شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

كشف غطاء البرطمان، عما جرى في انتخابات البرلمان

2٬527

بقلم : أحمد نورالدين
فلما كانت العشر الأواخر من ذي الحجة، قلنا للفيلسوف أين انت مما جرى في البلاد من الضجة؟، فلما جلس الفيلسوف كما اعتاد، وقال هاتوا ما عندكم يا أولاد، قلنا إليك آخر أخبار البلاد، فقال الواد ابن محروس، تسمح يا مولانا تفتح البلوتوث؟، فلن يستقيم حديث الليلة دون استعمال الهواتف، فقال الفيلسوف أي بني قد تركت هاتفي عند محل الصيانة بتاع الواد عاطف، فأرني ما لديك على هاتفك إن تشاء، وخلينا ننجز في ليلتنا الغبراء، ولبث الفيلسوف ساعة من الدهر يشاهد الفيديوهات، بما حوت للتزوير من آيات، ما بين بلطجة وتقفيل لجان وتسويد بطاقات، ومنع تصويت وتبديل صناديق وشراء أصوات، متلون إذ ذاك وجهه بأبشع الانفعالات، قلنا يا مولانا تلك آخر رزايا نظامنا الحاكم، وما سلف من تاريخهم فأنت به عالم، ثلاثون عام ومالهم من شعار إلا المال غايتنا، مبارك زعيمنا، فسادنا سبيلنا، والقهر دستورنا، والموت في سبيل السلطة أسمى أمانينا،

ثلاثون عام وأدوا كل جميل فينا، ثلاثون عام حتى ما تركوا في مشاعرنا إلا اليأس والإحباط، جعلوا البلاد يا مولانا على البلاط، وكما زعموا آنفا أن قومنا في رفاهية وتفاؤل وانبساط، يزعمون اليوم أن النزاهة سادت الانتخابات، قد بلغوا يا مولانا ما لم يبلغ بشر من السفالة والانحطاط، فرد الفيلسوف ردا ساخرا بثلاث نقاط، وقال صدق من قال سيد المرحلة الإستعباط، ولكن يا أبنائي لا يجحدن أحد ما غرس مبارك في المصريين من الإيجابية، فيصر المصري اليوم على أداء واجباته الوطنية، حتى بعدما تفيء روحه إلى رب البرية، أقسم لقد رأيت بأم عيني للحاجة عديلة – الله يرحمها – بطاقة انتخابية، فالحمد لله الذي يبارك في العشر الاوائل في عدد الحسنات، والحمد لمبارك الذي يبارك في العشر الأواخر في عدد الأصوات، وسبحان الله إذ يحيي الناس يوم الحساب، وسبحان مبارك إذ يحييهم يوم الانتخاب، برلمان بأي حال عدت يا برلمان، بإرادة للشعب أم بصوت علا فيك للطغيان، ويسألونك عن الانتخابات، قل هي مسرحية عمرها بعمر ما لهذا النظام من السوءات، قل هي مطبوخة كأسوأ ما يكون الطبيخ، يا أبنائي ما علمت أسوأ من ثلاثة في التاريخ، حسني مبارك وقوم عاد، وثالثهم فرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد، وأشاعوا فيها الظلم والنهب والفساد، وحكموها بالحديد والنار والاستعباد، يا أبنائي يعلم الله ويشهد التاريخ مادامت دولة للاستبداد، يوم حسني قريب فمن قبله هلكت عاد وفرعون باد، ويسألونك عن الانتخابات، قل فاجعلوها لثورتكم وقودا، انفضوا بها عنكم غبار الركودا، اخلعوا بها عنكم ثوب الخمودا، قاتلوا بها فيكم روح الجمودا، أحيوا بها فيكم روح الصمودا، لا تجعلوا الحاكم مع الله معبودا، يصبح عمر الظلم باللحظات معدودا، ويسألونك عن الانتخابات، قل يدعون زورا أنها نزيهة، ولا ينطلي ذلك على ذي بديهة، أما وأنكم ساكتون فكلكم واردون المهالك، أتريدون لظالم ألا يظلم وقد فتح المظلوم له المسالك؟، فسيقتلونكم وسينهبونكم وسيزورون إرادتكم وإنهم لفاعلون كذلك، ومن بديع قول أهل مصر في ذلك، ما ورد عن بلال بن فضل زعيم السخرية، اللي اتلسع من الريادة ينفخ في الشفافية. أ هـ

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...