مصادمات دامية بين الشرطة ومنكوبي السيول برأس سدر

مصادمات دامية بين الشرطة ومنكوبي السيول برأس سدر
476

ارتفع عدد ضحايا السيول التي اجتاحت محافظات البحر الأحمر وسيناء وأسوان إلى أكثر من 15 قتيلا، وتهدمت مئات المنازل وتشرد الآلاف من المواطنين في هذه المحافظات، كما لقى جندي مصرعه ويدعى عيد صلاح أحمد رمضان (22 عاما) أحد أفراد قطاع الأمن المركزي، خلال أعمال الإغاثة في وسط سيناء، وأسفرت السيول في جنوب سيناء بين مدينتي ابورديس ورأس سدر عن إصابة 26 شخص تم نقلهم إلى المستشفى للعلاج.

وفي أسوان أسفرت السيول عن تضرر 717 أسرة بإجمالي 6397 فردا، وانهيار 175 مبنى بالكامل وانهيار 200 مبنى جزئيا و345 مبنى بها تصدعات.

وأعلن وزير الكهرباء حسن يونس، أن العواصف الشديدة أدت إلى تلفيات في شبكة الكهرباء خصوصا في محافظة أسوان، بالإضافة إلى تضرر 80 برجا كهربائيا، حيث تحاول فرق الصيانة إصلاح ما تضرر من الشبكة.

وفي غضون ذلك، تقدم الدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي الرسمي باسم كتلة الإخوان في البرلمان، ببيان عاجل موجه إلي الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، حول ما وصفه بالخسائر التي لحقت بمدينة العريش جراء السيول التي اجتاحتها خلال الأيام الماضية، موضحا أن سببها كان يتمثل في سوء التخطيط، والعبث الغير مسئول بالمسارات الطبيعية لمخرات السيول.

واتهم حسن جهات مسئولة بالدولة بالوقوف وراء تلك الكوارث، حيث أشار إلى بناء قريتين سياحيتين أحدهما للصحفيين والأخرى تابعة للشباب والرياضة في مصب مخر السيل بالعريش، والذي كان يتيح لفائض مياه الأمطار بالانسياب والاتجاه بسهولة إلي شاطئ البحر، دون أن تتسبب في أي خسائر مادية أو بشرية، لافتا إلى أن بناء هذه القرى بهذه الكيفية منع المياه وحجزها، وجعلها ترتد إلي مناطق أخري مما سببت معه هذه الكوارث والخسائر في أملاك المواطنين ومنشآت الدولة.

وأشار إلى أنه بالرغم من تأخر مياه الأمطار هذا الموسم الذي يعتمد عليه العديد في مناطق عديدة، واحتياج المواطنين لهذه السيول والأمطار والتي تبعث البهجة والسعادة على قلوبهم، إلا أن سيول هذا العام كانت نتائجها شبه كارثية لأهالي العريش وألحقت بهم خسائر فادحة.

وتساءل حسن: من المسئول عن البناء في مخرات السيول ؟ ولصالح من يتم إهدار المال العام أو حتى الخاص بهذه الكيفية المرفوضة ؟ وإلي متي سنظل نسمح بمثل هذه العشوائيات الكارثية ؟.

وفي تعليقه على عجز الحكومة في مواجهة آثار السيول، أصدر مـركـز “هشـام مبـارك” للقانـون، بيانا انتقد فيه التقصير الحكومي في مواجهة أثار السيول، موضحا إن دور الحكومة في دعم منكوبي السيول في أسوان انحصر في منح كل أسرة مبلغ مائة جنيه ووجبة غداء مكونة من (علبة عصير، قطعتين جبنه نستو، رغيفين فقط).

وأهاب المركز بكل القوى الوطنية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات الإغاثة سرعة التحرك لإنقاذ منكوبي السيول بأسوان دون انتظار الدور الحكومي العاجز.

من ناحية أخرى، وقعت مصادمات أمس الأربعاء بين البدو والشرطة في محافظة جنوب سيناء، بعد أن اتهم البدو الحكومة بالإهمال في جهود الإنقاذ، على خلفية السيول التي اجتاحت شبة جزيرة سيناء على مدار الأيام الثلاثة الماضية.

وقطع البدو المنتمون لقرية أبو صويرة جنوب سيناء، طريق راس سدر – الطور، وقذفوا الشرطة بوابل من الحجارة، كما أشعلوا النار في عدد من إطارات السيارات، احتجاجا على ضآلة مواد الإغاثة الحكومية، وعدم توفير لهم أماكن إيواء بديلة عن منازلهم التي تهدمت من جراء هذه السيول، حيث نجم عن هذه الاشتباكات إصابة عميد شرطة يدعى أسامة حسن مأمور شرطة قسم “راس سدر”، واثنين من الجنود، هما معوض حسن وصدقي شوقي.

وأصبحت المنطقة الشرقية في العريش معزولة عن غرب المدينة، بعد أن غمرت السيول كل الطرق المؤدية إليها، وحوصر أكثر من ألف شخص بعد أن غمرت المياه منازلهم، مما اضطرهم إلى اللجوء إلى الأسطح، في وقت تحاول فرق الإنقاذ والإغاثة الوصول إليهم.

وفي سياق مختلف، أكدت مصادر أمنية بمدينة رفح على الحدود المصرية، أن أزمة السيول التي تمر بها المحافظة حاليًا أوقفت كافة عمليات التسلل والتهريب عبر الحدود المصرية وفلسطين المحتلة ، وعبر الحدود المصرية مع قطاع غزة.

وأشارت المصادر إلى أن السيول أدت إلى توقف تسلل الأفارقة إلى الكيان الصهيوني كما توقفت عمليات التهريب عبر الأنفاق لغزة بسبب السيول، وشهدت المنطقة الحدودية انهيار أكثر من 15 نفقا بسبب هطول الأمطار الغزيرة على مدار الأيام الثلاثة.

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا