شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

نهضة مصر: أحمد ماهر منسق عام الحركة: لهذه الأسباب نؤيد البرادعي

855

أكد أحمد ماهر ـ منسق حركة شباب 6 أبريل ـ أن الحركة تؤيد محمد البرادعي التي أحدثها في المجتمع وليس كونه رمزا، ولكن من منطلق الحالة، حيث إن تصريحاته أحدثت حالة من الحراك السياسي، وباتت فكرة التغيير أكبر وأعمق لدي المواطن العادي، حيث قبل ذلك كان التغيير لا يمكن لعدم وجود بديل يصلح. ماهر في حواره لـ «نهضة مصر»: إن هناك صفقة سوف تحدث بين الحزب الوطني وأحزاب معارضة للوصول إلي مجلس الشعب،

وذلك من خلال تصريح صفوت الشريف بأن الأحزاب لها دور في انتخابات المجلس القادمة، وذلك تمهيدا لانتخابات الرئاسة في 2011، جاء ذلك في الحديث الذي أجرته جريدة «نهضة مصر» مع أحمد ماهر.

< كيف نصنف حركة 6 أبريل في الحياة السياسية؟ ـ حركة 6 أبريل ليست حركة اجتماعية وليست أيضا حركة احتجاجية، لكننا مجموعة شباب حاولنا أن نحاكي التجارب السابقة في دول أخري مثل يوغوسلافيا وشيلي وجورجيا لمعرفة ما فعلوه كي يغيروا فوجدناهم يسيرون علي منهج يسمي «حرب اللاعنف» وهذا علم له استراتيجية وقواعد ولم يطبق في مصر إلا بشكل عفوي وارتجالي، وكذلك تجارب غاندي والزنوج في أمريكا، وهذه التجارب تحلت بالصبر والتحمل حتي تصل إلي نتائج إيجابية والوصول لما يريدون، ورغم الاختلاف بيننا وبينهم انتقينا ما يصلح لنا، وعلي سبيل المثال كانت هناك حركات تدعمها أمريكا أما عندنا أمريكا تساند النظام الحالي، وكانت هناك أحزاب قوية وانتخابات نزيهة بالفعل، أما نحن لا نملك هذه المقومات. < لماذا لم يحقق إضراب 2009 نفس النجاح الذي شهده إضراب 2008؟ ـ في أبريل 2009 لم يكن إضرابا كما حدث في 2008 بل صعدنا الموقف وجعلناها احتجاجا تحت مسمي «يوم الغضب» لأن الإضراب وتكرار ما حدث العام الذي يسبقه لم يكن سينجح وبالفعل نجحنا في وجود حالة إعلامية جيدة جعلت الحزب الوطني يتحرك بالتوازي معنا، وقام بعمل حملة «الشباب بجد يبني مش يهد» وقام بإعلان عنها في كل وسائل الإعلام والميادين ونجحنا في 2009 علي الرغم أنه لم يكن نجاحا شديدا لكن النجاح الحقيقي أننا استطعنا تجميع الإخوان والغد وكفاية والجبهة والعمل والشيوعيين مع بعض في صف واحد وعلي هدف واحد فالإخوان مثلا ساعدتنا في الجامعات القاهرة والإسكندرية وحلوان وعين شمس والمنصورة وسوهاج. < ما حقيقة الانقسامات التي حدثت داخل صفوف الحركة؟ ـ الحقيقة هي لم يكن هناك انقسام بل حدث اختلاف، وذلك بسبب الانتكاسة التي حدثت للحركة علي إثر دخول الأحزاب في صفوف الحركة، حيث بدأ الخلاف حين قررنا إرسال مجموعة من الشباب إلي بعض الدول التي بها حركات شبابية ناجحة وحققت التغيير في بلدانها لكسب الخبرة فقط فقام شباب هذه الأحزاب بتهامنا بأننا نجلب التغيير من الخارج والذي لابد من أن يأتي من الداخل فحاولنا إقناعهم، لكننا لم نتفق وأصبحت معركة من بعض الأحزاب معنا واستمر هذا الجدل كثيرا إلي أن قررنا في النهاية بعد خروج الإعلام بشائعات عن انقسام صفوفنا بأن نبقي علي المؤسسين للحركة وإخراج الإضراب التي انضمت إلينا بعد ذلك واختفينا بعد ذلك حتي عدنا للظهور في أكتوبر 2009. < كيف تروجون للحركة واجتذاب عناصر جديدة؟ ـ نحن شباب وهدفنا هو جمع الشباب بأعداد كبيرة لكي تصبح حركة شباب 6 أبريل قوية بالفعل، وذلك نفعل ما يستحيل الشباب إلينا فنقيم الحفلات لجذب انتباه هؤلاء الشباب ويشعرون بأننا شباب مثلهم لا يوجد أي اختلاف فإننا نغني ونرقص ونلعب معهم ولكنهم يجدون أن هناك اهتمامات أخري أيضا بالسياسة والانتخابات فهذه الأشياء تجذب الانتباه كثيرا مما يجعلهم يريدون الانضمام إلينا، ولكن هناك حصارا أمنيا علي هذه الحفلات بشكل مكثف فمثلا في حفلة رأس السنة، وقدمنا في الحفل فقرات غنائية ورقصنا وغنينا وبمجرد عرض فيلم وثائقي قصير عن البرادعي جاء الأمن من كل جانب وحاصر المكان حصارا شديدا. < ما عدد أعضاء الحركة حتي الآن؟ ـ إن أعضاء الحركة وعددهم غير ثابت، بل إن هناك منحني في العدد، لكن الكوادر الثابتة تقريبا 500 شخص في كل المحافظات وسبب وجود هذا المنحني أن هناك من ينضم للحركة وعن حدوث اصطدام أمني أو اعتقالات ويتم القبض عليه مرة يذهب ولا يكمل معنا بسبب الخوف، ومن ناحية أخري حسب الوضع السياسي في مصر فكلما كان هناك وضع سياسي نشط نجد أن هناك كثيرا أيضا ينشطون وينضمون إلينا، وذلك سواء كانوا معنا أو مع قيادات سياسية أخري. < هل اخترقت الحركة من قبل الأمن؟ ـ إننا مثل أي أحد في العمل السياسي بالطبع ثم اختراق الحركة فمثلا كنا نجد بعض الغرباء جاءوا ليحضروا الاجتماعات ويدلوا بآراء غريبة ومنهم من يأتي وكله حماس للعمل السياسي ويريد المشاركة وفي الاجتماع نجد أن كل دوره هو تسجيل كل ما يقال أو كتابة أسماء الحاضرين وآخر كلما نتفق علي رأي معين يفتعل أزمة أو مشكلة وإثارة البلبلة وتفريق الأعضاء، وهكذا ورغم ذلك أن هناك من تم كشفهم، وهناك أيضا ما لايزالون بداخلنا ولم نعرفهم، فهذا طبيعي أن الأمن بداخلنا ويحاول تفرقنا وإحباطنا. < ما موقف الحركة من ترشيح د. البرادعي وحديث عمرو موسي؟ ـ موقفنا من د. البرادعي بالنسبة لحركة 6 أبريل ليس بالرمز مثل د. نور لحزب الغد، بل إن البرادعي في تصريحاته صنع حالة وجعل الكثير من الشباب يتحمس فمنذ زمن عندما كنا نتحدث عن التغيير، نجد أن الرد دائما «من البديل» فكنا نصمت تماما، أما الآن فهناك بديل ظهر علي الساحة فإننا لسنا مع د. البرادعي كشخص، ولكن مع الحالة التي جعلت هناك حراكا سياسيا واهتماما شديدا من الشباب بالانتخابات والقضايا السياسية والاقتناع بالتغيير وبأنه أصبح بالفعل ممكنا وأن هناك أملا ولكننا سننتظر حتي يأتي د. البرادعي إلي مصر ويعرض أفكاره وبرنامجه ورؤيته لمصر ووقتها سنقرر هل سنبقي معه أم لا، ولكن حتي الآن نحن مع الحالة التي جعلت بفعل تصريحاته. أما د. عمرو موسي فجاءت تصريحاته بشكل دبلوماسي وحتي الآن لم يحدد موقفه خصوصا حين قال: «الطريق إلي الرئاسة مغلق». < هل ستشاركون في استقبال البرادعي في المطار؟ ـ بالتأكيد سنشارك لدعم الحالة كما قلت التي صاحبت تصريحاته وذلك لأن المواطن العادي حين يري الجميع قد تكاتف حول هذه الحالة لهذا العدد من كل التيارات والمستقلين سيكون لديه مردود قوي ويدرك أن التغيير قادم وأنه بالفعل ممكن ولكن أكثر من ذلك أنه سيكون هناك لقاء مع د. البرادعي ومناقشته في أشياء متفق عليها مثل الدستور وما فيه وجود نظام اقتصادي مرن، ورقابة علي القطاع الخاص والضريبة التصاعدية وتأمين صحي واجتماعي ومنع الاحتكار وهذه المطالب متفق عليها من كل القوي السياسية وهذه المطالب سنناقشه فيها لمعرفة آرائه تجاه هذه القضايا. < ما مواصفات الرئيس القادم في نظر الحركة؟ ـ إننا نريد الرئيس القادم لمصر أن يكون أولا مستقلا عن أي تيار سياسي ومؤمنا بالدستور ويؤمن أيضا بالفصل بين السلطات واستقلال القضاء فإذا نظرنا نجد أن البرادعي حتي الآن كلامه مبشر وبه الكثير من هذه المطالب، علاوة علي ذلك أنه شخصية لها حضور وقد تقلد أرفع المناصب وله علاقات خارجية قوية، ولا يمكن أن يصطدم بالقوي الكبري. < ما السيناريو المتوقع من وجهة نظركم للفترة القادمة؟ ـ السيناريو المتوقع أنه كما حدث في بلدان كثيرة تشبهنا إلي حد كبير مثل شيلي وجورجيا وصربيا وأوكرانيا، حيث السيناريو تقريبا واحد حيث كانت هناك أحزاب معارضة تحارب بعضها ومفككة وفجأة يظهر شخص يلتف حوله الجميع وتحدث انتخابات ويتم تزويرها وهؤلاء يلعبون علي ما بعد التزوير وهو العصيان المدني، ومن الممكن أن يحدث ذلك في مصر والدليل أن مراكز حقوق الإنسان قد تضاعفت منذ عام 2005 وأصبح هناك خبرة في التعامل مع الأمن ومع الانتخابات وما يحدث بها، وأننا سوف نتعامل من منطلق هذا المنطلق، حيث سنصنع ضغوطا للوصول إلي رقابة شعبية علي الانتخابات وكذلك الرقابة الدولية. < ما شكل 6 أبريل بعد الانتهاء من العمل النضالي وتحقيق المطالب؟ ـ في تجارب سابقة تشبه حركة 6 أبريل بشكل كبير في دول كثيرة تم وصول هذه الحركات إلا أنهم أصبحوا أعضاء في مجلس الشعب كما في يوغوسلافيا ومنهم من تحولوا إلي حزب سياسي، وهناك من استمر كمركز ينشر ثقافة التغيير، أما نحن فلن ننشئ حزبا سياسيا، لأننا بكل صراحة ليس لدينا اتجاه معين مثل اليساريين، وإنما نحن وسط بين هؤلاء وإنما سنبقي حركة احتجاجية ورقابية ضد أي شيء جديد سوف يظهر. < من يدعم الحركة ماديا ومعنويا؟ ـ الدعم المادي للحركة كان في باديء الأمر عبارة ن اشتراك شهري للأعضاء في الحركة كل حسب قدرته بحد أدني 20 جنيها وذلك لطبع الصور والإعلام وكانت هناك قوي سياسية إذا قامت معنا بالاشتراك في مؤتمر تقوم بالدعم سواء ماديا أوعينيا عن طريق توفير مكان أو بعض المعدات المستخدمة في المؤتمر فنحن حتي الآن نمتلك إذاعة أو قناة نتواصل من خلالها، أما الدعم المعنوي فنجد تيارات كثيرة تساعدنا مثل الغد والجبهة وكفاية واحيانا أفراد من الإخوان والتعاون معنا في الجامعة ايضا بالرغم من وجود تيارات أخري ضدنا علي طول الخط مثل الوفد والناصري والتجمع ولكن في بعض الأوقات تتجمع كل القوي السياسية فنحن لا نحمل أي ضغائن مع أحد. < من وجهة نظرك هل هناك اتفاق سوف يبرم بين الحكومة وأحزاب المعارضة لدعم جبهتهم؟ ـ بالفعل هناك اتفاق سوف يبرم والدليل ان هناك تصريحات لصفوت الشريف نشرت في حديث له بالأهرام ان الأحزاب المعارضة لها دور كبير في انتخابات مجلس الشعب القادمة، واعتقد ان هناك مقاعد في المجلس لهذه الأحزاب لضرب الإخوان والمستقلين ولكن هذه الأحزاب بلا قاعدة قوية والموضوع مكشوف للجميع لضمان عدم حصول أي مرشح مستقل علي الموافقة لخوض انتخابات الرئاسة. < ما السيناريو المتوقع لانتخابات الرئاسة؟ ـ اتوقع ان الحزب الوطني سيكون حريصا منذ البداية حيث سيعمل مبكرا منذ انتخابات مجلس الشعب حيث سيحرص الحزب علي عدم وجود معارضين بين أعضائه ولذلك ستصبح انتخابات مجلس الشعب عبارة عن «مجزرة» وعلي ضوء النتائج ستقرر ما بعده لان الحزب الوطني لا يريد المعارضة ونحن نريدها لتغيير الدستور أو تغيير بعض بنوده وهذه هي معركتنا الأولي وإذا كسبناها ستكون هناك حماية أكبر أما انتخابات الرئاسة فلابد من وجود مرشح تتفق عليه المعارضة ونأمل ان يكون كل حزب بقواعده ان يدعم هذا المرشح ولابد من وجود رقابة شعبية ودولية واشراف قضائي. < ما الآليات التي ستتخذها الحركة لعدم خوض مرشحين لمجلس الشعب؟ ـ هناك ائتلاف بالفعل موجود وهو الحملة المصرية ضد التوريث.. والخطة التي سوف نشارك فيها هي تكوين جبهة بحيث لا يوجد اثنان مرشحان في دائرة واحدة لكي يلاقي المرشح كل الدعم من قوي المعارضة بأكملها وسوف نقوم بمفاجآت تجعل الخصم في معضلة ويتراجع. < ما طموحات وأهداف 6 أبريل في الفترة المقبلة؟ ـ تهدف الحركة بان يكون للشباب صوت عال ومسموع ولهم وزن كبير في الحياة السياسية وقرار مستقل وان تنتشر الحركة أكثر وتصبح ذات قوة تنظيمية جيدة في الجامعات والقري والأحياء فنحن الان علي الإنترنت والقوي السياسية والمؤتمرات فنحن نهدف للوصول إلي مصر بجد من خلال الشارع وشباب القهاوي فحتي الآن لا نصل لهؤلاء بسبب القمع الامني الرهيب فأي ورق يتم توزيعه في الشارع فيه تعريف بنا يتم معاملة هذا الأمر بفمع شديد لكن سنظل نحاول رغم ان المعدل بسيط واتمني ان نصل لانتخابات مجلس الشعب بقوة تنظيمية جيدة وكذلك الرئاسة من بعدها.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...