شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

كتاب التربية الإسلامية في العراق يثير انتقادات واسعة

299

علت الدهشة وجه سهير ام الطفلة رنا عندما كانت تتصفح كتاب التربية الإسلامية الذي يتضمن شرحا حول كيفية الصلاة عند السنة والشيعة في العراق، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة أسفرت عن قرار بعدم توزيع الطبعة الحالية للعام الدراسي المقبل.

 

وتقول سهير عبد الخالق – 30 عاما : “أصبت بالصدمة لما رايته، لا اعتقد أن وجود صور صلاة للطائفتين فكرة جيدة للأطفال في سن السابعة”.
وقد ثارت الطبعة التي وزعت العام الماضي في المدارس الابتدائية اعتراضات جهات عديدة، مما دفع بوزارة التربية الى اتخاذ قرار بطبع نسخة جديدة خالية من فصل الصلاة والصور للعام الدراسي 2010-2011.
ويتضمن كتاب التربية الإسلامية لعام 2008 فصلا بعنوان “الوضوء والصلاة” يظهر صورا لصبي يرتدي دشداشة بيضاء وطاقية للرأس وهو يتوضأ، يغسل ذراعيه ورأسه وقدميه ويتحضر للصلاة واضعا كفيه فوق بطنه.
وتظهر صور أخرى زميلا له يرتدي قميصا وسروالا اسود اللون يهم بالوضوء بغسل الذراعين والرأس ومسح القدمين، ويصلي باسطا يديه نحو الأسفل.
لكن الكتاب لم يتطرق إلى ذكر سني أو شيعي موردا ملاحظة صغيرة على هامش الصفحة تقول “حسب بعض الآراء الفقهية”.

وتضيف سهير: “هذه الصور ستسفر عن مفاهيم خاطئة في أذهان الأطفال، فالمدرسة يجب أن لا تعلمهم من هو سني ومن هو شيعي لأن ذلك سيؤدي إلى التمييز بينهم على الصعيد الديني”.
وتؤكد أن: “الإسلام واحد والرب واحد، يجب إعطاء معلومات عامة عن الدين للأطفال حول أركان الإسلام وأهمية الصلاة والدين، هذا كل شيء”.

وللخروج من هيمنة العرب السنة التي انتهت مع سقوط نظام صدام حسين عام 2003، قررت الحكومة تغيير الكتاب السابق الذي يظهر صورا لصلاة واحدة.
من جهته، قال محسن عبد علي مستشار وزارة التربية: “هناك تشاور مع جميع مكونات المجتمع حول الكتب الإسلامية بحيث تكون مقبولة, فالتخطيط للعملية التربوية يجب أن يكون مدروسا ومحكما ويقبله الجميع”.

وأضاف: “نريد منهجا متكاملا مبنيا وفق معايير محكمة ودقيقة يوحد لا يفرق ويعزز اللحمة الوطنية مع احترام التنوع العقائدي في البلاد”.
وتابع علي أن: “كتاب التربية الإسلامية الحالي مؤلف العام الماضي، سنأخذ ملاحظات المسئولين والمختصين وأولياء الأمور وهذه تمثل وجهة نظر المجتمع، ونعرضها على لجنة التربية والتعليم في البرلمان للتوصل إلى اتفاق”.

ويمثل العرب الشيعة نحو 59 بالمائة من السكان والعرب السنة 5،23 بالمائة، والأكراد (سنة في معظمهم) تقريبا 15 بالمائة من مكونات الشعب العراقي.
ويقدر عدد الطلاب بست ملايين ونصف مليون باستثناء إقليم كردستان، تتراوح أعمارهم بين ست سنوات و 17 عاما إضافة إلى 525 ألف معلم.
من جانبها، قالت نهاد صبري نجم مديرة مدرسة “زهور بغداد” أن المدرسة: “استلمت كتابي الرياضيات والتربية الإسلامية من وزارة التربية وابلغونا بضرورة عدم توزيعها والسبب هو إعداد طبعة جديدة أخرى غيرها”.

وأضافت: “خلال اجتماع حضره مسئولون، طلب منا حذف فصل الصلاة في كتاب التربية الإسلامية، لأننا يجب أن نعلم الطالب روح الألفة والتعاون ونبذ الطائفية، وزعنا الكتب واستمر التدريس من دون التطرق لفصل الصلاة”.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...