شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

يحي حسين يرد علي أحمد عز:أما لألعاب الحواة من نهاية؟

11٬392

بعد أيامٍ من من منع الأمن للإعلامى القدير حمدى قنديل من الالتقاء بأعضاء الليونز، كان نفس الأمن يحرس لقاء المهندس/ أحمد عز بأعضاء الليونز أنفسهم، فى مشهدٍ يلخص ما آلت إليه مصر .. لست هنا بصدد التعليق على الآراء والدرر التى أتحف بها السيد عز الحضور متقمصاً صورة طلعت حرب .. وما المانع مادام قد تقمص قبلها بأيامٍ دور القائد الأعلى للقوات المسلحة وأعلن أن مصر ستدخل الحرب مع إسرائيل إذا قام العرب بدفع تكاليفها (وحدد السعودية وقطر والجزائر بالذات)، وكأنه سمسارٌ يتحدث عن جيشٍ من المرتزقة، لا عن جيش مصر الوطنى .. مصر الكبيرة التى يريدون تصغيرها على مقاسهم .. المصيبة أنه للآن لم يحاسبه أحد ولم تتم إحالته للمحاكمة العسكرية مثلما أُحيل العشرات بتهمٍ أقل كثيراً من تهمة إهانة الجيش المصرى العظيم.

عودة إلى حديث السيد عز لأعضاء الليونز، حيث صال وجال واستظرف وتحدث فى كل الموضوعات مما تضيق المساحة (والصدر) بالتعليق عليها، فضلاً عن أن معظم حديثه مما لا يجوز التعامل معه بجدية .. ولكننى سأكتفى هنا بما قاله بخصوص عمر أفندى، فقد قال سيادته بالنص طبقاً لما جاء فى الصحف: “نفى عز خسارة الحكومة من بيع عمر أفندى مشيراً إلى أن الحكومة هى التى خدعت المستثمر ببيعها عمر أفندى له بهذا السعر الكبير، مشيراً إلى أنه تم بيعه بضعف ربحه مائة مرة” ..

يا إلهى .. أما لألعاب الحواة من نهاية؟ ومن أين لهؤلاء جرأة التفاخر بهذه الصفقة الفضيحة مرةً أخرى بعد أن أصبحت النموذج الذى يلخص فساد سياسة الخصخصة وأمانة السياسات؟

كلامى الآتى ليس موجهاً للسيد عز فهو يعرف الحقيقة جيداً ويعرف دوره فى تمرير هذه الصفقة .. ولكننى أحاول به تبسيط القصة لبعض القراء من غير المتخصصين والذين قد تخدعهم ألعاب الثلاث ورقات .. تخيّل أنك تملك فيللا فى حىٍ راقٍ تساوى مائة مليون جنيه .. وأنك تدير فيها شركةً للتصدير والاستيراد بكفاءةٍ متوسطة تُدّر عليك ربحاً سنوياً صافياً فى حدود 100 ألف جنيه فقط .. جاء أحد السماسرة مستهبلاً ليبلغك أنه باع الشركة بالفيللا بمليون جنيه لأحد الأجانب، وأنه بذلك يكون قد خدع المشترى وضحك عليه فباعها له بما يساوى 10 أضعاف الربح السنوى الذى يساوى 100 ألف جنيه فقط (مغفلاً أن الفيللا وحدها تساوى مائة مليون جنيه) .. ليست المشكلة فى الاستهبال والنصب والبجاحة فقط، ولكن المصيبة أنك لم تفوض هذا السمسار أصلاً لبيع الفيللا والمكتب، وإنما باعها بتوكيلٍ مزور، يستحق عليه السجن لا العمولة !!.

شركة عمر أفندى كانت تملك أراضٍ وعقاراتٍ فى أغلى وأجمل أماكن مصر، قيمتها الرسمية حوالى 1300 مليون جنيه وقيمتها الحقيقية حوالى 3 مليارات جنيه (وقتها) ويعمل بها 6000 عامل ماهر وتفتح منافذها للمنتجات الوطنية من القطاعين العام والخاص وكانت رابحةً على الدوام طوال تاريخها فيما عدا عامين يتيمين .. وبسبب سوء اختيار القيادات ومجاملات حزب السيد عز انخفضت أرباح الشركة إلى 2 مليون جنيه فى آخر عامٍ، فقامت أمانة سياسات السيد عز ببيعها بأقل من 600 مليون جنيه، فإذا طرحنا من المبلغ قيمة ما أخذه المشترى مع هذه الأصول من بضاعةٍ وأقساطٍ مستحقةً على المواطنين قيمتها حوالى 300 مليون جنيه، يصبح ثمن البيع الحقيقى حوالى 300 مليون جنيه فقط .. وبدلاً من محاسبة من باع الشركة بحوالى عُشر قيمتها، يأتى السيد عز ليفاخر بأنها بيعت بمئات أضعاف ما كانت تربحه (يقصد ال 2 مليون جنيه) .. وأن حكومة سيادته خدعت المشترى!. أخشى أن يستند المشترى لهذه العبارة الأخيرة فى دعواه التحكيمية التى يطالب فيها حكومة أمانة السياسات بنصيبها فى عُشر الخسائر بدلاً مما بشرنا به السيد عز سابقاً من حصولنا سنويا على عُشر الأرباح (لأن الدولة تحتفظ ب 10% من أسهم الشركة) .. طبعاً لو حُكم للمشترى بأى تعويض فلن يأخذه من السيد عز ولا من أمانة سياساته، وإنما من جيوب فقراء مصر مثلما حدث فى قصة سياج. هل علمتم الآن من ضحك على من؟ من المؤكد أن هذا الوطن المبتلى هو المضحوك عليه فى جميع الأحوال!.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...