شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

12 ساعة فى يوتوبيا .. بقلم احمد المصري

1٬288

لقد كان احد ايام شهر ابريل وكان يوما فى وسط الاسبوع فعلى ما اتذكر كان يوم الثلاثاء واعتقد انه كان سادس ايام شهر ابريل وكان اليوم مشمسا والطقس معتدلا مائل للحرارة خرجت من منزلى متوجها الى محطة القطار واستقليت قطار الساعة العاشرة كان ينتابنى العديد من الاحاسيس المختلفة احاسيس غريبة شعور بترقب ممزوج برهبة وشعور بقلق ولا وجود للخوف بداخلى وعندى اصرار واحساس بالفرحة وصل القطار الى العاصمة فى حدود الساعة الحادية عشر وعشرة دقائق نزلت من القطار وتوجهت الى ما جئت خصيصا من اجل توجهت الى اولا الى خارج محطة القطار كان باتظارى مجموعة من الشرفاء وكان لقائى الاول بهم وتوجهنا جميعنا الى حيث وجهتنا التى كنت احسبها فى البداية مجرد ميدان للتجمهر وللتظاهر ولكن عندما وصلت اللى هناك وجدت انى قد وصلت الى اخر مكان فى المعمورة قد يخطر على بالى بل وصلت الى المكان الذى اعتبرته دوما انه من المستحيل وجوده فى عالمنا ولكنى وجدته وذهبت اليه بدون اى نية منى او اى توقع من ان اذهب اليه

لقد دخلت مدينة الفضائل نعم ها انا الان على ابواب يوتوبيا غير انا الابواب من الخارج يملئها الكثير والكثير من حثالة البشر يملئها اكثر المخلوقات قذارة على وجه البسيطة هم كائنات يشبهون البشر فى اشكالهم ولكنهم ليسوا ببشر الكثير منهم يرتدي زي اسود يبدو انه زى رسمي وينقسم اصحاب الزى الاسود الى قسمين احدهم تلمع اكتافه بنجوم ونسور وسيوف ذهبية ويبدو على وجوه هذه الفئة الجبروت والقسوة وهم الاقل عددا والقسم الثانى من اصحاب الزى الاسود تظهر علامات الفقر المدقع والجهل والذل على وجوهيهم ومن الوهلة الاولى تشعر بانهم عبيد واخرين منهم وهم كثيرون ايضا يرتدون ملابس مثل التى نرتديها ولكن حين تنظر اليهم فتعلم انهم ليسوا بأدميين وانما متخفيين فى صورة البشر اشكالهم مرعبة ومفزعة يذكروننى بجنود الماغول بخوذاتهم ذات القرون وبأشكالهم المرعبة رأيت كل هذا الرعب على ابواب المدينة الفاضلة وكان فى تلك اللحظة جميع الشرفاء سكان يوتوبيا واقفين خارج اسوار مدينتهم الفاضلة يحاولون الدخول يحاولون الهتاف والثورة من اجل الافراج عنهم والدخول الى مدينتهم ولكن تلك الوحوش جميعهم وعبيدهم كانوا يلاحقون الشرفاء ويتكالبون عليهم لينهشوا من لحمهم وسالت الدماء وسقط الشرفاء على الارض وسقطت حوريات يوتوبيا وكان فرسان يوتوبيا يدافعون ببسالة عن بعضهم وعن حوريات يوتوبيا ولكن كان العنف يشتد اكثر فأكثر وتعالى الصراخ ولكن ايضا تعالت معه صيحات الشرفاء صيحات الحماس وظل جميع الشرفاء يهتفون بكل قوة حرية حرية حرية حرية وكلما علت الصيحات اشتد العنف وسالت الدماء وسقط الشرفاء على الارض وسالت الدموع وتتعالى الصرخات ويحاول الشرفاء الهرب والفرار الى داخل اسوار يوتوبيا ولكن جيوش الوحوش تمكنت منهم وتم اسر ما يقارب الاربعة وتسعون شريف وحوريتان من حوريات يوتوبيا وظن الجميع انها النهاية نهاية الشرفاء ولكن حدثت معجزة وكنت اظن ان زمان المعجزات قد ولى ولكن حدثت معجزة بالفعل لقد اخذ الوحوش اسراهم من الشرفاء ليودعوهم بالسجون ولكن المعجزة التى حدثت هى ان الارض قد تبدلت وتبدلت الاماكن فلقد ذهبت يوتوبيا بنفسها الى الشرفاء بعد ان رأت استبسالهم من اجلها وتواجد الشرفاء بداخل مدينتهم لمدة اثنى عشر ساعة المدينة لم تبدوا فى ظاهرها انها يوتوبيا فلا حدائق بها ولا قصور ولا وجود لللون الاخضر بها فيوتوبيا تحولت الى غرفة مستطيلة الشكل يحيط بها الجدران من جوانبها الاربعة ويتوسط احد جدرانها بابا حديدي كباب حصن او سجن نعم انه بالفعل كان باب سجن وكانت تلك الغرفة ما هى سجن بالفعل ولكن الشرفاء لم يشعروا بذلك لان روح يوتوبيا كانت معهم فلقد اكتشف الشرفاء ان المكان لم يذهب اليهم ولكن ذهبت فضائله فلقد خلى ذلك السجن من كل الخبائث وصفات البشر السيئة وامتلئ المكان بروح يوتوبيا بالحب والخير والصدق والتضحية والفرحة وغنى النفس والرضى والطموح والنجاح وبكل فضائل البشر فلم يكون هناك وجود للخوف او اى شر او للطمع او للانانية او للبخل او للكذب او للخداع او للنفاق او للخيانة واستمر حال الشرفاء هكذا لمدة اثنى عشرة ساعة حتى تم الافراج عن الشرفاء واطلاق سراحهم للحرية ولكن كل هذا كان ذائفا حرية زائفة فلقد خرج الشرفاء مرة اخرى خارج اسوار يوتوبيا عادوا الى دنيا الرذائل دنيا النفاق دنيا القمع خرجوا مرة اخرى للوحوش وتفرقوا ولكن بقيت ذكرى يوتوبيا بداخل كل فارس وحورية منهم وعاد كل فرد منهم الى دنياه على امل العودة الى يوتوبيا مرة ثانيا ليجتمعوا مرة اخرى وتأتيهم روح يوتوبيا من جديد او ان ينجحوا هم باصرارهم انا يبنوا يوتوبيا جديدة لنعيش فيها جميعا

واخذ كل فارس وحورية من شرفاء يوتوبيا عهدا على نفسه وذاد اصرارهم جميعا فى ان يجعلوا من مصر يوتوبيا حقيقية

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...