شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

يحيى الجمل: أهان الله من صاغ المادة 76 من الدستور

558

أكد الدكتور يحيى الجمل أستاذ القانون الدستورى أن السلطة قبل الدساتير كانت مطلقة، لذلك وضعت الدساتير لكى تمكن الشعوب من حكم نفسها ولكى تزيد من مساحة الحرية ولكى تقيد السلطة، موضحا أنه لاتوجد سلطة مطلقة لأنها مقيدة بالدستور والسلطة سلطة للمؤسسات والذى يمارس السلطة لايملكها إنما يمارسها فقط.

جاء ذلك خلال لقائه مع أعضاء المنتدى الثقافى المصرى مساء أمس الأول فى ندوة بعنوان «الدستور الذى نريده» وأدار اللقاء السفير أحمد الغمرواى نائب رئيس مجلس إدارة المنتدى برئاسة الدكتور عبدالعزيز حجازى رئيس المنتدى.
وقال فى تصريح خاص لـ«الشروق» للترشيح «ما طلبه محمد البرادعى ويريده هو حر فيه»، وأضاف الجمل أن البرادعى لم يكن يفكر فى الترشيح ويعلم جيدا أنه لا يوجد أى شىء يسمى ترشيحا لكنه أراد أن يلقى حجرا فى الماء الراكد ليحركه وفعلا حقق ذلك وحرك الماء الراكد.

واعتبر وضع البرادعى لشروط قبل الترشح، أتى لهدف، وأضاف «البرادعى عمل بمبدأ، إذا أردت أن ترفض طلبا فضع شرطا مستحيلا، ألا وهو التغيير الشامل للدستور والذى من الصعب تحقيقه لكنه حرك ساكنا».

وأرجع السبب فى صعوبة التغيير الشامل للدستور إلى أن الماده 76 من الدستور تتعارض مع 15مادة أخرى ووصفها بأنها خطيئة دستورية من أول يوم وضعت فيه وأن من صاغوها أهانوا مصر، ودعا عليهم «أهانهم الله».

ولفت إلى أن أى نظام ديمقراطى مشروط بتداول السلطة وحرية تكوين الأحزاب ووصف الأحزاب المصرية بأنها أحزاب أنابيب قائلا: «كلها أحزاب صناعية وأتحدى وزير الداخلية أن يكون لديه القدرة على إحصائها بدون ورقه وأراهن على أن يتذكر أى شخص عشرة أحزاب بمن فيهم وزير الداخلية ذاته الذى شارك فى تأسيسها».

واعتبر أن أفضل الدساتير المصرية هو الدستور 71 وذلك لجودة نصوصه وتميزها وأضاف «الدستور الذى نريده هو الذى يحقق حياة دستورية بحتة ويقدم نصا لا يجور على نقابة أو عامل».

وأشار الجمل إلى أنه أرسل خطابا للرئيس مبارك قال فيه «لابنك الحق فى الترشيح للرئاسة لكن بعد تركك للسلطة كما أن ابنك لا قبول له فى الشارع المصرى».

وقال الجمل: «الرئيس مبارك ذاته غير متحمس لوجود ابنه فى السلطة ولم يصلنى رد حتى الآن».
وأشار إلى مبدأ المواطنة قائلا: «حينما يخرج الدستور عن مبدأ المواطنة يخرج عن النظام الديمقراطى والدستور القائم على الدين، معبرا عن رأيه «أنا ضد ولاية الفقيه لأنها تحول الدولة المدنية إلى دولة دينية والإسلام لا يعرف إلا الدولة المدنية لكن الشيعة لهم رأى آخر، مؤكدا أن الدولة الدينية أشد استبدادا من الدولة البوليسية.

واعترف الجمل بأنه لا توجد انتخابات رئاسية حقيقية حتى الترشيحات غير حقيقية والدليل أن الاثنين الذين تعاملوا مع الأمر بجدية «ضربوا ضرب النعال» فى الانتخابات الرئاسية الماضية «فى إشارة إلى أيمن نور ونعمان جمعة».
وحول علاقة الحياة الدستورية والمجلس القومى لحقوق الإنسان قال: «أنا ضد الحديث عن السليبات على طول الخط أو الحديث عن الإيجابيات على طول.

غادة الشريف

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...