع والكرامة والشعب والعربى واليوم السابع والموقف العربى وآفاق عربية، وكذلك من (الصعايدة ولجنة الأداء النقابى).

أما بقية الصحف فهى منقسمة بين مكرم وضياء بنسب مختلفة، وأضاف التقرير أن المفاجأة كانت فى أصوات البديل، حيث اعتبر عدد من شباب البديل أن مكرم صاحب فضل فى نقلهم إلى جدول المشتغلين.

ومن ناحية أخرى تدعو حركة “صحفيون بلا حقوق” وعدد من المنظمات الحقوقية المتضامنة الاتحاد الدولى للصحفيين ولجنة حماية الصحفيين للتدخل الفورى بالضغط على الحكومة المصرية من أجل وقف تدخلاته فى انتخابات نقابة الصحفيين لصالح مرشحها مكرم محمد أحمد فى مواجهة مرشح التغيير ضياء رشوان.

وأكدت “صحفيون بلا حقوق”، أنه جرى التلاعب بالصندوق رقم 16 عندما دخل به القاضى مفروزاً من الخارج إلى مقر فرز الأصوات بالدور الرابع بنقابة الصحفيين، ووضع أوراق تصويت فى جيبه – على حد تعبيرها – إضافة إلى تصويت أحد الصحفيين فى الصندوق رقم 8 فى لجنة 8 بعد تشميع الصندوق، حيث أخذ رئيس اللجنة ورقة التصويت فى يده فى مخالفة شديدة للقواعد الانتخابية، علاوة على التواجد الأمنى المكثف للمخبرين الأمنيين فى مقر النقابة أثناء الفرز، ووجود أكثر من 7 عربات أمن مركزى خارج مبنى النقابة بدرجة مبالغ فيها أفزعت الصحفيين.

وحذرت الحركة مما وصفته بتكرار هذه الوقائع وبكثافة فى جولة الإعادة، والتى تمثلت فى توزيع وجبات غذاء من مؤسسة الأهرام – تابعة للحكومة – وكان الشخص الذى يوزع هذه الإيصالات يضع دعاية المرشح مكرم محمد أحمد، بالإضافة لذلك قالت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدنى فى بيانها المجمع عن مراقبة الانتخابات تحت عنوان “رشوة انتخابية”، أن كثيراً من أعضاء النقابة انتقدوا قيام النقيب الحالى باستغلال علاقته الوثيقة بالحكومة فى إفساد انتخابات نقابة الصحفيين، وذلك من خلال الترويج، لأنه اتفق مع رئيس مجلس الوزراء د.أحمد نظيف على زيادة بدل التكنولوجيا بمقدار 80 جنيهاً، وهى كلها إدعاءات كذبها صحفيو الشعب المعتصمين بالنقابة، والسؤال: لماذا لم يتم طرح هذه الزيادات خلال مدة النقيب المنتهية ولايته، مكرم محمد أحمد، التى بلغت عامين، وتم طرحها فى الموسم الانتخابى، وهو ما سبق أن حدث أثناء الانتخابات الماضية، الذى زاد فيها بدل الصحفيين بمقدار 200 جنيه بعد اجتماعات بين مكرم محمد أحمد وبين رئيس الوزراء.

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا