شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

وزير المالية يسب الدين وأحمد عز ينحاز للأغنياء بسبب عمارات الهجانة

565

شهدت لجنة الخطة والموازنة خلال اجتماعها اليوم مواجهات ساخنة بين يوسف بطرس غالى، وزير المالية، والنواب من ناحية وبين أحمد عز والنواب من ناحية أخرى بسبب عمارات عزبة الهجانة المخالفة وقيام هيئة المجتمعات العمرانية ببيع الأراضي في مزادات علنية أدى إلى رفع أسعارها.

 

بدأت المواجهة الأولى عندما سأل المهندس أحمد عز رئيس اللجنة وزير المالية عن رأيه في حسابات المكسب والخسارة في هدم العقارات بوصفه نائباً عن دائرة بالقاهرة، ثم وزير مالية من ألمع وزراء المالية في العالم وأخيرًا بصفته رجلاً اقتصاديًّا.

وأضاف عز أنه- كرئيس لجنة خطة- في حالة ارتباك في هذا الموضوع فوجئ النواب بإجابة وزير المالية الذي قال: “نعوض الذين اشتروا في هذه العمارات المخالفة بعد أن نزيلها ثم نلاحق الملاك ونجري ورا اللي خالف “وأطلع دين اللي خلفوه”.

وفسًّر وزير المالية إجابته موضحًا أن المسألة تتلخص في نوع المجتمع اللي عايزينه إذا أردنا مجتمعًا منضبطًا لا بد من وضع مجموعة من الضوابط والالتزام بها قبل الفعل وبعده وتابع وزير المالية، قائلاً إذا كسرنا القواعد التي وضعناها ستتحول المدينة إلى غابة من المباني العشوائية مثل العشوائيات الموجودة حول القاهرة، مشيرًا إلى أن هذه العشوائيات ليست عشوائيات فقر ولكنها ناتجة عن سوء تنظيم إدارة، وأضاف “إحنا معرفناش ندورها صح ونحن مسئولون مثل المخالفين، وعندما سأله أحد النواب إزاي المباني كلها اتعملت؟ رد غالي “إحنا كلنا عارفين إزاي رشة هنا ورشة هنا وأمجاد يا عرب”.

وقال غالي “صحيح أنا بأهدر ثروة اليوم، ولكن من أجل أن أحافظ على ثروة أكبر، وهي أن تكون هناك مدينة جميلة يعيش بها أبناؤنا، بحيث يقدر يشوف النيل ويمشي في شارع عريض وجميل”.

وعقَّب عز قائلاً إن الارتباك ليس بسبب أن هناك خلافًا على معاقبة المخالف أو إزالة المخالفة، ولكن المشكلة أن هذه العمارات ليست ملك الذين خالفوا وبنوا، وإنما هي ملك مواطنين من أطباء وضباط ومهندسين.

وتابع عز قائلاً “إحنا مش خايفين على ضمان أو سند ملاك ولكن خايفين على الألف مواطن اللي دفعوا تحويشة عمرهم في هذه الشقة”، وتساءل عز: ليه لم يتم وقف هذه المباني وهي في مهدها؟، وأضاف: من يتحمل تكلفة الفساد الإداري؟، وقال: نحن عندما نزيل العقارات نعاقب المواطن.

ورد وزير المالية قائلاً.. نعاقب اللي باع الشقق وسأله عز.. مش هتقدر تجيبه ورد الدكتور غالي ما دمنا مشتركين في وقوع هذه المخالفة لا بد من تعويض هؤلاء المضارين أو أوفر لهم مساكن بديلة وبعدين أجرى وراء اللي خالف وأطلع دين إللي خلفوه.

وتابع وزير المالية قوله بأن الذين ارتكبوا مخالفات البناء لديهم ثروة، ولذلك يجب ألا نتركهم ونلاحقهم في كل أصولهم.

وجاءت المواجهة الثانية عندما دخل أحمد عز رئيس اللجنة في نقاش ساخن ومتوتر مع عدد من نواب الوطني من بينهم عاطف عبده وإيران النيفاوي الذين عارضا بشدة بيع الأراضي في المزادات حفاظًا على حقوق الغلابة وحتى يتمكن الشباب من إيجاد شقة بسعر مناسب.

انفعل عز على النائبين، وقال لهما بلهجة حادة “غالبية الأراضي التي تم بيعها في المزادات تم بيعها لمقاولي بناء وغالبيتها من المساحات الكبيرة التي تقام عليها الفيلل وليس لها علاقة بإسكان الشباب وهي أراضي دولة.

وتساءل عز: هل يقبل نائب أن تباع أصول الدولة وأراضيها بأقل من قيمتها؟ وتابع عز قوله بغضب “أنا كده بتصلني إشارات متناقضة من النواب مرة تقولوا نبيع للشركات بأرخص من ثمنها وهذه المرة عاوزين نبيع أراضي الدولة بأرخص من سعرها” وتساءل عز بانفعال: من يقبل أن تضيع على الخزانة العامة للدولة عشرات المليارات؟.

واتهم عز نائبي الوطني بأنهما خائفان على النخبة والأغنياء فرد عليه النائب إيران النيفاوي قائلاً “يا أحمد بك إحنا خايفين على الغلابة” ورد عز بانفعال “غلابة إيه يا سيادة النائب 99% من الأراضي دي بنوا عليها فيلات وأقسم بالله العظيم لو شوفت حد تاني يبيع أراضي الدولة على شكل عطايا ومنح لأقوله أنت بتهدر موارد الدولة وبتبدد المال العام، وتريد أن تذهب المليارات لجيوب أشخاص بدلاً من أن تذهب للخزانة العامة للدولة، وواصل عز حديثه الغاضب قائلاً “أنت عاوز نبيع المتر اللي بـألفين جنيه بـ200 جنيه ليه، داعلشان مين، أنا مستعد أن أذهب إلى آخر مكان في العالم للدفاع عن مزادات بيع الأراضي ومستعد أن أذهب بعدها قبليكو للدفاع عن وزير المالية.

ورد نائبا الوطني نيفادى وعبده قائلين “بس السعر ده بيأثر على سعر السوق يا أحمد بيه وبتيجي على راس الغلابة” فرد عز بانفعال أكبر “غلابة إيه يا سيادة النائب أنتم كده أثبتم إنكم مش عارفين إحنا بنتكلم فى إيه وأنتم كده بتضللوا المجتمع وهذه أكاذيب وأساطير وليست حقائق وأنتم مش مستوعبين الموضوع فإسكان الشباب ومبارك ليس له علاقة بهذا الموضوع”.

وعقب د. بطرس غالى مدافعًا على سياسة بيع الأراضي في المزادات قائلاً “إن هناك مثلاً إنجليزيًّا يقول ديل الكلب هو اللي بيهز الكلب مش الكلب اللي بيهز ديله” لافتًا إلى أن المزادات ترفع أسعار الأراضي، ولكن الأسعار مولعة لوحدها بس المواطن لم يكن يعرف.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...