عزاء متقطع .. ظلم مستمر (بيان من 6 أبريل بشأن الحوادث الإرهابية)

عزاء متقطع .. ظلم مستمر (بيان من 6 أبريل بشأن الحوادث الإرهابية)
730

في خبر تبكي له القلوب، أصبح بكل الأسى متكرراً، ودَعت مصر عشرات من أبناءها في سلسلة إنفجارات متتالية هزت أرجاء البلاد فزادتها حزناً على حزن و خراباً على خراب.

 

لقد بات جلياً لكل ذي رأي و عقل أن النظام الذي تولى أمور البلاد غصباً فعاث فيها فشلاً و فساداً و ضعفاً أصبح سبباً رئيساً لكل تلك الأحداث المأساوية من إنهيار في كافة نواحي الحياة التي لم تعتدها مصر في تاريخها الحديث.

إن النظام الذي يكرر فشله كل يوم في الحفاظ على أمن البلاد و مقدرات الوطن وسلامة أراضيه سوف يداري ذلك الفشل المتكرر عادة بمزيد من القهر و الظلم خوفا من صحوة الوطن الآتية لا محالة. وهو إذ يفعل ذلك ينسى أن مصر فيها رجالاً لم يلبثوا على الحق ثابتين مسالمين وأن المستقبل بين أيديهم هم و أنه هو و أتباعه الى زوال.

إن أحداث كتلك و بالرغم من فداحتها و من صعوبة الحديث حولها إلا أنها تثبت بما لا يدع مجالاً للشك فشل الأجهزة الأمنية و الإستخباراتية فشلاً فادحاً يدفع أبناء الوطن منه من دمائهم و أعمارهم.. لقد صارت مصر للإرهاب مرتعاً و وقف النظام العسكرى/الأمنى/المخابراتي عاجزاً أمام ثلة من الرعاع المغيبون ليطيح النظام بأسطورة الرئيس العسكري القادر على مواجهة التهديدات الأمنية.. فقد وقف السيسي بأجهزته كاملة عاجزين عن متابعة تلك التنظيمات و إيقاف تهديداتها بينما إستبسلوا في مواجهة الشباب السلمى و القبض عليهم و التنكيل بهم في كل مناسبة تذكر، بل و بدون مناسبة أحياناً..

إن حركة شباب السادس من إبريل و إذ تنعي بكل الأسى عشرات الأرواح الطاهرة الى بارئها تحذر القائمين على الحكم أن أية إجراءات إستثنائية مثل قوانين الطوارئ تم أو يتم تمريرها ما هى إلا حجة فارغة لتقنين إجراءات قمعية لم يتوقف النظام في الأصل عن إستخدامها غير عابئ بقانون أو بغيره.. لذا فيحق لنا أن نتوقع مزيداً من القمع و مزيداً من المطاردات الأمنية للمعارضة قبل الجماعات الإرهابية بالإضافى لإستغلال مثل تلك القوانين لتمرير بيع الأرض.. فهذا ما إعتاد النظام الفاشل عليه.

وان الحركة واذ تنوه على ماسبق تؤكد على:
• إن الإرهاب الذي يعصف بالبلاد إنما كان سببه الرئيسي هو إستمرار القمع و الظلم و إختراق القانون من قبل السلطة بالإضافة الى الفشل الأمني الجسيم لأجهزة الأمن التي إستبدلت مسئوليتها ،برعاية النظام، من حماية الشعب إلى حماية النظام فلم تعبأ بمن مات او قتل.. وإن أي إجراءات لشرعنة الطوارئ – والتي يمارسها النظام فعلاً وقولاً دون قانون – لن تؤدي إلا إلى مزيد من الفشل لكونها لا تعالج عرضاً ولا مرضاً.

• أنه قد آن الأوان لكل القوى السياسية و الشعبية أن تقف صفاً واحداً في وجه هذا الطغيان، و أن الحركة تضع كل شبابها و إمكاناتها يداً على يد للتلاحم من أجل الوقوف ضد إجراء نعلم أنه لن ينتج عنه إلا مزيد من الفشل الاقتصادي والامني.

وختاما فالنظام الذي يداري فشله المستمر في إدارة البلاد سياسياً و إقتصادياً و يهمل الحفاظ على أرواح أهلها في كل ربوع الوطن هو نظام إلى زوال، إما بفعل الزمن أو بفعل الفشل الذي أنهك به البلاد والعباد.. و أنه قد آن لمن بقى له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد أن يعد لزوال تلك المنظومة الفاشلة إيذانا لمستقبل آخر بلا عزاء لمصر.

 

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا