شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

قرار دولي يؤكد رفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير وضع مدينة القدس

554

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا أكدت فيه أن أي قرارات أو إجراءات يقصد بها تغيير طابع مدينة القدس أو وضعها أو تكوينها الديمغرافي ليس لها أثر قانوني وتعد لاغية وباطلة ويتعين إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

أيدت القرار 128 دولة وعارضته 9 فيماامتنعت 35 عن التصويت.

عقدت الجلسة في إطار الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة تحت عنوان “الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.”

يؤكد القرار أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وتعرب الجمعية العامة، في قرارها، عن الأسف البالغ إزاء القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس.

وتهيب، في هذا الصدد، بجميع الدول “أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف عملا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980.”

وتطالب الجمعية العامة جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس الشريف، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.

وكررت الدعوة لإزالة الاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع التي تعرقل حل الدولتين، وإلى تكثيف وتسريع الجهود الدولية والإقليمية والدعم الدولي والإقليمي الهادفين إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط دون تأخير.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن خلال الشهر الحالي اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة يوم الاثنين (18 ديسمبر/كانون الأول) للتصويت على مشروع قرار مصري حول القدس.

حصل مشروع القرار على تأييد 14 عضوا فيما عارضته الولايات المتحدة التي استخدمت حق النقض (الفيتو) مما أفشل صدور القرار.

قبل التصويت استعرض السفير اليمني خالد اليماني مشروع القرار، وقال:

“يؤكد هذا المشروع على أن أي إجراءات أو قرارات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو وضعها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أثر قانوني، وهي باطلة بطلانا تاما ويجب إلغاؤها…ويدعو جميع الدول، في هذا الصدد، إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف….كما يطالب بأن تمتثل جميع الدول لقرارات مجلس الأمن وألا تعترف بأي إجراءات أو تدابير تتعارض وأحكام تلك القرارات.”

ويقدم اليمن، بصفته رئيس المجموعة العربية خلال الشهر الحالي، مع تركيا رئيسة القمة الإسلامية مشروع القرار بشأن وضع مدينة القدس تحت بند “متحدون من أجل السلام”.

ويدعو مشروع القرار الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن خلال الشهر الحالي اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

السفيرة الأميركية نيكي هايلي بدأت كلمتها بانتقاد مواقف الأمم المتحدة بشأن إسرائيل. وأكدت أن قرار الرئيس الأميركي لا يحكم مسبقا على أي من قضايا الوضع النهائي بما في ذلك حدود القدس.

“القرار لا يضر جهود السلام. إن قرار الرئيس (ترامب) يعكس إرادة الشعب الأميركي وحقنا كدولة في اختيار موقع سفارتنا…إن الولايات المتحدة ستتذكر هذا اليوم الذي هوجمت فيه في الجمعية العامة لمجرد ممارسة حقها باعتبارها دولة تتمتع بالسيادة. وسنتذكر هذا اليوم عندما تتم دعوتنا لتقديم أكبر مساهمة في العالم للأمم المتحدة. وسنتذكره عندما تأتينا دول كثيرة، كما تفعل دوما، لندفع الأموال أو نستخدم نفوذنا لمصلحتها. أميركا ستنقل سفارتها إلى القدس، هذا ما يود الشعب الأميركي فعله، وهذا هو الشيء السليم الذي يتعين فعله.”

تحدث في جلسة الجمعية العامة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي أكد في مستهل كلمته أن اجتماع الجمعية العامة لا ينجم عن أي عداء للولايات المتحدة، بل يعقد بسبب قرارها الذي وصفه بالاعتداء على حق الشعب الفلسطيني “الأصيل والطبيعي” في مدينة القدس.

“نؤكد أن القرار الأميركي لن يؤثر على وضع ومكانة المدينة المقدسة بأي شكل من الأشكال، وإنما يؤثر بطبيعة الحال على مكانة الولايات المتحدة كوسيط للسلام، وذلك لأنها فشلت في اختبار القدس رغم تحذيراتنا وتحذيرات العالم أجمع من التهاون في هذا الاختبار ومن مغبة قرارات تؤجج المشاعر الدينية وتسهم في تحويل صراع سياسي قابل للحل إلى حرب دينية لا حدود لها.”

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...