في تقرير جديد لمركز الارض:غرق وفقد 73 مصرى خلال عام 2009

في تقرير جديد لمركز الارض:غرق وفقد 73 مصرى خلال عام 2009
439

الهجرة غير القانونية فى ظل الشراكة الأوروبية
شعار الحكومة الإيطالية “مت أو عد من حيث جئت”
غرق وفقد 73 مصرى خلال عام 2009
مقتل 150 أفريقى على الحدود برصاص الشرطة المصرية

يعد هذا التقرير رقم (76) من سلسلة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التى يصدرها مركز الارض ويبين القسم التمهيدى من التقرير آثار الشراكة الأوروبية على حقوق العمال فى المنطقة العربية ودور هذه الشراكة فى التأثيرات السلبية على حقوق العمال من زيادة البطالة وتدهور الخدمات العامة . وتبين تلك السياسات الأورمتوسطية التى أعلنت لمعالجة تلك المشكلة مع دول الجوار زيادة القبض واعتقال المهاجرين وأسرهم وغرق وفقد العشرات بعرض البحر أو مقتل العشرات عند الحدود .
ويستعرض القسم الثانى عرض لأهم المشكلات التى نشرت ببعض الجرائد المصرية خلال النصف الثانى من عام 2009 عن العمال المهاجرين والتى بلغت (51) خبراً وتبين تدهور أوضاع العمال المهاجرين وتعسف جهات الدولة المختلفة لكفالة حقوقهم ويبين التقرير غرق وفقد العشرات منهم ، فى حين تم ترحيل الكثير من العمال المهاجرين بعد أن وصلوا لبلاد الأحلام وتم القبض عليهم واحتجازهم فى السجون ، ويرصد التقرير غرق 14 مصرياً و(4) من إثيوبيا من قبل الشرطة المصرية على الحدود بين مصر وإسرائيل ، وفقد (24) مصرياً أثناء سفرهم خارج البلاد عن طريق البحر ، ويبين التقرير أن (733) مصرياً و(3) عراقيين تم النصب عليهم من قبل سماسرة الهجرة منهم (281) مصرياً تم القبض عليهم من قبل الشرطة و(120) اثناء عودتهم من ليبيا بعد ملاحقة الشرطة لهم هناك ، بينما كان هناك (1259) أجنبياً تم القبض عليهم من دول إثيوبيا وأريتريا والصومال وباكستان والسودان وغانا ونيجيريا والتشاد وبنغاليا منهم (703) أجانب تم النصب عليهم ، بينما قتل وأصيب نحو (150) أفريقياً منهم ، فى نفس الوقت الذى تم ترحيل (109) مصرياً منهم (58) مواطناً من
إيطاليا و(45) من زيمبابوى و(6) من أوكرانيا ، هذا وقد تم وضع (11) طفلاً مصرياً بمركز إيواء داخل دولة إيطاليا لأنهم قصر ، فى حين تم ترحيل (38) ارتيرياً و(3) اثيوبياً إلى كندا بعد تسللهم إلى إسرائيل ، فى حين تم ضبط (120) مواطناً مصرياً أثناء العودة من ليبيا ، هذا وقد تم اعتقال (540) مصرياً بدعوى قيامهم بتسفير الشباب إلى إيطاليا ، بجانب القبض على (81) سمسار هجرة غير منظمة ، بينما تم احتجاز (99) مصرياً دخلوا إلى المياه الإقليمية لبعض الدول بدون ترخيص منهم (64) فى تونس و(22) فى اليمن و(13) فى ليبيا ، فى حين تم اختطاف (33) صياداً من قبل القراصنة فى الصومال ، وتم العفو على (7) مصريين بقبرص و(11) باليمن و(9) بالسعودية و(45) بليبيا من إجمالى (57) سجينا ، فى حين تم إيداع (300) مصرى بسجون السعودية و(77) بإسرائيل و(55) بليبيا بتهم الإقامة غير القانونية .ويوضح التقرير أن محافظة البحيرة كانت أكبر المحافظات التى هاجر شبابها بشكل غير منظم، بينما جاءت محافظات بنى سويف والجيزة وأسوان والقاهرة كأقل المحافظات تعرض شبابها للهجرة غير المنظمة والنصب خلال الفترة التى يغطيها التقرير .
كما يبين هذا القسم قيام السلطات بالقبض على مئات المهاجرين وفى بعض الحالات أصدرت أحكام بتغريمهم كما تم اعتقال المئات منهم وإيداع معظمهم بالسجون فى تحدى للأحكام القضائية التى صدرت ببراءتهم من التهم التى وجهتها لهم السلطات .
وكانت أهم البلاد التى يتوجه إليها المهاجرون إسرائيل وإيطاليا واليونان حيث تكرر رغبة الشباب المقبوض عليهم فى الهجرة إلى إسرائيل (17) مرة ، إيطاليا (13) مرة ، اليونان (6) مرات ، ليبيا (5) مرات ، دول أوروبا أخرى مرتان ، وكل من السعودية والأردن وأوكرانيا والصومال وزيمبابوى وتونس واليمن وقبرص مرة واحدة . وتركزت الهجرة غير المنظمة من محطات وموانئ مصرية وليبية حيث احتلت مدينة رفح بجنوب سيناء (16) مرة ، الإسكندرية (5) مرات ، وكل من منفذ السلوم والبحيرة (4) مرات، كفر الشيخ (3) مرات ، وكل من مطروح ودمياط وليبيا مرتين ، وكل من المعدية وبنى سويف ومرسى علم والعقبة وسوريا وموانئ مختلفة مرة واحدة .
ويبين هذا القسم أيضا ان هناك مهاجرين آخرين خلاف المصريين من بعض دول أفريقيا فبلغت رحلات الهجرة غير المنظمة التى كان فيها أجانب (19) رحلة ضمت مجموعة مختلفة من الجنسيات منهم أفريقيون وسيريلانكيون وباكستانيون وإثيوبيون وأريتريون وغيرهم .
هذا ويبين التقرير أسباب مشاكل المصريين فى الدول العربية فى القسم الثالث والتى تعود إلى النصب عليهم بدعوى تسفيرهم بعقود عمل أو بدعوى العمل بدون كفيل مما يؤدى لتطبيق غرامات مخالفة شروط الإقامة وتضييق السلطات الأجنبية على المخالفين عقوبات جنائية بدعوى مشاركتهم فى أعمال تجسس أو قيامهم بأعمال إرهابية ، كما تعود بعض الأسباب إلى سوء معاملة العمال المصريين من بعض أصحاب الأعمال العرب أو الكفيل بدعوى الهروب من الكفيل أو خلافات معه أو تلفيق اتهامات للعمال بالتحرش بالنساء بالإضافة إلى تدهور أوضاع العمل اللائق فى معظم الدول الخليجية سوء بالنسبة للعمالة المصرية أو الأجنبية .
وتتمثل مظاهر تلك المشكلات فى النصب على (475) شاباً بدعوى تسفيرهم إلى الكويت و(115) إلى السعودية و(20) إلى الإمارات ، وآخرين لم يذكر عددهم إلى دول الخليج ، بينما شهد منفذ السلوم عودة نحو (62705) بعد تطبيق رسوم الإقامة والعودة فى دولة ليبيا ، فى حين تم منع (5000) من دخول ليبيا رغم دفع رسوم الإقامة ، وتم
مقتل مصريين بليبيا وإصابة آخر كانت أحداهما من قبل مواطن مصرى ، هذا وقد تم حبس (11) مصرياً فى السعودية لخلاف مع الكفيل واتهامهم باختراق موقع سرى وتهريب ممنوعات من بينهم سيدة بدعوى واتهامهما بإخفاء أوراق مهمة ، هذا وقد تم حبس مواطن فى الكويت بدعوى عمله بدون كفيل وآخر فى الإمارات بدعوى هروبه من الكفيل ، بينما تم الحكم على مصرى بعقوبة الجلد بالسعودية بدعوى تحرشه بفتاة ، وتم احتجاز (6) أطباء لرفض الكفيل عودتهم لمصر ، واعتقال (77) فى سجون إسرائيل ، ورصد التقرير استغاثة لمواطن مصرى بالكويت من تدهور أوضاعه وسوء معاملة السلطات للعمال المصريين ، هذا وقد أصيب (3) مصريين بليبيا وطبيبين بالسعودية ، وتوفى (4) مصريين بالأردن و(4) بالسعودية وآخر فى الجزائر يشتبه فى وفاته جنائيا . بينما تم تنفيذ حكم الإعدام فى (3) مصريين وتأجيل مع انتظار تنفيذ حكم الإعدام فى (35) آخرين بدولة ليبيا ، واختفاء (9) مصريين فى بعض الدول العربية ، هذا وقد تم ترحيل (16) مصرياً من السعودية لخلافات مع الكفيل ، وهروب (228) مصرياً من الجزائر لاندلاع أكاذيب عن موت أفراد من الجزائر فى مصر وتهديد (1500) آخرين لتأخرهم فى العودة إلى عملهم بالجزائر ، وهناك (250000 ) مصرى يتخوف من تسريحهم فى الإمارات ، بينما تم الاستيلاء على رواتب (9) مصريين بليبيا من قبل مصريين ، والعفو عن (3) فى عمان بعد اتهامهم بارتكاب مخالفات فى العمل .وقد تأثر المصريون العاملون بالخارج من سياسات حكومات الدول العربية المختلفة ، وقد أتت ليبيا كأعلى دولة عانى فيها المصريون من مشاكل عديدة وبلغت شكاوى عمالها البالغ عددهم 67793 (18) مرة ، والسعودية (13) مرة وتضرر من ذلك 156 عاملاً ، وكل من الجزائر (4) مرات وتضرر من ذلك 1729 عاملاً مصرياً ، والكويت (4) مرات وتضرر منها 477 مصرياً ، والإمارات (3) مرات وتضرر منها 250021 مصرياً ، ومرة واحدة لكل من إسرائيل وتضرر منها 77 مصرياً ، والسودان 9 مصريين ، والأردن 4 مصريين ، وعمان 3 مصريين . وبذلك يصبح عدد العمال المصريين المتضررين من سياسات الحكومات العربية نحو 320269 مصرياً .
هذا وقد دارت ردود فعل الهيئات المختلفة ما بين الإهمال أو التصريح بالعمل على الاهتمام بالمشكلة أو عدم ذكر تفاصيل عن رد الفعل .
وفى النهاية يستعرض التقرير فى خاتمته مظاهر سوء أوضاع العمال فى الدول العربية بسبب نظام الكفيل أضف إلى الإهانات والتعسف من قبل السلطات تجاه العمال المصريين وأشارت كثير من الأخبار المنشورة إلى مظاهر كثيرة لإهانة المصريين قام بها مواطنون عرب خاصة بمنطقة الخليج وكان أبرزها الاستيلاء على مستحقات العاملين وتلفيق القضايا لهم بالإضافة إلى إهمال الأجهزة الحكومية المصرية المختصة .
وأكد التقرير أن السلطات العربية وبعض مواطنيها دأبوا وحاولوا الاستيلاء على أموال العاملين المصريين بتلفيق القضايا لهم بإجبارهم على التنازل عن حقوقهم وترحيلهم .
أضف إلى ذلك أن التقرير رصد العديد من مشكلات العمال المصريين بإسرائيل خاصة داخل سجونها بعد تلفيق القضايا لهم واتهامهم بالتجسس فى محاولة من السلطات الإسرائيلية للضغط على الحكومة المصرية بالإفراج عن الجواسيس الإسرائيلين .
ورصد التقرير حوادث العمال المهاجرين بطرق غير قانونية والذين غرق بعضهم بالبحر المتوسط والتى أدت لمزيد من التدهور لأوضاع العمال المهاجرين سوء بالفقد أو بالاعتقال أو الترحيل أو بالنصب على الضحايا من قبل عصابات وسماسرة التسفير .
واستمرت السلطات المصرية بالقبض العشوائى على المهاجرين غير القانونين المصريين وغيرهم من الأفارقة وتلفيق القضايا لهم بالاتجار فى السلاح والمخدرات فى استخدام سلاح القبضة الأمنية لوقف تفشى الظاهرة .
ويطالب المركز فى نهاية التقرير المنظمات غير الحكومية بتنظيم الحملات وتقديم الدعم والمساندة للعمال المهاجرين وأسرهم لوقف اعتقالهم وقتلهم وإساءة معاملتهم والقبض عليهم واحتجازهم دون وجه حق وإلزام الحكومات العربية والأوروبية والسلطات المصرية بتطبيق اتفاقية حقوق المهاجرين كفالة لحقوقهم فى المعيشة الكريمة والعمل اللائق والأمان والحياة .

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا