شباب 6 ابريل
من حق جيلنا أن يجرب فإما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال

“6 إبريل بين الوطنية والمزايدة”

583

محمد كمال* يكتب “6 إبريل بين الوطنية والمزايدة” ..
*************************************

منذ أن تأسست حركة شباب 6 إبريل فى عام 2008 دشنت فكر حركات الضغط السياسى الذى لم يكن مألوفا فى العالم العربى وقتذاك ، و ملخص فكر حركات الضغط السياسى أن الحركة تقف على مسافة متساوية من كل القوى السياسية لا تنحاز لفصيل على حساب فصيل أخر ، و أنها تضغط على الصواب للوطن لضمان إستمراره و تضغط فى المقابل على السلبيات
لمنع حدوثها بالإضافة إلى أنها تقف فى وجه كل من يتولى زمام سلطة فى الوطن ، إن أخطأ تقومه ، و إن أصاب تقول له أصبت و تشجعه .

هذا ما رسخته حركة شباب 6 إبريل فى مصر منذ إنطلاقها فى وجه نظام فاشى استعصى على الإصلاح ، و نظام قمعى من الدرجة الأولى ، فكان يعلم من أسسوا الحركة أنهم قد زجوا بأنفسهم عن طيب خاطر فى آتون معركة الخاسر الوحيد فيها هم و أسرهم و الرابح الوطن فى كل الحالات ، فكانت تلك إنطلاقة شعار الحركة الأول (من حق جيلنا أن يجرب فأما أن ينجح و إما أن يقدم تجربة تستفيد منها الأجيال القادمة) .

و قد آن الأوان لنقدم للشعب المصرى كشف حساب عما قد قمنا به منذ التأسيس حتى الآن ليس ردا على حملة المزايدة على الحركة و مواقفها و لكن ليعلم القاصِ و الدانِ ماذا قدمت الحركة و ماذا إستفاد أعضائها:

1- قامت الحركة بالدعوة إلى إضراب 2008 فى المحلة ، و تبع ذلك أحداث المحلة الشهيرة التى كانت و بحق شرارة الثورة الأولى ، و للمرة الأولى تتحطم صورة الديكتاتور مبارك .
2- قامت الحركة بمعارضة النظام معارضة حقيقية مخلصة و نقلت المعركة إلى الشارع المصرى ، و لا ننسى موتمر القلة المندسة و الكثير من الفعاليات ، فى الوقت الذى كان غالب المتشدقين بالثورة و الكفاح يتمتعون بحياتهم بعيدا عن الملاحقات الأمنية كان أعضاء الحركة يئنون تحت ضغط التعذيب المادى و المعنوى إما داخل سجون النظام أو خارجه متمثلا فى الإهانات و الفصل من العمل و أشياء أخرى كثيرة .
3- ثم قامت ثورة الخامس و العشرين من يناير التى كانت الحركة من أوائل الداعين لها فما كان إلا أن إنضم إليها جموع الشعب المصرى .
4- لم تقم الحركة بالتفاوض مع رموز النظام القديم فى الوقت الذى كانت فيه القوى السياسية – منها من هم فى الحكم الآن – تتفاوض مع رموز النظام فى الوقت الذى كانت فيه الحشود تملأ ميدان التحرير لإقناع المتظاهرين بالعودة .
5- قامت الحركة بتسليم الأمر إلى المجلس العسكرى ظنا منها أنه من قام بحماية الثورة و هذا دليل قاطع أن الحركة لم تبدأ سوء النية تجاه قيادات المجلس العسكرى .
6- قامت الحركة بالجلوس مع المجلس العسكرى فى بادىء الأمر عندما كنا نظن أن المجلس هدفه الصالح العام وعندما أيقننا (قبل كل القوى السياسية) أنهم لا يريدون إلا بقاء النظام القائم بكل صورة ما عدا رأس النظام (و هذا ما اكتشفه المصريون بمختلف توجهاتهم بعد ذلك بفترة طويلة ) نأت -الحركة- بنفسها الدخول فى صفقات ارتضى بها البعض على حساب صالح الوطن
7- دفعت الحركة بكاملها بدءاً من قياداتها الى كل عضو فيها ثمن تلك المعارضة وهذا الموقف الوطنى بداية من حملات التشوية الممنهجة التى استخدمت كافة الوسائل الاعلامية و السياسية حتى ان المجلس العسكرى اصدر بيان خاص بالحركة (البيان رقم 69) والذى كان من اسبابه ان الحركة تستعصى على التطويع و ان المجلس العسكرى استطاع تحييد كل القوى السياسة ماعدا 6 ابريل وانها نادت باقالة النائب العام الذى تعتقد الحركة انه السبب الاساسى فيما وصلت الية المحاكمات ومسلسل البراءة للجميع اتهمها فيه بالعمالة والتمويل ردا على مالبة الحركة باقالة النائب العام
8- شجعت فصائل متآمرة اثنان او اكثر من اعضاء الحركة بالانشقاق عن الحركة واتخاذ نفس الاسم فى حلقة جديدة من حلقات مسلسل العهر السياسى فلم نرى ابو الفتوح عندما انشق عن الاخوان اسمى فصيله اخوان بشرطة ولم يحدث ذلك فى اى كيان سياسى على مستوى العالم مما يدل على انها خطة ممنهجة للاضعاف و افشال الحركة التى ليس لها اى مطمع فى السلطة وكل همها صالح الوطن
9- قامت الحركة باول حملة من نوعها فى مصر وهى حملة مشكلتك ايه التى يتشدق البعض الان انه بدأوا العمل بها الان ونزل اعضاء الحركة الى كل الاماكن فى مصر وجمعوا مشكلات المصريين ولكن لم يستجب المسئولين وقام بعض اعضاء الحركة السابقين الذين انضموا لكيانات اخرى بنقل الفكرة الى ذلك الكيان كى يقلدوا الحركة و ليس لدينا مانع ماداموا سيخدمون المواطن المصرى ولكن ينسب الفضل لاهله
10- عندما قامت الحركة بالدعوة الى رفض الاستفتاء فكانت محقة فى دعوتها الناخبين المصريين الي التصويت ب”لا” وهذا ما اقر بها كل من خون الحركة عندما دعت الى “لا”
11- فى انتخابات مجلس الشعب رفضت الحركة حالة الاستقطاب و اخذت على نفسها مسئولية تخليص الوطن من فلول النظام البائد وقد كان لحملة الحركة ( الدائرة البيضاء والسوداء ) عظيم الاثر فى ذلك
12- فى انتخابات الرئاسة فى المرحلة الاولى اكتفت الحركة لمحاولات التقريب بين المرشحين الذين اعتبرهم الشعب المصرى ثوريين وعرضت عليها مرارا وتكرارا التوحد ونبذ الخلافات و لكنهم ابوا الا ان ينتصر كل منهم لنفسة تاركا سفينة الوطن يتلاعب بها امواج الفساد والمفسدين
13- وفى جولة الاعادة كانت الحركة بين اختيارين احلاهما مر وهم مرشح النظام البائد الذى من اهداف الحركة اسقاطة ومرشح جماعهه خرجت عن المسار الثورى الى الحد الذى جعل البعض يعتبرهم تامروا على الثورة وبين المقاطعه التى كانت قد تؤدى الى نجاح مرشح النظام البائد فقررت الحركة فى عملية ديمقراطية منقطعه النظير تاييد مرشح الجماعه واعلت مصلحة الوطن على مصالحها ان وجدت فهذا المرشح الذى خونت وكفرت جماعته الحركة مرارا وتكرارا
14- قامت الحركة بتدشين حملة اكتب دستورك لمشاركة كل المصريين فى كتابةالدستور وقدمت طرحها للدستور المصرى للجمعية التاسيسية
15- قامت الحركة بحملة نبض المواطن التى تعاملت مع المشاكل الحياتية للشارع المصرى فى الوقت الذى لاتظهر فية القوى السياسة فى الشارع الا قبيل الانتخابات لتمرير مرشحيها والحملة مستمرة الا ان يشاء المولى عزوجل
16- هل الحركة استفادت من تاييدها للاخوان ؟ بالطبع لا فالحركة رفضت ان يعين مؤسسها مساعدا للرئيس انطلاقا من دروها انها حركة ضغط سياسى غير ساعية للسلطة وعندما اختير موسس الحركة احمد ماهر فى التاسيسية كان ذلك هو القليل من الحق فاذا لم تمثل 6 ابريل فى التاسيسية فمن سيمثل؟
17- أيها السادة لسنا مصابين باى فوبيا من اى نوع
18- نتعامل مع من يحقق مصالح الوطن و نعارض و نعادى كل من تجرأ على مصالح هذا الوطن من منطلق شعار الحركة . . .

“عين تراقب ويد تبنى”
.

كتب :
*محمد كمال – عضو المكتب السياسى للحركة و منسق محافظة الجيزة

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...