هيومن رايتس تطالب مصر بإسقاط التهم عن مدون شاب

هيومن رايتس تطالب مصر بإسقاط التهم عن مدون شاب
609

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية إلى بإسقاط جميع الاتهامات المنسوبة إلى أحمد مصطفى، طالب الهندسة البالغ من العمر 20 عاماً، والمتهم بنشر أخبار كاذبة بشأن الكلية الحربية في مصر على مدونته.

 

جاء ذلك بينما عقدت أمس أولى جلسات محاكمة أحمد مصطفى بتهم “نشر اخبار كاذبة على المدونة الخاصة به من شأنها زعزعة الإستقرار ما بين الشعب المصرى والقوات المسلحة”، وسوف تستأنف المحاكمة اليوم الثلاثاء.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “يجب على الحكومة ألا تُقاضي أحمد مصطفى بالمرة – دعك من محاكمته أمام محكمة عسكرية التى لا تتيح له فرصة لاستئناف الحُكم”. وأضاف: “وبدلاً من النظر في المزاعم التي أعلنها، تحاول الحكومة إسكاته”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الكتابة بغية كشف الفساد محمية بموجب الالتزامات الدولية لمصر، وأوضح بيان المنظمة أن المادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – وقد صدقت مصر على الوثيقتين – تدعوان مصر إلى حماية حرية التعبير.

ومن المعرف أن أحمد مصطفى، الطالب في جامعة كفر الشيخ شمالي مصر، هو أحد أعضاء حركة “6 أبريل” المعارضة للنظام الحاكم في مصر.

وله مدونة على الانترنت بعنوان “ماذا أصابك يا وطن”. وفي 15 فبراير/شباط 2009، ورد في تدوينة له بعنوان “فضيحة في الكلية الحربية”، أن أبن مُدرس أُجبر على الاستقالة من الكلية ثم اكتشف بعد خروجه منها أن إخراجه كان بغية إفساح مكان لابن شخصية ستدفع أموالاً كثيرة للكلية.

وقام ضباط المخابرات العسكرية بالقبض على أحمد مصطفى في 25 فبراير/شباط 2010، فيما كان في طريقه إلى كلية الهندسة بكفر الشيخ، وأمرت النيابة العسكرية باحتجازه على ذمة التحقيق، بناء على شكوى من الكلية الحربية.

وقال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان لـ هيومن رايتس ووتش إن ضباط المخابرات العسكرية استجوبوا مصطفى في 17 يناير/كانون الثاني الماضي بشأن مدونته، وطلبوا منه كلمة سر حسابه ثم غيروها لمنعه من الدخول إلى مدونته قبل الإفراج عنه في اليوم نفسه. ويبدو أن تدوينته تنامت إلى علمهم بعد أن ناقش مصطفى مع مجموعة من أعضاء مجموعة 6 أبريل فكرة عقد مظاهرة أثناء زيارة الرئيس حسني مبارك لكفر الشيخ في يناير/كانون الثاني .

ونسبت النيابة الاتهام لمصطفى بموجب القانون رقم 113 لعام 1956 وقانون العقوبات، التي تحظر نشر معلومات تعتبر سرية وتخص القوات المسلحة، أو نشر معلومات كاذبة بهدف الإضرار بالمسؤولين عن قبول الطلاب بالكلية الحربية وإهانتهم. الدليل الوحيد المعروض في القضية هو ما نشر على مدونة مصطفى.

وقال عماد مبارك رئيس مؤسسة حرية الفكر والتعبير المصرية، احدى منظمات المجتمع المدني التي تتولى الدفاع عن المدون، ان الأزمة الحقيقية فى قضية المدون هي أنه شخص مدني يتم عرضه على محكمة عسكرية بعيدا عن القاضي الطبيعي الذي من المفروض ان يمثل امامه.

والمعروف أنه لا مجال للطعن في الأحكام التي تصدرها المحاكم العسكرية في مصر.وقال مبارك لمراسلة بي بي سي في القاهرة عزة محيي الدين ان المدونين المصريين “اصبحوا يتعرضون لضغوط فى الآونة الأخيرة بعد تمكنهم من رصد العديد من الانتهاكات لحقوق الانسان ونشرها على المدونات الخاصة بهم”.

ومن اشهر قضايا المدونين المصريين فى السنوات الأخيرة قضية المدون كريم عامر الذى حكم عليه بالسجن بعد ان نشر على مدونته مواد اعتبرتها السلطات مساسا بالإسلام.

 

تعليقات

Loading...

قد يعجبك ايضا