فى ذكرى ميلاد الشهيد أحمد منصور القصاص من القتلة مازال مفقودا

592

ال 25 من مارس ذكرى ميلاد الشهيد احمد منصور شهيد أحداث مجلس الوزراء

سرعان ما انتهى من جلسة العمل بنموذج محاكاة جامعة الدول العربية التابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ليكتشف أن ذلك اليوم ليس كأيام الجمعة القليلة المنقضية، وأن قوات الأمن قد قررت فض الاعتصام أمام مبنى رئاسة مجلس الوزراء، مما تسبب في وقوع عدد كبير من الشهداء والمصابين.

انطلق على الفور الشهيد أحمد منصور مع مجموعة من أصدقائه إلى مكان الحدث، ليعرف ما يحدث عن قرب غير مُكتفٍ بما تبثه وسائل الإعلام من معلومات يشوبها الكذب على حد إيمانه، متخذًا قرارًا بالمشاركة وسط أبناء الصف الثوري في مواجهة النظام الحاكم، لانتزاع حق لطالما رآه السبيل الوحيد لنجاح الثورة وهو القصاص من قتلة الشهداء.

لم تكن أرض التحرير غريبة على وطأة قدم عضو حركة شباب 6 إبريل ابن الواحد والعشرون عامًا، فقد «بدأت مشاركته في الثورة يوم 28 يناير المعروف باسم «جمعة الغضب»، عندما أخبر والديه أنه سيتغيب عن المنزل ليذاكر عند أحد أصدقاؤه، وتوجه للمشاركة في التظاهرات»، قالتها سهير منصور شقيقة الشهيد، مضيفة: «أخي صادف سيارة ميكروباص تابعة للشرطة بمجرد اقترابه من التحرير، وقامت باختطافه ومجموعة أخرى من الشباب ثم رمتهم في الصحراء».

واستكملت: «شارك أخي في أحداث محمد محمود لإيمانه الكامل أن تلك الأحداث ضد النظام الحاكم المستبد، وهي أصل من أصول الثورة وموجاتها».

«كل ما أفكر فيه يتحول لواقع ملموس».. حروف سطرتها يد منصور في مذكرته الخاصة، والتي حوت عشرات الجُمل الخاصة بالوضع السياسي الراهن آنذاك، فقد تيقن أن حكم الفترة الانتقالية سيء للغاية، وتناسى حق شهداء الثورة الذين رووا بدمائهم أرض الوطن، «وهو ما دفعه للانضمام لحركة شباب 6 إبريل بعد الثورة؛ لكي يتمكن ورفاقه من استعادة الحقوق المسلوبة»، قالتها أخت الشهيد.

حلم خريج أكاديمية الأخبار أن يعمل في مجاله، كصحفي، وأن ينضم بعد وقت قليل إلى صحيفة «المصري اليوم»، وأن يصبح شخصية سياسية مرموقة، ولكن رصاصة 9 مل طائشة ابت تنفيذ طموحات الشهيد، ففي حوالي الساعة الرابعة والنصف أصيب أحمد منصور برصاصة في الجانب الأيمن من رأسه، وخرجت من جانب وجهه الأيسر، لينقل بعدها إلى مستشفى القصر العيني التي أعلنت وفاته حوالي التاسعة من مساء الجمعة الموافق 16 ديسمبر؛ إثر تهتك بخلايا المخ.

مضت اربعة اعوام على ذكرى الاستشهاد ولا زال – القصاص – الفكرة التي آمن بها شهيد الوطن غائبة، إذ أكدت شقيقة منصور أن هناك «قضايا مرفوعة منذ وقت الحادثة وتأجيلها مستمر، تحت دعوى انتظار تقارير جهات سيادية، بالإضافة إلى قضية مرفوعة في مجلس الدولة للحصول على تقرير لجنة تقصي الحقائق، وبعد أن حكم فيها لصالحنا تغيب محامي الحكومة فلم نحصل على التقرير».

تعليقات

Loading...