شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

فى ذكرى رحيلة ” محمد يسرى سلامة ” المواقف والكلمات باقية ( بروفايل )

324٬513

”ان كان حظي في الحياة قليلها. فالصبر يا مولاي فيه رضاك” ” لن تسجوا جسدي علي فراش الموت بالمجان سأخذ بعض ما أشتهيه ، وسآخذه الأن ” تلك كانت أخر تغريدات الراحل محمد يسري سلامة ، الذي أنتقل إلي رحمة الله تعالي صباح يوم 24 مارس 2013 ، عن عمر يناهز 39 عاما ، بعد صراع قصير مع المرض.
”مات من يمثل الإسلام .. وعاش من يمثل به” هكذا نعت سلامة صفحة انا البرادعي علي الفيس بوك، الشاب الذي ترك أثرا طيبا في نفوس جميع مؤيديه، فوسطيته وإعتداله جعلت الملايين يترحمون عليه سواء أشخاص او صفحات ، فلم يترك خلفه غير كل خير يذكره به الملايين من المصريين سواء مسلم او مسيحي، فهو خير مثال لديننا العظيم بحسن خلقه وإخلاصه لوطنه وليس لتنظيم معين.
دائم الحوار مع متابعي حسابه الشخصي علي تويتر، فكثيرا ما يستخدم لغة بسيطة وكلمات دارجة بين الشباب فيسخر مثلهم ويضحك مثلهم وينتقد ويتقبل الهجوم بصدر رحب، كل هذه الأمور جعلت من هذا السلفي الليبرالي نموذجا يُحتذي به بين الشباب.
وحينها
قال الدكتور محمد البرادعي علي تويتر” رحم الله محمد يسري سلامة وأدخله فسيح جناته. سيظل حبه لوطنه واستقامة خلقه وإنكاره لذاته، ودفاعه عن حرية كل مصري وكرامته قدوة لنا جميعا”.
فعندما أعلن البرادعي نيته إنشاء حزب سياسي قرر سلامة الإنضمام للحزب، بعد أن كان متحدث رسمي بإسم حزب النور قبل أن يستقيل من منصبه في إغسطس 2011، الأمر الذي جعل الكثير من المنتمين للتيار الإسلامي يهاجموه ويتهموه بمعاداة الإسلام وعلي رأسهم الداعية وجدي غنيم والذي وصف حزب الدستور بالكافر.
إيمانه بحزب الدستور وشخصية البرادعي جعلته يغرد بعد أول إجتماع لتأسيس الحزب قائلا” الفرق بين البرادعي وغيره ان في الاجتماع التأسيسي قاطعته وهو بيتكلم وزعقت وهللت بطريقة بايخة والراجل تقبلها وفي الأخر سلم علي وباسني عادي جدا”.
وكتب د علاء الأسواني علي حسابه الشخصي علي تويتر ناعيا الراحل الثائر ” كان محمد يسري سلامة نموذجا للمسلم الحقيقي الثوري . فهم الدين علي انتصار للحق والعدل والحرية. رحمه الله بقدر ما احب بلاده ودافع عن مبادئه”.
بالإضافة إلي حزن العديد من الشباب الذين أكثروا من الدعاء له ونعيه قائلين ” لما كان حد يتهمنا اننا ضد الاسلام كنا بنتحامي فيك” ، ” لما كان حد يتهمنا بالكفر كنا بنردد كلامك” ، ” لما كنا نحب نقول ان عندنا من اليمين لليسار نستشهد بيك” ، ” لما كنا نتبهدل ونعاني مشاكل في الحزب كلامك كان بيريحنا” ، ” لما نكون متضايقين نستني كلامك يهون علينا ” ، ”بكاء العمر كله لن يعوضك ، وداعا”.
ولد محمد يسري سلامة يوم 1 أكتوبر 1974، ودرس طب الأسنان ، إلا أن شغفه بالتراث العربي دفعه لتغيير حياته المهنية حيث انضم لمركز المخطوطات لمكتبة الاسكندرية كباحث ومترجم، وهو ابن المدرسة السلفية بالإسكندرية، والمتحدث الرسمي السابق باسم حزب النور، وكان أحد قيادات حزب الدستور حاليا.
قام بتأليف العديد من الكتب والمقالات المهنية، وبتحرير العديد من المخطوطات العربية في الصحف المصرية مثل الشروق والمصري اليوم والدستور.
وشارك سلامة في الثورة وبات في الميدان إلي أن تحول لناشط سياسي، وكتب تغريدة له علي تويتر بعد عامين من الثورة قائلا ” لن أندم أبدا علي الثورة وعلي مشاركتي فيها وهي أجمل وأطهر وأنبل حدث في حياتي وليس ذنبنا أننا قمنا بها وسط انتهازيين وجهال معدومي الوعي”.
هذا وقد أعرب الروائي والكاتب الدكتور يوسف زيدان عن حزنه وأسفه لوفاة الناشط السياسي السلفي الدكتور يسري سلامة، وقد كتب زيدان منذ يومين قائلا ” أيها الأحبة ، أسالكم الدعاء للدكتور سلامة فقد تمكن منه المرض وقعد به ، فامتلأ قلبي حزنا علي تلميذ نابه جاءني يسعي وهو في المرحلة الثانوية ، ثم صار زميلا ترك مزاولة الطب ليعمل معي في التراث العربي والمخطوطات بمكتبة الإسكندرية، وما عاقه التيار السلفي الذي صار من مشايخه ، عن البحث والمعرفة والمشاركة في صياغة الواقع المصري ، فكان من اوائل الذين خرجوا في ثورة يناير وواصلوا من بعد ذلك المسار .. فليشمله الله بالشفاء والعفو والرحمة”.
ونعي أيمن الصياد ، مستشار الرئيس السابق ، الراحل قائلا ” أيها المتعاركون في معارككم الصغيرة ، تذكروا هذا اليوم.. محمد يسري سلامة في رحاب الله”.
وقال الإعلامي الساخر باسم يوسف علي صفحته الرئيسية بموقع ”فيس بوك” في رثاء صديقه ” سأفتقد مكالمتنا ونقاشنا ومزاحنا بل وحزننا علي ما يجري في البلد”.
بينما كتب خالد سعيد المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية علي الفيس بوك قائلا ” كانت أخر صحبته لقوم يشاقون الله ورسوله ويزيفون علي الناس دينهم”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...